المصالحة بين الحمراوة والشلفاوة سقطت في الماء
حالة من الاستياء والغضب تلك التي تملكت مسيري ولاعبي مولودية وهران، وكذا الأنصار، على خلفية ما حدث لفريقهم أثناء وبعد مباراة الداربي أمام جمعية الشلف التي انتهت بتأهل الشلفاوة بهدفين لواحد للدور ثمن النهائي لكأس الجمهورية.
فعلى الرغم من الدعوات التي سبقت اللقاء حول ضرورة إقامة المصالحة وطي صفحة العداء والخلاف بين الناديين المستمر منذ 2008، إلا أن هذه المصالحة سرعان ما سقطت في الماء بسبب تصرفات بعض أشباه أنصار أولمبي الشلف الذين على الرغم من تأهل ناديهم إلا أنهم تعرضوا لحافلة المولودية عند مغادرتها ملعب بومزراق عن طريق الرشق بالحجارة، وتهشيم النوافذ، في مشهد أرعب اللاعبين كثيرا، ولحسن الحظ أن هذا الاعتداء لم يخلف أي إصابة، كما وجد الأنصار الذين تنقلوا إلى الشلف صعوبة كبيرة في الخروج من المدينة، وهذا ما يؤكد أن المصالحة كانت على مستوى المسيرين لا غير، والواقع كشف عن شيء مغاير تماما، علما أن الحجارة كانت تتهاطل كالمطر على أرضية الميدان، ما اضطر لاعبي المولودية إلى إجراء عمليات الإحماء في المنطقة المخصصة لمقاعد الاحتياط.
الأنصار كانوا في قمة الغضب، وأشاروا إلى أن نواياهم الحسنة لم تكن كافية لإنهاء الخلاف مع الشلفاوة، مؤكدين أنهم شعروا بتعرضهم للخداع، بما أن الاعتداءات ظلت موجودة، ووجهوا اللوم إلى محيط الرئيس “بابا” الذي ينتهج سياسة التكريمات في كل تنقل له خارج القواعد، أو عند استقبال الضيوف داخل وهران، وهي السياسة التي لم تجلب لهم سوى الإهانة والذل على حد وصفهم نتيجة للتودد الزائد عن حده، ولهذا فإن فئات كبيرة من الجمهور الحمراوي طالبت بضرورة التوقف عن هذه السياسة والاكتفاء فقط بالمعاملة العادية مع كل الأندية.
أما الكاتب العام توفيق بلحسن فقد أشار في تصريح له إلى أن ما حدث في الشلف عيب وعار كبير، مضيفا في نفس الشأن أنه لم يكن يتصور أبدا وسنة 2017 على الأبواب، بأن الرشق بالحجارة داخل الملعب لا يزال موجودا، وأشار بلحسن إلى أن اللاعبين كانوا مرعوبين للغاية من هول الحجارة المتساقطة عليهم، وهذا ما أفقدهم تركيزهم تماما، وجعلهم يستسلمون للأمر الواقع.