المغتربون ضرورة للمحاربين، لكن …
شدّد غالبية قراء “الشروق الرياضي”، الأحد، على ضرورة استمرار عرّابي منتخب الجزائر لكرة القدم في استقطاب اللاعبين المغتربين، ورأى من شاركوا في نقاش “الشروق الرياضي” بحاجة تشكيلة محاربي الصحراء للعناصر الناشطة في بطولات القارة العجوز، لكن القراء دعوا لإيجاد حلول تنهض بالكرة المحلية والكظفّ عن “السهولة” و”الترقيع”.
في استفتاء نظمه “الشروق الرياضي” وشارك فيه ما يربو عن 12 ألف قارئ، أيّد 7898 شخص (61.97 % ) استمرار المنتخب الجزائري في إدماج المغتربين، على نقيض 4845 شخص (38.02 %) قالوا “لا”، أياما بعد مآلات مسلسل اللاعب الفرانكو-جزائري (المشطور) “نبيل فقير” والذي طرح استفهامات متجددة، عن جدوى مواصلة الاتحاد الجزائري لكرة القدم سياسة إدماج المغتربين، ومدى إيجابية ذلك لتوازنات الخضر ومستقبلهم، بعدما أدار “فقير” ظهره للخضر، والمخاوف من أن ينسج على منواله “نجوم” الجيلين الرابع والخامس من أبناء المهجر.
وتفاعلا مع نقاش “الشروق الرياضي”، قال “حاتم”:”يمكن اعتبارها حلولا ترقيعية لا تجدي نفعا وتعكس تهرب مسؤولي الكرة عندنا من إيجاد حلول للنهوض بالكرة المحلية”، ورأى “حاتم” في القضية “حرص المسؤولين على السهولة وإخفاء فشلهم”، منتقدا:”تجنيد دولة بحجم الجزائر كل أجهزتها الرياضية لاستجداء أبنائها في المهجر للعب تحت الراية الوطنية”، وذهب إلى أنّ ذلك هو “مسعى خاطئ وكارثي، مع أنّ المفروض هو حرص فقير أو غيره والاعتزاز بالانتماء”.
من جانبه، استغرب “كمال” تساؤلات البعض، مبرزا أنّه “منذ 60 سنة والجزائر تعتمد على اللاعبين المغتربين من أبنائها منذ عهد منتخب جبهة التحرير وبعدهم جيل دحلب ومجادي حتى الجيل الحالي”، بينما قارب “محمد” المسألة من زاوية تطبيقية:”حتى يكون هناك دفاع متماسك، ينبغي أن يكون هناك 3 إلى 5 لاعبين ينشطون في ناد محلي واحد، فهذا أفضل من أجل التنسيق الدفاعي على منوال نماذج ألمانيا، إسبانيا ومصر”.
الجزائر بين العشرة الأوائل عالميا في آفاق 2020
أما “حسين” فتعاطى مع النقاش بقوله:”العيب فينا لأننا لا نعمل ولا نكوّن اللاعبين، فكيف يساوم لاعب واحد الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد؟”، لكن “سفيان” ركّز على ما يمنحه “إخواننا” في فرنسا من إضافة للمنتخب، والمسألة تفرض “رفع مستوى المدارس المحلية لتمكين خرّيجيها من قول كلمتهم في المنتخب، وبما سيضع الجزائر بين الأمم العشرة الأوائل عالميا في آفاق 2020”.
بيد أنّ “المشاكس” ذهب إلى أنّ سياسة إدماج المغتربين “لم تجلب لنا إلا الخزي والعار والخيبات الكروية”، مشيرا إلى أنّ “آخر انجاز حققناه سنة 1990 بأقدام جزائرية، وبعدها لم نحقق شيئا، وهؤلاء لم يقدموا شيئا جديدا للمنتخب بل وجودهم أخفى مهازل البطولة الوطنية التي أصبحت عقيمة لا تنتج، ووجود هؤلاء ملأ الفراغ وترك البطولة دون حساب”.
على المنوال ذاته، جزم “شيخ نور” أنّ “إدماج المغتربين لا يفيد الكرة الجزائرية بتاتا، لأنه يتركنا نجني نتائج مدارس التكوين الأجنبية”، لكن “الجزائرية” ذهبت إلى التأكيد على أنّ “الجزائر أم لكل أولادها سواء كانوا مغتربين أم عاشوا على أرض الوطن، المهم من يقدّم لها الأفضل”.
وانتقدت “الفحلة” أولئك المشككين في وطنية “المغتربين”، ضاربة مثلا بجيل “عنتر يحيى، زياني، ومراد مغني”، في حين انتهى “مصطفى” إلى تأييد مخطط استقطاب خريجي المدرسة الفرنسية، لأنّ ذلك في نظره “مفيد طالما أنّ مستوى التدريب و الانضباط لدى الفرق الأوروبية عال جدا””.