المنتخب الجزائري مطالب بالتركيز قبل مباراة غينيا
لم يحدث وأن تحول أداء “الخضر” في مباراة، خاصة بعد فكرة إشراك فريق آخر غير تشكيلة المنتخب الذي فاز بأولى مباراتيه، إلى لوحة زيتية أو ما يشبه قطعة موسيقية أبهرت الجميع خاصة المصريين الذي قذفوا المنتخب الجزائري ببحر لعاب وحبر، من الإطراء، حتى أحس البعض بأن في الأمر مبالغة كبيرة.
وحتى الإعلاميين الذين اشتهروا بسبّهم لكل ما هو جزائري، وعلى رأسهم المقدّم مدحت شلبي قدم ما يشبه القصيدة في التنويه بما قدمه “الخضر” في مبارياتهم الثلاث، في حصة مساء الخير التي تبثها قناة النيل الرياضية، وسار على نهجه كل الذين شنوا الحرب الإعلامية الضروس على الجزائر منذ حوالي عشر سنوات، كما أن رئيس الاتحاد المصري السيد أبو ريدة اعتبر وجود تشكيلتين بنفس القوة ميزة من النادر أن تراها في أي منتخب في العالم، وفعلت مواقع التواصل الاجتماعي العجب، عندما حوّل بعض المصريين ما قام به زملاء محرز بالإعجاز الكبير، وبالرغم من أن منتخب بلادهم فاز في ثلاث مباريات في الدور الأول، ولم تدخل مرماه أية إصابة، إلا أنهم نفخوا المنتخب الجزائري ووضعوه في مكان عال، وصاروا يعتبرونه المتوج الأول باللقب وأشفقوا على المنتخب الغيني الذي قالوا عنه بأنه سيكون ضحية سهلة الالتهام، بأنياب المنتخب الجزائري.
استرجاع الثقة بالنفس هو أمر رائع في الحياة وفي عالم الكرة بالخصوص، لكن مجاوزة حد الثقة إلى الغرور، هو قاتل الإبداع، وكثير من المنتخبات بمجرد أن تنفخ بالكلام والمداخلات الإعلامية تصاب بالنكسة في أول ظهور لها، ولحسن الحظ، أننا أمام فريق محترف، مدربه حصل على بعض الألقاب الهامة مع أندية قطرية ومع منتخب قطر، ولعب في إنجلترا وإسبانيا وفرنسا، كما أن غالبية لاعبيه، أو على الأقل الأعمدة، يمتلكون خبرة هامة بحصدهم للألقاب ومنهم على وجه الخصوص سفيان فيغولي ورياض محرز، لأن ما يقال عن المنتخب الجزائري حاليا في كل وسائل الإعلام المصرية وعن المدرب جمال بلماضي، أكيد أنه يصلهم وربما يقال لهم على المباشر في كل مكان يحطون فيه أقدامهم في الفندق وفي المراكز التجارية، فيفقدون التركيز وقد يستصغرون منتخب غينيا المدجج بعدد من اللاعبين المحترفين وبعض المتعطشين للفوز والباحثين عن المجد لأجل اللعب في أندية أكبر.
لم يفز “الخضر” سوى بمباريات ثلاث في الدور الأول، وإلى حد الآن لم يصل أشبال بلماضي إلى ما يطمح إليه المناصرون والانتصار أمام تنزانيا التي سبق لـ”محاربي الصحراء” وأن صفعوها بسباعية بفريق معظمه من الذين فازوا عليه الآن بثلاثية فقط، والفوز على كينيا وحتى على السنغال لا يعتبر إعجازا ولا حتى نتيجة كبيرة، وماعدا التتويج باللقب أو بلوغ الدور النهائي، فإن “الخضر” لا يعتبرون قد أبلوا البلاء الحسن.
هناك منتخبات كثيرة تجد نفسها في الدور الأول دون طموحات أنصارها، فتبتعد الأنظار عنها، وبمجرد أن تباشر الدور الثاني وتصطدم بكبار المنافسة حتى تتغير رأسا على عقب كما حدث مع المنتخب الإيطالي في مونديال 1982، في إسبانيا عندما حقق في دور المجموعات ثلاثة تعادلات أمام الكامرون وبيرو وبولونيا، وفي الدور الثاني قهر البرازيل والأرجنتين ثم عاد في النصف النهائي ليقهر بولونيا ويفوز بكأس العالم في النهائي أمام ألمانيا، بينما المنتخبات التي قصفت بالثقيل ومنها المجر التي فازت أمام السلفادور بعشرة أهداف كاملة خرجت تجرّ الخيبات.
تعتمد بعض المنتخبات الكبيرة على مختص نفساني يتعامل مع اللاعبين وحتى مع المدرب في مثل هذه الحالات، فيمنع اليأس من قلوب لاعبي الفريق ويمنع الغرور أيضا، فالمنتخب الجزائري وصل الآن إلى دور وصله في حوالي عشر مناسبات في تاريخه في هذه المنافسة، وإذا فشل أمام غينيا فستعتبر مشاركة أشبال بلماضي سيئة جدا، وسيتبخر كل الكلام الجميل الذي قيل عن الخضر من طرف الإعلام المصري، على وجه الخصوص، وإذا حافظ على تركيزه ووصل إلى أهدافه صار لهذا الكلام طعم آخر.
فقد انشغل الكثير من الجزائريين على مواقع اليوتوب في متابعة ما يقوله المصريون على شرفة هذه المنصات من رمي للورود، وظنوا بأن حكاية الحصول على اللقب القاري هي مسألة وقت فقط، ونسوا بأن “الخضر” في سبيل الفوز باللقب عليهم الآن أن يفوزوا ولا مجال للتعادل، في أربع مواجهات نارية، قد تمتد بعضها إلى أوقات إضافية وأمام منتخبات أقوى بكثير من كينيا ومن تنزانيا، وحتى لو واجهوا السنغال في الدور النصف النهائي، فسيكون رفقاء سيدو ماني مختلفين عن سنغال دور المجموعات بمعنى أن المنتخب الجزائري لم يبدأ بعد.
المدافع الأيمن يوسف عطال:
سندخل لقاء غينيا بتركيز عال والتتويجات الشخصية لا تهمني

قال المدافع الأيمن للمنتخب الوطني، يوسف عطال، إن لاعبي المنتخب الوطني سيدخلون مباراة غينيا بتركيز عالي، كونها تختلف تماما عن سابقاتها.
وقال مدافع نيس الفرنسي في تصريحات إعلامية خلال منطقة مختلطة في تدريبات التشكيلة الوطنية: “هدفنا الأول تحقق بهذا التأهل الرائع إلى الدور ثمن النهائي، الآن علينا أن نكون أكثر تركيزا وجاهزين عبر كل المستويات، لاسيما وأن اللقاء المقبل سيكون فيه الإقصاء مباشر وأصعب من مباريات الدور الأول. دخلنا هذه “الكان” بنية الفوز في جميع اللقاءات. سنبذل كل مجهوداتنا لمواصلة مغامرتنا في هذه الدورة”، وتابع: ” اكتسبنا أكثر ثقة تحسبا لبقية المشوار، بعدما فزنا في جميع اللقاءات..لا يهم تواجدي ضمن قائمة أحسن 18 لاعبا (التي اخترتها الكاف) للدور الأول، لأن الأهم هو الذهاب إلى أبعد حد، وإثبات إرادتنا سيما وأننا لم نصنع أي شيء لحد الآن.”
وصف مقابلة غينيا بالصعبة جدا
دولور: لم أتوقع تواجدي في مصر وأنا أسعد إنسان في العالم

وصف المهاجم الجديد للمنتخب الوطني أندي دولور مقابلة غينيا بالصعبة، مشيرا إلى أن كل مواجهة في كأس إفريقيا تختلف عن الأخرى ولكل واحدة خصوصيتها، مشيرا في الوقت ذاته أن لاعبي المنتخب الوطني واعون جدا بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم ويواصلون التحضير لهذه المباراة بتركيز شديد.
وقال مهاجم مونبيليي الفرنسي في تصريحات إعلامية خلال منطقة مختلطة في تدريبات المنتخب الوطني:”بعد الانتهاء من الدور الأول، سنخوض مباريات إقصاء المغلوب.. في انتظار لقائنا بغينيا، سنحضر جيدا وخاصة التركيز على هذه المباراة المهمة. سنواجه فريقا غينيا جيدا، نحن واعون بالمهمة التي تنظرنا وسنبذل قصارى جهودنا للفوز بالمقابلة”، وأضاف: “كل فريق له ميزات جيّدة ونحن بدورنا سنقوم بتحليل ودراسة نقاط قوة وضعف منافسنا المقبل لأنه ليس لدينا الحق في الخطأ”، وتابع: “أنا جد سعيد كجزء من المجموعة ومحاط بمناصرين رائعين، لم أفكر أبدا أنني سأكون هنا في مصر، أنا اليوم أسعد واحد في الدنيا”.
الحارس ألكسندر أوكيدجة
نحضر لمواجهة غينيا بصفة عادية وتكرار انجاز 90 فخر لنا

أكد الحارس الثاني للمنتخب الوطني ألكسندر أوكيدجة، أن التحضيرات لمواجهة غينيا تجري في ظروف جد عادية دون وجود لأي ضغط على اللاعبين أو أعضاء الطاقم الفني، مشيرا إلى أن تكرار انجاز 1990 بالفوز في ثلاث لقاءات متتالية في الدور الأول يعد فخرا كبيرا بالنسبة لهم.
وقال حارس ميتز الفرنسي في المنطقة المختلطة بتدريبات “الخضر”: “حتى أكون صريحا معكم نحن نحضر المباراة أمام غينيا على غرار كل المقابلات الأخرى، التركيز هو شغلنا الشاغل..المدرب رسم لنا منذ البداية منهجا محددا للعب.سنعاين المنافس بأشرطة فيديو قصد الوقوف على نقاط ضعفه”، وتابع: “إعادة انجاز كاس أمم إفريقيا 1990، يعد فخرا لنا ( ثلاثة انتصارات متتالية في الدور الأول)، بلماضي كان يعلم أن المنتخب الوطني سيجد صعوبات عند بداية المنافسة. لقد أظهرنا صورة جميلة عن الفريق”.
وفي الأخير تطرق أوكيدجة للحديث عن وضعيته كاحتياطي في المنتخب وعدم منحه الفرصة لحد الآن من طرف المدرب بلماضي، رغم أن جل التعداد نال فرصته، حيث قال: “بخصوص وضعيتي في دكة البدلاء، أحترم قرار المدرب بلماضي، أكيد أن هناك سبب ما خلال المباريات الأخيرة، فمبلوحي أدى واجبه على ما يرام بدليل انه لم يسجل علينا أي هدف”.