-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المشروع الأمريكي بشأن غزة.. حماس تقدم قراءة مغايرة وأول تعليق من ترامب

الشروق أونلاين
  • 4432
  • 0
المشروع الأمريكي بشأن غزة.. حماس تقدم قراءة مغايرة وأول تعليق من ترامب

في ظل الحراك الدبلوماسي المتسارع ومحاولات واشنطن إعادة رسم المشهد في قطاع غزة عبر مشروع قرار جديد، خرجت حماس لتقدّم قراءة مغايرة تكشف ما غاب عن عيون العالم، وفقا لبيان صادر عن الحركة فجر اليوم الثلاثاء.

ورفضت حماس مشروع القرار الأمريكي المتعلق بقطاع غزة، مؤكدة أنه لا يرتقي إلى مستوى حقوق ومطالب الشعب الفلسطيني السياسية والإنسانية، ولا يعكس حجم الكارثة التي عاشها القطاع.

وبينما يروَّج للمشروع باعتباره خطوة نحو “الاستقرار” و”إعادة الإعمار”، ترى الحركة أنه يحمل في طيّاته محاولة لإعادة إنتاج الوصاية على غزة وفصلها عن عمقها الفلسطيني، وفرض وقائع تخدم الاحتلال بعد فشله في تحقيق أهدافه خلال عامين من حرب الإبادة.

وأكدت الحركة في بيانها أن القرار يفرض آلية وصاية دولية على قطاع غزة، وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني بكل قواه وفصائله، معتبرة أن المشروع يشكل محاولة جديدة لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في فرضها عسكرياً.

وشددت حماس على أن القرار “ينزع قطاع غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية”، ويمهد لفرض وقائع سياسية جديدة بعيداً عن الثوابت الوطنية، بما يمس حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

وجددت تأكيدها على أن مقاومة الاحتلال بكل الوسائل حق مشروع كفلته القوانين الدولية، وأن ملف السلاح “يجب أن يبقى شأناً وطنياً داخلياً مرتبطاً بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال”.

كما حذّرت من أن تكليف قوة دولية بنزع سلاح المقاومة يُسقط عنها صفة الحياد ويحوّلها إلى طرف يخدم الاحتلال. وأوضحت أن أي قوة دولية –في حال إنشائها– يجب أن تقتصر مهامها على مراقبة وقف إطلاق النار وحماية الحدود تحت إشراف الأمم المتحدة، وبالتنسيق الكامل مع المؤسسات الفلسطينية.

وأكدت أن المساعدات الإنسانية وفتح المعابر حق أساسي لشعب غزة، مطالبة بوقف التسييس والابتزاز في إدخال الإغاثة والاعتماد على مؤسسات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها الأونروا.

واختتمت بدعوة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إعادة الاعتبار للقانون الدولي، ووقف حرب الإبادة، ودعم إعادة الإعمار، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وفي مقدمتها تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

أول تعليق لترامب على تمرير المشروع 

قال ترامب في تدوينة على منصة “تروث سوشيال”: “تهانينا للعالم على التصويت المذهل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قبل لحظات فقط، الذي يعترف ويؤيد مجلس السلام الذي سوف أرأسه، ويشمل أقوى القادة وأكثرهم احتراما في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف: “سيعتبر هذا التصويت واحدا من أكبر الموافقات في تاريخ الأمم المتحدة، وسيؤدي إلى مزيد من السلام في جميع أنحاء العالم، وهي لحظة ذات نسبة تاريخية حقيقية!”.

وتابع: “شكرا للأمم المتحدة، وجميع البلدان في الأمم المتحدة.. مجلس الأمن، الصين، روسيا، فرنسا، المملكة المتحدة، الجزائر، الدنمارك، اليونان، غيانا، كوريا الجنوبية، باكستان، بنما، سيراليون، سلوفينيا، والصومال”.

وأردف: “شكرا أيضا لتلك البلدان التي لم تكن في هذه اللجنة، ولكنها دعمت بقوة الجهد، بما فيها قطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإندونيسيا وتركيا والأردن”، مشيرا إلى أنه سيتم إصدار أعضاء مجلس الإدارة، والعديد من الإعلانات المثيرة، في الأسابيع المقبلة.

أبرز ما ورد في القرار

وأقر مجلس الأمن الدولي، مشروع القرار الأمريكي الرامي إلى إنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، حيث صوت لصالحه 13 عضوا، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويرحب القرار الذي يحمل “رقم 2803” بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة والصادرة في 29 سبتمبر 2025.

وعقب التصويت، وصف السفير الأمريكي مايك والتز القرار بأنه “تاريخي وبناء”، مضيفا أنه يمثل خطوة مهمة أخرى نحو “غزة مستقرة قادرة على الازدهار، وبيئة تسمح لإسرائيل بالعيش في أمان”.

وأضاف أن قرار اليوم يوفر للدول المساهمة بقوات الإطار الذي تحتاجه للمضي قدما بتشكيل “قوة الاستقرار الدولية” التي ستدعم “منطقة خالية من قبضة حماس”، وللمؤسسات المالية العالمية الآليات التي تحتاجها لتوجيه الاستثمارات لدعم إعادة إعمار غزة وتنميتها.

وذكر السفير الأمريكي أن خطة الرئيس ترامب المكونة من عشرين نقطة تمثل بداية “لمنطقة قوية ومستقرة ومزدهرة، موحدة في رفض طريق العنف والكراهية والإرهاب”، مؤكدا أن “هذا القرار اليوم هو مجرد البداية”.

للعلم فإن مشروع القرار الأمريكي يقترح إنشاء مجلس السلام كهيئة انتقالية ذات صفة دولية تتولى إدارة مرحلة ما بعد الحرب، وتنسيق إعادة إعمار غزة إلى حين استكمال إصلاحات السلطة الفلسطينية.

ويمنح المشروع تفويضا بتشكيل قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار (ISF) لمدة أولية تمتد لعامين، تعمل بالتنسيق مع مصر وتل أبيب، وتتولى تأمين الحدود، وحماية المدنيين، وتسهيل تدفق المساعدات، ودعم تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة، إلى جانب الإشراف على التفكيك الدائم لسلاح حماس والفصائل المسلحة.

كما ينص على انسحاب قوات الاحتلال من غزة عند استلام القوة الدولية السيطرة الأمنية الكاملة.

ويضع المشروع مسارا سياسيا مشروطا يؤدي –عند استيفاء إصلاحات الحوكمة وتقدم الإعمار– إلى تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية في نهاية المطاف.

ويرتكز النص على مقترحات دولية سابقة تدعو لوقف إطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، ونزع السلاح، وإعادة الإعمار بقيادة مؤسسات فلسطينية “مُعاد إصلاحها”.

وخلال المداولات داخل مجلس الأمن، برزت مخاوف لدى بعض الأعضاء بشأن الوصاية الخارجية، وطبيعة القيادة العملياتية، ودور السلطة الفلسطينية، والغياب النسبي لتوضيح ملامح “الوضع النهائي” للبعثة الدولية.

ماذا قال المندوب الجزائري؟

وخلال الجلسة، أكد المندوب الجزائري الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، أن القرار يهدف إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي الشاملة، والتي حظيت بدعم كافة الأطراف، موضحا أن القرار:

ـ يرفض بوضوح الضم والاحتلال والتهجير القسري.

ـ ينص على إدارة غزة وفق ترتيبات انتقالية من قبل لجنة تكنوقراط فلسطينية لضمان حماية المدنيين.

ـ يعكس عقيدة الأمم المتحدة في تسوية الصراع.

ـ يدعم استمرار وقف إطلاق النار وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وأوضح المندوب الجزائري أنه تم إجراء تعديلات على مشروع القرار لضمان النزاهة والتوازن، مشيرًا إلى أن الدول العربية والإسلامية دعمت النسخة النهائية للقرار، لافتا إلى أن “السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون العدالة للشعب الفلسطيني”، وداعيا المجتمع الدولي إلى إرادة صارمة لحل القضية الفلسطينية، مع تمديد إجراءات الحماية الدولية لتشمل الضفة الغربية.

كما شدد على أن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية يعاني بشكل كبير، وأنه حان الوقت لإعادة إعمار غزة بدعم من المجتمع الدولي ومؤسساته المالية، لضمان قوة استقرار توفر الحماية للمدنيين الفلسطينيين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!