المنتخبات الأوروبية تتبنى قضية اللاجئين السوريين والعرب يتفرجون
شهدت مختلف ملاعب الدول الأوروبية في اليومين الأخيرين بمناسبة إجراء كثير من المباريات الدولية سواء الرسمية أو الودية كثير من الشعارات المتعاطفة مع الآلاف من اللاجئين السوريين، وهذا تعبيرا من تلك المنتخبات أو الجماهير دعم قضية اللاجئين الفارين من بلادهم بصورة جماعية بسبب ويلات الحرب الأهلية التي لم تعرف نقطة النهاية بعد مرور سنوات عديدة.
وكانت صورة الطفل السوري “إيلان” وهو غريق في أحد الشواطئ الأوروبية قد هزت مشاعر العالم خاصة القارة العجوز بدليل تحرك الرأي العام لدعوة الأنظمة والحكومات عندهم من أجل إيجاد الحلول العاجلة لمأساة الشعب السوري، ولكن الغريب في الموضوع كله بأن كثير من المنتخبات العربية التي أجرت مبارياتها في مختلف المنافسات خاصة التصفيات المزدوجة لكأسي العالم وآسيا لم تهتم بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد وكأن الأمر لا يعنيها، حيث لم تأبه المدرجات بما يحصل من مأساة إنسانية ما يدل بصورة واضحة بأن العرب باتت مشاكل إخوانهم في مختلف الأقطار من آخر اهتماماتهم.
وقدم العملاق الألماني بايرين ميونيخ درسا في التعاطف الإنساني بعد تقديمه هبة مالية بقيمة مليون أورو لصالح المراكز التي ترعى اللاجئين السورين في ألمانيا، والأكثر من ذلك فإن إدارة النادي بأمر منها دعت منها نجوم النادي القيام بزيارات إنسانية لتلك المراكز للرفع من معنويات اللاجئين، حيث نشر موقع النادي صورا لبعض اللاعبين وهم يأخذون صورا مع الأطفال السوريين، وهذا وسط صمت رهيب من قبل الأندية العربية العملاقة التي لا تزال تجهل بأن الرياضة بشكل عام وكرة القدم بصورة خاصة محطة هامة للأعمال الإنسانية وليس مجرد لعبة فوق المستطيل الأخضر.