المعارضة تندد بلجوء السلطة إلى القمع لخنق الحريات
نددت هيئة التشاور والمتابعة لأحزاب المعارضة، بما أسمته توظيف السلطات العمومية لمصالح الأمن “لخنق الحريات الفردية والجماعية بطريقة تعسفية رغم رفع حالة الطوارئ”، وأشارت إلى ما قالت أنه استعمال مؤسسات الجمهورية خارج صلاحياتها الدستورية والاعتداء الجسدي “الذي لم يسلم منه حتى رؤساء الأحزاب السياسية والهيئات الحقوقية”.
وأكدت الهيئة التي اجتمعت، أمس، بمقر حركة النهضة لتقييم الوقفات التي دعت إليها تضامنا مع مواطني عين صالح وتوقيف أشغال التنقيب والاستغلال للغاز الصخري، أنها ستواصل نشاطها بمختلف الوسائل القانونية والسلمية من أجل تحقيق مشروع الانتقال الديمقراطي، ونددت في هذا الشأن بما أسمته الظلم الممارس ضد الرجل الثاني في “الفيس” المحل، علي بلحاج، ومنعه من التحرك بحرية في غياب أي مانع قانوني، كما نددت بـ“كل المضايقات التي يتعرض لها الناشطون الحقوقيون والسياسيون“.
وحيت الهيئة في بيان أعقب اجتماعها أمس، كل المواطنين والمواطنات والمناضلين “الذين لبوا النداء في كل الولايات وخارج الوطن“، مشيرة إلى انضباطهم “رغم التحرشات والاستفزازات” الممارسة ضدهم وتوظيف وسائل الدولة التي هي ملك للشعب من هيئات ومنظمات نقابية وطنية ووسائل اعلامية عمومية وسلطات إدارية مركزية ومحلية ومال عام من اجل التشويش على هذه الوقفات السلمية.
وأوضح محمد ذويبي الأمين العام لحركة “النهضة” الذي احتضن مقر حزبه الاجتماع، في اتصال مع “الشروق” أن عددا من الموقوفين الذين تم اعتقالهم أمس من قبل مصالح الأمن لم يطلق سراحهم، فيما أفرج عن عدد آخر، مشيرا إلى أن ابنه كان معتقلا وتم إطلاق سراحه في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، وذكر أن مناضلين في حركة مجتمع السلم قد اتصلوا به لإبلاغه بوجود مناضلين رهن الحبس إلى غاية أمس، ولم تستطع عائلاتهم التواصل معهم بعد تجريدهم من هواتفهم النقالة التي ثبت أنها كانت مغلقة، وتساءل ذويبي عن الهدف من العنف الذي مورس على المناضلين والنواب ورؤساء الأحزاب الذين كانت وقفتهم سلمية هادئة، ومغزى السلطة من تسليط رجال الأمن على هذه الشخصيات التي خرجت مسالمة.