-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
غاضبون من انتهاك المفوضية لقرار المحكمة الأوربية

المزارعون الإسبان يرفضون دخول منتجات الصحراء الغربية

وكالات
  • 981
  • 0
المزارعون الإسبان يرفضون دخول منتجات الصحراء الغربية

نددت منظمات زراعية اسبانية بالاتفاق الجديد المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب المتعلق بالمنتجات القادمة من الأراضي الصحراوية الخاضعة للاحتلال المغربي، معتبرة إياه “استسلاما” و”صفعة” للقطاع الزراعي في البلاد، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية اسبانية.

وتحت عنوان “القطاع الزراعي الإسباني يندد باستسلام بروكسل أمام المغرب: المفوضية تقبل دخول المنتجات من الصحراء الغربية إلى الاتحاد الأوروبي من دون رسوم جمركية”، أبرزت صحيفة “لاغاسيتا” تصاعد الغضب عند المزارعين الإسبان بسبب هذا الاتفاق الذي يعتبر التفافا على القرارات السابقة لمحكمة العدل الأوروبية، خاصة الصادر يوم 4 أكتوبر 2024 .

وقالت الصحيفة أن القطاع الزراعي الإسباني انفجر غضبا ضد المفوضية الأوروبية والحكومة الاسبانية بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 15 سبتمبر الماضي، والذي بموجبه تسمح بروكسل بدخول المنتجات الزراعية من الصحراء الغربية إلى الاتحاد الأوروبي من دون رسوم جمركية، على الرغم من أن محكمة العدل الأوروبية كانت قد حكمت ضد ذلك.

وأكدت أن هذا الاتفاق يواجه معارضة شديدة من المنظمات الزراعية الإسبانية، معتبرة إياه “ضربة قاصمة” للقطاع الذي يعاني بالفعل من منافسة غير عادلة.

وحذرت المنظمات الاسبانية من العواقب الوخيمة التي ستطال آلاف المنتجين وعشرات الآلاف من فرص العمل في الريف الإسباني، مطالبة برفض هذا الاتفاق بالكامل.

ونقلت الصحيفة عن ممثل جمعية المزارعين  الشباب “اساخا”، خوسيه ماريا كاستيلا، قوله أن القطاع الزراعي الإسباني “سيدفع ثمن الاستسلام الأوروبي أمام المغرب في الصحراء الغربية”، منتقدا “السرية التامة” للمفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق المشؤوم بين المغرب ومجلس الاتحاد الاوروبي.

وكانت محكمة العدل الأوروبية قد حكمت منذ عام أن المنتجات الآتية من الصحراء الغربية لا يمكن اعتبارها مغربية ولا يمكن أن تستفيد من مزايا تجارية لعدم استشارة الشعب الصحراوي، وهو صاحب السيادة الفعلي على الإقليم. ولكن المفوضية الأوروبية ابتكرت حيلة قانونية لتجاوز الحكم القضائي والحفاظ على الامتيازات لصالح الرباط.

ونبهت ذات الصحيفة إلى البعد السياسي للاتفاق، حيث يشترط المغرب على الاتحاد الاوروبي التعاون في قضايا الهجرة واستقرار الحدود بالاعتراف بسيادته المزعومة على الصحراء الغربية. وفي عام 2017،  هدد بالسماح بعبور موجات الهجرة نحو أوروبا إذا لم تتنازل بروكسل عن مطالبها.

من جهته، قال المتحدث باسم التنسيقية الاسبانية للمزارعين ( كواغ)،  أندريس غونغورا: “لقد كذبت علينا الحكومة”، موضحا بأن وزير الزراعة الاسباني، لويس بلاناس، قد أكد قبل أشهر أنه لا توجد مفاوضات مع المغرب، لكن إسبانيا كانت متورطة منذ البداية.

وحول النظام المغربي الصحراء المحتلة إلى مركز ضخم لإنتاج الفواكه والخضروات، حيث تشير بروكسل إلى أن 20% على الأقل من الطماطم المصدرة من المغرب تأتي من الصحراء الغربية، بينما يرفع القطاع الإسباني هذه النسبة إلى 30% أو أكثر.

وأكدت منظمة “اساخا” أنه “بدل من أن يدافع الاتحاد الأوروبي عنا، فهو يمول المنافس”، حيث تم التوصل إلى الاتفاق مع الرباط في غضون خمسة أيام فقط، مع غياب كامل للشفافية أمام البرلمان الأوروبي والمنظمات الزراعية.

واستخدمت بروكسل إجراء “العجلة” الذي يسمح بتطبيق الاتفاق بشكل مؤقت من دون تصويت من البرلمان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!