المقاومة تنفذ أحكام إعدام على المتعاونين مع الاحتلال
نفذت قوة أمنية باسم “رادع” عمليات أمنية واسعة في محافظات قطاع غزة، أسفرت عن إلقاء القبض على عدد كبير من العملاء والعناصر الخارجة عن القانون، بحسب ما أفاد مصدر أمني في القطاع.
وأوضح المصدر، أن القوة واصلت التحقيق مع الموقوفين وملاحقة المتورطين، وسيطرت على مواقع تابعة لميليشيات مسلحة في مدينة غزة، ونفذت سلسلة عمليات تمشيط واعتقالات طالت عناصر شاركوا في إطلاق النار وقتل نازحين ومهاجمة المدنيين.
وأضاف أن الجهات المختصة منحت المشتبه بهم مهلة لتسليم أنفسهم، مشيراً إلى أن بعضهم رفض التسليم فتم التعامل معهم ضمن قواعد الاشتباك حفاظاً على الأمن العام.
وفي وسط القطاع، نفّذت الأجهزة الأمنية عملية دقيقة أدت إلى اعتقال مجموعة ثبت تورطها في إطلاق النار على مقاومين وأفراد من الأجهزة الأمنية، وتم تحويل الموقوفين إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشار المصدر إلى أنه في جنوبي القطاع تم ضبط عدد من المتورطين بالتعاون مع ميليشيا مسلّحة وتجنيد عملاء خلال فترة الحرب، جرى اعتقالهم لاستكمال الإجراءات الأمنية والقضائية بحقهم.
وأكد المصدر الأمني أن كل من يثبت تورطه في التعاون مع الاحتلال أو ارتكاب جرائم سيُحال إلى الجهات القضائية، وأن قوة “رادع” مصمّمة على فرض النظام واجتثاث العصابات والميليشيات، مع التزامها بمواجهة كل من يهدد الأمن الداخلي.
ونفذت المقاومة الفلسطينية، الاثنين إلى الثلاثاء، حكم الإعدام بحق عدد من العملاء المتورطين بالتعاون مع قوات الاحتلال في مدينة غزة، ضمن حملة أمنية مستمرة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
وأكدت مصادر أمنية، أن الأحكام نُفذت بعد استكمال الإجراءات الثورية اللازمة، في ظل حالة التوتر الأمني التي فرضتها الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي كشفت عن تورط بعض العناصر في تسهيل مهام الاحتلال أو تقديم معلومات أمنية حساسة تستهدف عناصر المقاومة.
وأوضحت المصادر، أن الحملة الأمنية التي انطلقت فور بدء التهدئة تستهدف ملاحقة ومحاسبة كافة العملاء والمتواطئين مع الاحتلال، إضافة إلى الخارجين عن الصف الوطني، بهدف استعادة الأمن الداخلي وتعزيز الجبهة الداخلية للمقاومة. وتشهد غزة حالة من الاستنفار الأمني منذ إعلان وقف إطلاق النار، وسط تأكيدات من المقاومة والأجهزة الأمنية بأنها لن تتهاون مع كل من تورط في خيانة الشعب الفلسطيني أو ساهم في تسهيل العدوان المتواصل على القطاع.
وأكد رئيس الهيئة العليا لشؤون العشائر في غزة، الحاج سلمان المغني، تأييده ودعمه ومساندته للجهود التي تبذلها وزارة الداخلية بغزة في حملتها الأمنية التي تخوضها ضد العملاء والخارجين عن القانون، إبّان الإعلان رسميا عن وقف إطلاق النار في غزة.
وقال الحاج المغني في تصريح خاص بوكالة (شهاب)، الثلاثاء، إن “هؤلاء العملاء استغلوا غياب من يردعهم ويوقفهم عند حدهم خلال الحرب المستمرة منذ عامين، لكن الآن حان وقت حسابهم”.
وشدد المغني على دعمه لـ”محاسبة الخونة والجواسيس المارقين الذين تخلوا عن دينهم وشرفهم وارتضوا أن يكونوا عملاء تحت مظلة الاحتلال، واستهدفوا زعزعة استقرار وأمن الجبهة الداخلية خلال فترة الحرب”. وأضاف “انكشفت عورة العملاء وقاطعي الطرق عندما اُعلن وقف إطلاق النار ورفع الاحتلال غطاءه عنهم، لذا وجب حسابهم الآن، ونجدد التأكيد على ضرورة حسابهم وردعهم بكل الطرق المتاحة”.