-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المعريفة والبوعريفو!

جمال لعلامي
  • 3034
  • 13
المعريفة والبوعريفو!

أطراف كثيرة تقف مساندة لوزيرة التربية، وقانونا هم مسندون ومعهم الحقّ، لكن نورية بن غبريط تستعمل أسلحة ثقيلة في حربها مع الأساتذة المتعاقدين، وقد وصلت إلى حدّ استعمال أسلحة الدمار الشامل لإبادة “الموتى- عاقدين” في ميدان الإدماج ببودواو!

بن غبريط رفضت التراجع، والتزمت بعدم إدماج المتعاقدين، و”مسحت الموس” في مديري التربية، وخاطبت المحتجين بالقول: “لن أدمجكم.. وظفوكم بالمعريفة”، والحال، إن صدقت السيدة الوزيرة، فلا ينبغي “معاقبة” آلاف المتعاقدين بعدم الإدماج وإجبارهم على دخول مسابقات التوظيف، وإنما يجب فتح تحقيق في التجاوزات التي حدثت في التوظيف بالتعاقد!

اتهامات الوزيرة تكشف سوء التسيير والوساطات وتأثير “التلفونات”، وتفضح “البريكولاج” في القطاع حيث عشش لسنوات، والحقيقة أنه لا يجب التعامل مع “المعريفة” كتهمة أو شبهة، فهذه الوسيلة لا تخص دون شك التربية فقط، وإنـّما تتعلق بكلّ القطاعات!

لا أعتقد أن “المعريفة” أصبحت تهمة تـُدخل إلى السجن، وإلاّ لدخلنا جميعا دون استثناء إلى السجون: ألم نعد للأسف نستخرج شهادة الميلاد بالمعريفة من البلدية؟ ألا نحتاج إلى معريفة عند التاجر لاقتناء “شكارة” حليب أو خبزة؟ ألا أحتاج وتحتاج ويحتاجون وتحتاجون إلى هذه المعريفة لاستعادة رخصة سياقة رغم أننا مذنبون ومخطئون في حق قانون المرور؟

للأسف، المعريفة أصبحت جزءا لا يتجزأ من النسق العام، والحياة اليومية للمواطنين والمسؤولين على حدّ سواء، ودون معريفة لن تسوّي أيّ مشكل، والسبب طبعا البيروقراطية والمحاباة و”الحقرة” والتمييز والمفاضلة، ولذلك الجميع يلجأ إلى “المعريفة” لحلّ مشاكله، ودون شك فإن المواطنة بن غبريط واحدة من هؤلاء الجزائريين!

الإشكالية ليست في “المعريفة”، ولكن في “البوعريفو”، فعندما يعتقد كلّ فرد أنه “بوعريفو”، فمن الطبيعي أن تستشري “المعريفة”، من باب إذا عمّت خفت، ولأن المعريفة والبوعريفة مصطلحان لا يلتقيان، أو ربما يتقاطعان، فإن بن غبريط تورّط مديريها من حيث تدري أو لا تدري، وكان الأولى بها أن تـُقيلهم إذن بتهم توظيف آلاف المتعاقدين بالمعريفة!

على بن بوزيد وبابا أحمد أن يتكلما، ويردّا على بن غبريط، بشأن “المعريفة” التي أدخلت أو ستـُدخل المدرسة في “الحيط”، وبالمعريفة طبعا يتم إصلاح الإصلاحات، وسيشيع أن نتائج مسابقة التوظيف ونتائج البكالوريا، كانت وستكون أيضا بالمعريفة.. فيقول الجميع: تحيا المعريفة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • العقاب محمد

    ان كان حقا ما تدول على صفحات التواصا الاجتماعي ان ابن السيدة بن غبريط موضف سامي في الببعثة الجزائرية بالامم المتحدة بنيوك وعمذه لا يتجاوز 25 سنة . اوجه لها السؤال التالي:- هل ابك ايته اليدة المحترمة وضف
    بالمعرفة ام كيف؟
     

  • عبدالناصر

    عندما أرادت السلطة عهدة ثالثةلبوتفليقة أقدمت على تغيير الدستور أبو القوانين الذي كان ينص على عهدتين للرئيس كحد أقصى، والآن عندما يتعلق الأمر بالمتعاقدينأبناء الزوالية يتشدقونبالقانون.
    " .... كبرعند الله مقتا أن تقولوا ما لا تفعلون"

  • عيسى

    التعاقد لا يخضع لأي رقابة من الوزارة أو أي هيأة اخرى بل هو بيد المديرين فلماذا تلام الوزيرة بعد قولها قولة حق.
    كل شيء صار حلال من اجل إدماج هؤلاء من تضليل الشعب بمقولة "حقهم في الإدماج" رغم وضوح القانون حيال ذلك ، و الآ بكل فخر أصبحت المعريفة حلال من اجل عيون هؤلاء ؟
    سقوط حر نحو الأسفل و قد أكره بن غبريط و لكن الآن يبدوا لي ان العفن ليس فيها بل في من قامت بطردهم و الآن ستطرد معارفهم من قطاع حيوي عاثوا به فسادا.

  • fatiha

    السلام عليكم و رحمة الله و بركته لدي حل يرضي الجميع و هو أن تقسم المناصب إلى قسمين 50% للأساتدة المتعاقدين و 50% للأساتذة الجدد و الذين لم يدرسون من قبل.2/ مسابقة كتابية و شفهية لكلا الطرفين و لكن مع إختلاف الإمتحان الكتابي لكلا الطرفين.3/إحتساب سنوات الخبرة للأساتدة المتعاقدين في حدود 05نقاط.6/تقام المسابقات في شهر أوت من اجل التحضير الجيد.7/تطابق الإختصاص مع المادة المراد تدريسها.

  • أمل

    رب عذر أقبح من ذنب .......................................هل أصبحت المعرفة شيئا نفتخر به ؟؟؟

  • الخليل

    هي أيضا جاهلة بالتعليم و وظفت بالمعرفة.أليس كذلك؟

  • Kader

    تصريح ألوزيرة على حق لأن ألتوظيف عن طريق ألإستخلاف أو التعاقد يتم بألمعرفة وألمحاباة سببه مدراء ألمؤسسات ألذين يستغلون مناصبهم ويضربون ألقانون عرض ألحائط غير مبالين لا بخوف ألله وبألقانون وأن هذه ألظاهرة معروفة منذ ألقدم حتى في مسابقة ألترقية ألمهنية في ألطوار ألثلاثة وهذا ما حدث لنا في 2006 بعد أن نجحت لمنصب مدير مدرسة أساسية وقد وضعوا حاجزا بتبريراته ألمفتعلة "ألشفاهي " بمعهد ألحراش " ألذي لا يجعلك أن تتعن في ألنتائج إلا بألإنصراف من حيث أتيت ولا مبرر لك ، لقد سيطر غرباء على حقوقنا ألمشروع

  • عبد الواحد

    قصة حدثت معي قبل 4 سنوات وأحكموا :
    أردت العمل أستاذ في ثانوية وذهبت للمدير فصعقني بقوله نقولك الصح الصح أنا إبنتي لها نفس شهادتك وهي الأولى بهذا المنصب لأنها إبنتي هكذا باه مانكذبش عليك ونخليك تجري’ والله حلفت مانزيد نشارك في حتى مسابقة حتى يتوفاني الله. والحر حر مانجوعش نفسي باه ناكل من بعد ولكن نجيبها من فم الصيد بالنيف والعزة وليس بالإضراب عن الطعام إيييه و مصيبتنا خلينا ربي ورحنا للعبيد وعموما يدمجوهم أولا كيف كيف لأن المدرسة أصبحت مهروسة والتربية في بلادنا قباحت

  • احمد

    كل من وظف في القطاع العام بدايةمن سنة 1994 ، وهي بداية تطبيق سياسة "صندوق النقد الدولي"
    كان توظيفه "بالمعريفة " وحتى استوزار هذه الوزيرة نفسها جاء عن طريق المعريفة لولا ذلك لما وصلت
    إلى هذا المنصب الذي جعله تتسلط على أناس بسطاء مساكين لم يطلبوا جاها ولازعامة وإنما طلبوا كرامة
    عيشهم وعيش ابنائهم كان الله في عونهم .

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا مقال في غاية الأهمية،
    المشكل لا ينحصر في هؤلاء وإنما في من أسند العمل الوظيفي لشخص "ميكروب" لا يستحقه، ولا يتناسب مع امكانياته وخبراته بسبب توصية أو وساطة لتبادل المصالح،
    ما نتج عنه فساد،
    خلل إداري، تدهور مستوى الكفاءات، أخطاء وممارسة العمل بشكل غير صحيح،
    تدهور العلاقات بين الموظفين، النفاق، المجاملات، الكذب،
    استغلال المرفق العام والفرص لشخص وفئة معينة بذاتها دون أي اعتبار للمصلحة العامة،
    وشكرا

  • الطيب

    تابع ....لأنّ هذه السنوات هي من عمر هؤلاء فلابد من تثمينها أما البقية فتحسب لهم نقطة عن كل سنة تعاقد . هل هذا فيه عيب !؟ إذا كان هذا عيب فهو ليس كعيب التوظيف بالمعريفة المعترف بها رسميًا !!!

  • البشير

    في هذه النقطة انا مع الوزيرة 100/100 ولقدوقفنا على هذا الشئ في مسابقة الماجستير الاخيرة وتيقنا ان المعريفة ضاربة بأطنابها وجذورها في كل الميادين نراها اليوم تعاني وهنا في التسيير اوضعفا في مردودها الاقتصادي اذا كانت مؤسسة اقتصادية او ضعفا بيداغوجي تربوي اذا كانت مؤسسة تعليمية تربوية.

  • الطيب

    فوضى تكره النظام و عفوية تكره التخطيط و رداءة احتلت محل الكفاءة !! هذه هي حالنا اليوم في وطن مليون و نصف مليون شهيد !. عندما تصرح وزيرة التربية بأنّ " المعريفة " هي السيدة في التوظيف أليس هذا اعتراف منها بأن هذه الشريحة المتعاقدة مع قطاعها هي مظلومة و هي ضحية لأنها لم تسلك طريق " المعريفة "!!؟ ثم هل كان علينا أن نصل إلى احتجاجات بودواو حتى نسمع رسميًا بهذه " الفضيحة القنبلة " !؟ و في أي قطاع !؟ .....في قطاع التربية !!! كان على الأقل انقاذ أصحاب تعاقد أكثر من 5أو6 سنوات بامتيازات خاصة لأنها....