-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المغشوش والمفروش!

جمال لعلامي
  • 1853
  • 4
المغشوش والمفروش!

.. ما يجب معرفته أن الغش بدأ منذ الثمانينات، وقد ساعدت أطراف عديدة إلى زرعه وإنباته ورعايته إلى أن صار الجزائريون مدمنين عليه إدمانا يفوق الخيال وصار هواء عليلا يتنفسونه أكثر من الأسماك، وما قالته الوزيرة عين الصواب.

فالعائلة تشجع أبناءها على الغش وتدربهم عليه والويل كل الويل لمن يمنع أبناءها من ذلك، وكذلك الأساتذة يقومون بتدريب تلامذتهم على فنون الغش، والبعض منهم يقول لتلامذته أن الامتحانات ليس قرآنا منزلا، بل بدعة  . 

..أساتذة لا ضمير لهم ترقوا في المناصب بالغش والاحتيال. وتراهم يوم الامتحان يشجعون طلبتهم على الغش واستعمال كل الطرق في ذلك، ولما يضبط الطالب الغشاش يتدخلون لحمايته.. بالله عليكم كيف ترقى امتنا بالغش والنصب والاحتيال؟

.. يا أصحابنا، الغش ظاهرة لا تتوقف بطريقة الكلام المناسباتية وبمنع وسائلها حتى وإن كانت هذه الطريقة تُقلص من حدة الظاهرة بعض الشيء والوقت ولكنها تعود وتتطور! ظاهرة الغش سلوك سيئ نتائجه وخيمة على الفرد والمجتمع، إذن العلاج الوحيد والفعّال لهذا السلوك هو التربية الصحيحة وليس غيرها، والتربية هي تنظيف الجسم من الأدران.

.. من هم الغشاشون من التلاميذ؟ أليس هم أبناء مسؤولين أصحاب المناصب الذين حازوا عليها بالمعريفة؟ أليسوا هم أبناء أصحاب الشكارة الذين لم يستطيعوا الحصول على علامات بجهدهم فاعتمدوا على معارف أوليائهم الذين تمرسوا في فن البيع والشراء – حاشى من يعمل بجد ونزاهة لتعليم أبنائه – لا نقول كلهم لكن هذا هو الواقع في جميع المستويات.

.. ظاهرة الغش التي تفشت في الوسط التربوي ليست وليدة من العدم، كما أنها لا تقتصر على التربية، فهي ظاهرة مجتمع بأكمله – إلا من رحم ربك – أصبح يفكر بعقلية واحدة، إذا لم تغش فأنك لن تنجح.
.. ينبغي البحث عن الأسباب التي أدت إلى الغش، والمشكل أننا نحاول معالجة الأعراض (قطع الانترنت، التفتيش، الحراسة المشددة…) عوض مداواة عمق المشكل والكشف عن الأسباب الحقيقية ومحاربتها بالتوعية قبل التهديد والتراشق بالكلام ورمي المسؤولية على الآخر .

تعليقات قراء

 

.. هذه بعض تعليقات القرّاء الكرام، على “الغشّ عشّش”، والحال أن أغلبهم يتفقون في التشخيص والعلاج، فلا يُمكن مداواة “الطاعون” بسائل “لالكول”، ولعلّ التراشق بالتهم المعلبة، ومسح الموس في الآخر، لن يوقف هذا الغشّ، ولا يُمكن للغشاش المشاركة في اصطياد الغشاشين، لأن فخه سيكون مغشوشا أيضا والمغشوش مثل “المفروش” يحمل ولا يشتكي!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • rida21

    النزاهة ليس لها مكان في بلدنا إذا درست بجد يضحك منك التلاميذ - علاه تقتل في روحك، لي قرا قا بكري-، إذا عملت بجد لا تجد إلا من يحطمك ويحبطك ويسخر منك - الدزاير ليست ملكي، تاع البايلك-بل أكثر من ذلك النزيه يحارب في بلادنا ولا يترك ليعمل عمله، أما الغشاشون فأصبحوا يقيمون علاقات وشبكات لتوزيع الغش والفساد أخطر وأسرع من شبكات الفيسبوك والتويتر.وأصبحوا في مفاصل الدولة ودواليب الحكم لا ينصبون إلا ما يواليهم من أمثالهم من المفسدين أما من يمر بقدرة القادر فإنه لن يسلم من أداهم بعد التوظيف في برنامج الغش

  • bess mad

    النزيه ملم يحقق المعدل . النزيه من رفض ملفه و لم يظهر اسمه على قائمة الناجحين النزيه من أدى واجبه و خلق للمسؤول حرجا حينما كشف المستور فجلست لجنة التأديب ففصلته .النزيه من نراه في الشوارع شارد الذهن ينعته الغاشي مجنونا . النزيه من لا يمد يده لغيره و لو بات أبناؤه جوعى . النزيه من يقول اليوم للمنكر منكرا فيجرجر إلى المحاكم فيطبق عليه حكم التعدي على حقوق الآخرين و النزيه هجر بنزاهته إلى الجبل . سألت يوما رجلا وهراني و ليس من سكان وهران عن أهلها فأشار إلى جبل طافراوي يحضن سكنات بسيطة كبساطة سكانها

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    الغش منتوج مستورد، كبقية المواد الغذائية والفواكه ، كالموز .... الخ ،
    ثقافة دخيلة على مجتمعنا،
    علينا بالبحث عن اسباب أو مصدر المرض ، لاستئصال الورم؟
    وشكرا

  • تمنراست

    عليك ان تسال الوزيرة كيف اخذ منصب في الامم المتحدة ؛ اليس هذا غش ام لا