-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المقردة

المقردة
الأرشيف

هذا التعبير الساخر رواه لنا أحد الإخوة المجاهدين، وهو يرويه وينسبه إلى مجاهد آخر، الذي ندعو له الله –عز وجل- أن يشفيه، وجميع المسلمين الذين لا يقولون بأفواههم “آمنا” ويعملون عمل “تسعة رهط”.

ويقصد هذا المجاهد بتعبيره الساخر مجموعة من الكائنات البشرية ابتليت بها الجزائر الحبيبة، فصيّرتها بـ “سياساتها” الفاسدة “مضحكخانة” بعدما كانت إن “ذكر اسمها تجد الجبابر ساجدين وركعا” كما دوّن شاعر جهادها، ومسجل أمجادها الأمازيغي الأصول، العروبي التوجه مفدي زكرياء، رحمه الله.

أما سبب تشبيه هذا المجاهد هذه الكائنات بالقرود فلأن القرد يتصف بالذل والخضوع والولع بالتقليد، فهذه الكائنات “ربيت” على الذِلة والخضوع لفرنسا، ولذلك فهي مولعة بتقليد الفرنسيين إلا في الوطنية وحبهم للغتهم الفرنسية.. فهذه “المستعمرة القردية” أهون شيء لديها هو الجزائر، رغم تمتعها بجميع خيراتها، وأحقر أمر عندها هو اللغة العربية، الوطنية، الرسمية بنص الدستور الذي تؤمن به هذه الكائنات وجه النهار وتكفر به آخره. وتؤمن ببعضه وتكفر ببعض. وتطبقه في بعض الأمر، وتدوسه في أهم ما فيه، وهو الإسلام، والعربية، والوطنية التاريخية والفكرية، لا الوطنية الترابية والفطرية التي يتساوى معنا فيها “قرود الشفة”.

والقرد حيوان ثديي، يمشي مكبّا على وجهه.. وهو أشبه الحيوانات بالإنسان، وهذا ما شبّه لشارلز داروين (1809-1882) فزعم في كتابه “أصل الأنواع” أن أصل الإنسان قرد، وأضلّ بزعمه ذاك جِبلاّ كثيرا ممن يشبهون القردة، خلقا أو خُلقا.

لقد قرأت تعبير “القرد البشري” في مقال كتبه الأستاذ أحمد توفيق المدني –رحمه الله- في العدد 239 من جريدة البصائر في (4-9-1953. ص5) وصف به كائنا “بشريا” كان يعيش ويتنفس الخيانة أكثر مما يعيش على الهواء ويتنفسه، ويؤمن بفرنسا أكثر مما يؤمن بالله، وهو التهامي الجلاوي الذي استخدمته فرنسا وقرودا أخرى لخلع السلطان الوطني محمد الخامس عن عرش شعبه ووطنه.

إن هذه المقردة المشكلة من بعض الذكران وبعض النسوان تجادل بالباطل، و”تستشير” فرنسيين وتختبئ وراء كلمات ظاهرها طيب وباطنها خبيث، تحت عنوان كبير، ومغزى حقير، هو “الإصلاحات” فذكرتنا بـ “إصلاحات” فرنسا التي سماها الإمام الإبراهيمي “الكلمة المظلومة” و”الإصلاحات الفاسدة”. (آثار الابراهيمي ج3. ص 507).

لقد زعمت “أختنا نورية” أن انتقاداتنا لها انصبت على “تعبيرها”، ولأنها “مخ” لم ننتقد “تفكيرها”.. ونسيت أو تناست أو أنسيت أن أهل الذكر أكدوا على أن “سلامة التعبير من سلامة التفكير”، وبما أن “التفكير” “ما كان ماكان” كان التعبير “تجديديا” من مثل “افتجأت” و”أبناتي” وأتحدى “أختنا نورية” و”حاملي المعاطف” أن تذكر لنا وزيرا للتربية والتعليم في العالم لا يحسن لغة قومه ولسانهم..

وقد أبى الله –عز وجل- إلا أن يكشفكم، ويكشف مخططكم من فضيحة “الواي واي” إلى فضيحة “تصوير” أبنائنا و”أبناتنا” – بغير إذن أوليائهم، وأمام وزيرة التعليم “الفرنسية” وإنشادهم أمامها، إلى فضيحة البكالوريا، إلى قضية الأوراسية الفحلة بودراس صباح، التي اقترب بها الصباح، إلى فضيحة استبدال إسرائيل بفلسطين.. ولئن عشنا معكم رجبا فسنرى عجائب لا عجبا..

إن العبودية نوعان، عبودية جسم، وعبودية روح، وقد مررنا آباؤنا المجاهدون، ولكن “بعضنا” يريدون إعادة استعبادنا عن طريق استعباد عقولنا وأرواحنا، أما كلمة “الحرية” التي يزعمونها فقد سجلتها فرنسا فوق “مدارسها” في الجزائر فما عرفنا إلا العبودية.. حتى جاء الحق و”حطم الهلال الصليب”، في “الاتجاه المعاكس” لجورج بيدو. رئيس حكومة فرنسا ووزير خارجيتها فانتبهوا “أيها الراقدون فوق التراب”.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!