-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقبال كبير على الأجنحة المخصصة لها بمعرض الإنتاج الوطني

المطبخ الذكي.. ثورة في أجهزة الطهي تستقطب العائلات

مريم زكري
  • 1784
  • 1
المطبخ الذكي.. ثورة في أجهزة الطهي تستقطب العائلات
ح.م

تحوّل معرض الإنتاج الوطني بقصر المعارض إلى حدث متميز يجمع بين الصناعة الوطنية والإبداع الترفيهي، وفرصة ذهبية أمام العائلات الجزائرية للاستمتاع بالعطلة الشتوية، وكذا فرصة للتعرف على أحدث ما توصلت إليه الصناعة الجزائرية في مجال الصناعة الكهرومنزلية وغيرها من المنتجات المنزلية التي توفر الراحة والجهد والوقت.

حيث تظهر القدرة المحلية على الإبداع والتطور في هذه الصناعة المهمة، من خلال الابتكارات مثل الأجهزة الذكية، وأن الجزائر قد خطت خطوات هامة نحو تحديث قطاعها الصناعي وتقديم منتجات يمكنها منافسة السوق العالمية. في قلب المعرض الوطني للإنتاج الجزائري، خلال جولة استطلاعية لـ”الشروق”، وقفنا عند بعض أجنحة المعرض التي شهدت منذ اليوم الأول إقبالا كثيفا للزوار الذين أبدوا اهتماما واضحا بتلك الأجنحة من دون غيرها، حيث فضلت معظم العائلات قضاء وقتها في البحث عن آخر المنتجات والوسائل ذات صنع جزائري محلي التي توفر الراحة بالمنزل، فبينما تستحوذ السيارات على اهتمام الشباب، يتوجه الكبار، وخاصة ربات البيوت، إلى جناح الأجهزة الكهرومنزلية، أين تعرض أحدث الغسالات، الأفران، ماكينات القهوة، مع عروض خاصة جذبت اهتمام الزوار.
وجدت العائلات الجزائرية بمعرض الإنتاج الوطني الذي افتتح نهاية الأسبوع الماضي، نفسها أمام تحف تكنولوجية مبتكرة تعكس قوة الإنتاج المحلي والقدرة على مواجهة تحديات السوق العالمية، حيث استقطبت الأجنحة المخصصة لعرض أجهزة الكهرومنزلية في المعرض أنظار الزوار والعائلات، بعرض تقنيات حديثة تساهم في تسهيل حياة المواطنين.

أجهزة المطبخ الذكية تجذب ربات البيوت
من بين أبرز المعروضات التي لفتت انتباهنا وانتباه الزوار كانت أجهزة الطبخ الذكية، منها أجهزة لتحضير القهوة ومختلف المشروبات الساخنة منزليا وحتى أنواع العصائر، إلى جانب أواني خاصة بالطهي تعمل بتقنية ذكية ومتطورة لتحضير الأطعمة، على سبيل المثال فقد جذبت ربات البيوت قدر الضغط الذكية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، رغم أسعارها المرتفعة، إلا أن جودتها دفعت الكثيرات للاستفسار عن طريقة عملها… هذه الأجهزة تمكن مستعملها من برمجتها حسب المكونات المتوفرة لديه، كما يمكنها أن تقترح عليه الوصفات المناسبة وتعرض المواد اللازمة لتحضير الطعام، وإذا توفرت مكونات محدودة يمكن للجهاز أن يضع لك خيارات متعددة لطهي وجبة معينة، مع ضمان حفظ الطعام من الاحتراق بفضل نظام التحكم عن بعد، الذي يسمح لمستعمل هذا النوع من الأواني بوقف عملية الطهي في أي لحظة عبر تطبيق على الهاتف المحمول، وتفادي حوادث احتراق الطعام التي تحدث غالبا بسبب الانشغال عن المطبخ.
الابتكار لا يقتصر فقط على نوعية الأجهزة ومدى تطورها، بل أيضا شمل أجهزة خاصة تعمل على تجهيز الطعام الصحي من دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الزيوت المهدرجة، والحفاظ على جودة الطعام الذي يتم تحضيره في خطوة نحو التشجيع على الأكل الصحي، يتعداه ليشمل الراحة في التحكم بالأجهزة، حيث تتيح للمرأة تنظيم الوقت وتوفير الجهد في المطبخ، وإضافة مثالية للمنازل الحديثة والعصرية.

تجربة مباشرة للأجهزة وعرض طريقة استعمالها أمام الزوار
خصصت مساحات واسعة ومطابخ مجهزة داخل الأجنحة الخاصة بعرض المنتجات الكهرومنزلية، لتمكين الزوار من تجربتها على المباشر، وتتيح لهم التعرف على نوعية وجودة هذه المعروضات قبل اتخاذ قرارات الشراء، من خلال فتح فضاءات الطبخ مع مختصين وطباخين لتجربتها أمام الزوار وشرح طريقة عملها تطبيقيا، حيث يمكن للزوار تجربة أحدث الأجهزة المنزلية من الثلاجات، الغسالات، المكانس الكهربائية، وحتى أدوات خاصة بالحلاقة مثل المشط الكهربائي ومجففات الشعر وغيرها، وهو ما مكن زوار المعرض من الحصول على فكرة واقعية عن أداء الأجهزة ومدى توافقها مع احتياجاتهم اليومية، مع البحث عن فرص الشراء بالتقسيط.
هذه الخطوة تفاعلت معها العائلات بشكل إيجابي وهو ما لمسناه لدى الكثيرين ممن تحدثت إليهم “الشروق”، أين ابدوا اهتمامهم بتدعيم الإنتاج المحلي، حيث يلاحظ الزائر من الوهلة الأولى التنوع الكبير في المنتجات الوطنية التي تتماشى مع المعايير العالمية، وتحمسهم لتجربة مختلف التقنيات المعروضة، سواء تلك التي تخص تسهيل الحياة اليومية أو ابتكارات أخرى.

“فيات” تخطف الأضواء بمعرض الإنتاج الوطني
لم يفوت الأطفال والشباب الفرصة بمجرد دخولهم إلى المعرض و بالتحديد جناح “فيات” للسيارات، الفرصة من أجل التقاط الصور داخلها وخارجها، والتعرف عن قرب على الطراز الجديد المعروض بالجناح الخاص بعلامة ” فيات” الذي تحول إلى وجهة رئيسية للشباب والعائلات على حد سواء، حيث اصطف الزوار لالتقاط الصور أمام السيارات منها “فيات 500″ و”دوبلو السياحية”… أحمد، أحد الزوار الشباب، كشف في حديثه لـ”الشروق” قائلا: “جناح فيات مميز… بالنسبة لي السيارات هنا ليست مجرد معروضات، بل تعكس تطور الصناعة الجزائرية، فقد فضلت التقاط الصور لنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، وربما التفكير مستقبلا في اقتناء السيارة إذا سنحت لي الظروف” على حد تعبير محدثنا.
وفي تصريح لممثل الجناح، أوضح أن الإقبال يعكس اهتمام الجزائريين بعودة العلامات العالمية إلى السوق الوطنية وتطور الإنتاج المحلي.

الأطفال يتجاوبون مع الفضاءات الترفيهية
من أبرز ما ميز الطبعة الـ32 من المعرض، تخصيص بعض الشركات العارضة فضاءات خاصة لتجربة الألعاب الإلكترونية والفيديو، حيث جذبت هذه الفضاءات الشباب الذين استمتعوا بتجربة أحدث الألعاب التفاعلية، كمال، شاب عشريني من ولاية بومرداس، صرح في حديثه إلينا “أن المبادرة ممتعة، فالألعاب الإلكترونية تضيف لمسة للمعرض، خاصة أننا نحتاج لمساحات ترفيهية مخصصة لنا كشباب”.
أما جناح علامة “أوكديس” للأجبان، فتميز بلمسة إبداعية من خلال تخصيص فضاء للعروض المسرحية التي استقطبت العائلات والأطفال، من خلال تجسيد شخصيات كرتونية مشهورة للقيام بمسرحيات حملت رسائل تربوية وترفيهية، داخل الجناح المخصص لها، والتي تجاوبت معها العائلات بطريقة جميلة لما تميزت به العروض التي قدمتها الفرقة الفنية، بالفضاء الخاص وهو عبارة عن نموذج لمزرعة مصغرة والحيوانات الموجودة بها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جلال

    معرض الإنتاج الوطني ياحبذا أن لا يبقى مقتصرا على العاصمة وحدها