-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعض التجار لجأوا إلى حيلة صبغوها بالألوان المطلوبة

المستوردون يغرقون السوق بمآزر لا تتطابق مع تعليمة وزارة التربية

الشروق أونلاين
  • 7770
  • 8
المستوردون يغرقون السوق بمآزر لا تتطابق مع تعليمة وزارة التربية
صورة من الارشيف

يعرف تجار المآزر هذه السنة خسارة كبيرة منذ إصدار وزارة التربية والتعليم تعليمتها القاضية باللباس الموحّد للتلاميذ والذي يركز على المآزر السوداء والبيضاء لتلاميذ التعليم الثانوي وزرقاء ووردية لتلاميذ المستويين الابتدائي والمتوسط، حيث صدرت بعد تحضيرهم للكمية الخاصة بالدخول المدرسي القادم، كما كانت ورشات الخياطة قد انتهت من توفير الإنتاج المحلي خارج نطاق التعليمة.

  • وذكر لنا تاجر جملة بإحدى ولايات الوسط أن السوق الوطنية عرفت كسادا كبيرا بسبب قرار الوزارة الصادر مع مطلع شهر ماي، حيث كانت ورشات الخياطة قد حضرت كميات كبيرة من المآزر وتحضر لتسويقها، مما دفعها لسحبها في وقت قياسي، هناك من باعها بسعر الخسارة، لأنها مآزر بألوان مختلفة لم تخضع للمعايير التي حددتها وزارة التربية والتعليم.
  • وأضاف محدثنا أن هناك من التجار من لجأ إلى حيلة جهنمية لتفادي جزء كبير من الخسارة، وذلك بتغيير صباغ المآزر البيضاء إلى اللونين الوردي والأزرق بالاستعانة بمحلات الصباغة التي توفر هذه الأصبغة وتجنب التجار خسارة فادحة.
  • الباعة ولدى التقاء الشروق بهم في المركز التجاري ببئر خادم بالعاصمة اشتكوا من الخسائر التي تسببت لهم فيها الوزارة والتي أجبرتهم على اقتناء كمية جديدة من المآزر من المستوردين والتي تتطابق وتعليمة الوزارة التي جاءت متأخرة عن موعد تحضيرهم للدخول المدرسي على حد تعبيرهم، إذ أنهم يشرعون في شراء المآزر من شهري أفريل وماي، فضلا عن الكمية المتبقية لهم من الموسم الفارط والتي اضطروا لبيعها بسعر متدني جدا للقلة التي جاءت لشرائها دون علم بقرار الوزارة.
  • وفي الوقت الذي أصدرت فيه الوزارة تعليمتها من أجل القضاء على الفروق بين التلاميذ الفقراء والأغنياء بتوحيد المآزر في اللون والشكل، تشترط فيها أن تكون بأكمام تغطي كامل الذراعين، تبيع المحلات المآزر على أساس اللون فقط، مثلما يشتريها الأولياء على نفس الأساس، حيث لفت انتباهنا في محلات العاصمة الفروق الواضحة بين المآزر الباهظة الثمن منها والمنخفضة، مما يعني أن تعليمة الوزارة  انتقضت في جزء هام منها وهو توحيد الزيّ العام للتلاميذ.
  • وفي بحثنا عن البلدان التي اقتنيت منها هذه المآزر أجابنا تجار بلدية بئر خادم أنه استوردت مؤخرا من سوريا، تركيا وبلجيكا، وأنها جميعها ذات صناعة من الدرجة الثانية، إذ وجد من ضمنها الماركة السعودية “فلة” التي صنعت مآزر وردية للفتيات إلا أنها مغشوشة من طرف المصنع الصيني إذ تباع بسعر 680دج، في حين بعض المآزر محلية الصنع تباع بسعر380دج، وهو فارق غير منطقي من ناحية الجودة والماركة، مما يثبت أنها مغشوشة، وهذا بحد ذاته خرق ثاني لأن الوزارة يفترض أن تحدد متعامل خاص للتكفل بتوفير هذه الكمية بالمقاييس التي حددتها في تعليمتها الأخيرة.
  • رئيس جمعية أولياء التلاميذ السيد دلالو من جهته، ذكر أن نقابته أول من اقترح توحيد اللباس المدرسي في المؤسسات التربوية الجزائرية من أجل القضاء على الفروق الاجتماعية بين التلاميذ، واقترحنا أن تكون على مستوى المآزر فقط، لكن أن تكون مآزرا حقيقية أي بأكمام طويلة، وأن يكون المئزر يصل إلى أسفل الركب حتى لا يبين اللباس الذي يرتديه التلميذ، وكان هدفنا أيضا من خلال هذا المقرح أن القضاء على موضة المآزر التي غزت المؤسسات التربوية في السنوات الماضية.
  • واستنكر دلالو الطريقة التي طبقت بها هذه التعليمة، إذ كان المتفق عليه أن تمضى اتفاقية بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التكوين المهني والتمهين من أجل استغلال ورشات الخياطة في إنتاج 8 ملايين مئزر بقدر عدد التلاميذ في مختلف الأطوار، مما كان سيسمح بأن تباع هذه المآزر بمبالغ رمزية أو أن تمضي الوزارة اتفاقا مع صانعي المآزر في كل ولاية لتوفير الكمية اللازمة بالشروط المتطابقة مع التعليمة، إلا أن العملية كانت استعجالية، يقول دلالو عادت بالخسارة على منتجي المآزر الذين حضّروا الكمية قبل صدور التعليمة.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • نجاة

    هذه الفكرة اعجبتني ولاكنها لماذا اختاروا اللون الوردي للبنات المتوسط

  • محمد بن عبد العزيز

    عندي نفس استفسار الاخ الكريم

    عنابي : الجزائر

    بخصوص المآزر لحد الان يكتنفها الغموض لا ندري الى حد الان هل سنقوم بقتناء مىزر ابنائنا من المحلات كالعادة ام سنقتنيها من المدارس.
    كذلك يخصوص الاكمال حيث لاحظنا في السوق ان المآزر تباع على نوعين بكم و بغيره فاين هو الحل الصحيح
    كان يمكن للوزارة المعنية ان توضح للاولياء ذلك من خلال منشور يبث على نشرة الثامنة و تتنقله كل الجرائد.

  • OBSERVATEUR

    السلام عليكم وبعد:
    كل مرة خرجة جديدة .....................ز هذا الشىء الي تولهتو ليه.
    لماذا لم يفكروا في اعطاء كوب حليب ساخن وقطعة شوكولاطة كل يوم في كل صباح لكل تلميذ يلاقونه بها عند مدخل المؤسسة التربوية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ و لا هذي ما فيهاش تبزنيس؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اعلم يا سيادة الوزير ان هناك من لا يجد يوميا كاس حليب يفطر بيه و الغذاء تاع القايلة حدث ولا حرج
    اعلم ايضا ان بعث روح الوطنية وحب الوطن وحب المدرسة وحب المعلمين يبدا من حيث يشعر الولد والطفل و الشاب بانه محاط باناس يفكرون في اكله وشربه قبل علمه والسلام عليكم.

  • مروة

    انا ضرك نشري قندورة وخلاص كي عاد تحت الركبة المئزر

  • عنابي

    اولا و قبل كل شئ لم ارى اي تدخل لي قبلا رغم مشاركاتي العديدة في الشروق

    بخصوص المآزر لحد الان يكتنفها الغموض لا ندري الى حد الان هل سنقوم بقتناء مىزر ابنائنا من المحلات كالعادة ام سنقتنيها من المدارس.
    كذلك يخصوص الاكمال حيث لاحظنا في السوق ان المآزر تباع على نوعين بكم و بغيره فاين هو الحل الصحيح
    كان يمكن للوزارة المعنية ان توضح للاولياء ذلك من خلال منشور يبث على نشرة الثامنة و تتنقله كل الجرائد.

  • محمد62

    الحالة سابت، نتمنى تزيار شوي حتى لاتبقى المدرسة مكان لاستعراض الموضة و الرشاقة بالنسبة للكثيرين، في مصر حتى يصل التلاميذ الجامعة باش يلقاو حريتهم في اللباس، اما نحن...في المتوسط (دزها للعرس)شكرا لصانع هاذا القرار هكذا تكون الغيرة على العرض و العلم ولكن ليس بالمازر فقط

  • moh

    الربح على حساب الأبرياء كل العالم المتقدم والمتطور يوحد لباس التلميذ فالتلميذ يعيش قي المثالية الا اذا قال له ابوه انك إبن غني وجعله متقوقعا يكره المجتمع فالمئزر يقي التلميذ من الأخطار المادية ويجعله تلميذ مثل الأخرين بعيدا عن عقد الكبار قهناك الإسترزاق فبي التجهيز بأنواعه وجاء الإسترزاق في الملبوسات متأخر جدا وسيجد له بن بوزيد واصحاب الصفقات المكان عن قريب.

  • رشــــــــد

    شىء جميل ان نرى توحيد في كل شىءغير ان بلدي الذي يهتم بالمظاهر أكثر من العلم. يجب الرقي الى تحسين المناهج المدرسية واستنباط ما ينفعنا منها