المهاجرون يتسابقون للعودة إلى الجزائر لمعايشة أجواء المونديال
تؤكد مصادر من الجالية الجزائرية في الخارج، أن موسم العودة إلى الجزائر هذا الصيف سيعرف ازدحاما كبيرا، بعدما قرر أغلبية المهاجرين متابعة المونديال في بلدهم الأصلي الذي سيعرف حيوية كبيرة خلال شهر جوان المقبل.
الازدحام يؤكده المسؤولون في بالخطوط الجوية الجزائرية، الذين يقولون بأن كل المقاعد محجوزة عبر خطوطها التي تربط البلدان الأوروبية بالمدن الجزائرية، فالعادة موسم الصيف يعرف انتعاشا في حركة النقل الجوي نحو الجزائر، لكن هذه المرة الازدحام بلغ ذروته، لتزامن العطلة الصيفية مع المونديال وشهر رمضان، فالأجواء التي عرفتها الجزائر أثناء التصفيات المؤهلة لكأس العالم، والاحتفالات الكبيرة التي شهدتها مختلف الولايات عقب لقاء بوركينافاسو أسالت لعاب المهاجرين الذين اشتاقوا لمثل هذه الأفراح، ولذلك قرروا هذا الصيف العودة إلى البلد لمعايشة نفس الأجواء. حيث بدأت ملامح فرحة مكررة تلوح في الأفق مع كبر حلم التأهل إلى الدور الثاني، وهو الانجاز الذي بدأ يتسرب إلى أذهان الجزائريين خاصة مع الأداء الجيد لنجوم الخضر في الفرق الأوروبية على غرار براهيمي، وتايدر وغولام وسليماني وسوداني وبقية زملائهم الذين كانوا تحت أنظار المهاجرين وتابعوهم عن قرب في الميادين الاسبانية والايطالية والبرتغالية وغيرها من الملاعب الأوروبية، التي سجلت بدورها حضورا قويا للعلم الجزائري الذي رفرف في المدرجات في أكثر من مناسبة. وهي الراية العربية الوحيدة التي انفردت بهذه الميزة وأصبح حضورها في هذه الملاعب شيئا مألوفا بفضل المهاجرين. وبالنسبة للجالية الجزائرية في الخارج فإن صيف هذه السنة سيتلوّن باللون الأخضر، ولن يكون ممتعا إلا بالانخراط في الأجواء الحماسية التي تعرفها الولايات الجزائرية.
وحسب المهاجرين الذين تحدثنا إليهم، فإن حلمهم الكبير يكمن في اقتناء أقمصة اللاعبين، والتجول بها في الطرقات رفقة الوشاح الذي صنع الحدث وسط الجالية، فهناك من جاء من فرنسا خصيصا من أجل هذه الراية التي صنعها الصينيون خصيصا للجزائريين، وأدخلها تجار دبي بالعلمة بكميات هائلة تزامنا مع المونديال.رغبة اقتناء الوشاح والقميص تزداد أكثر عند الأطفال والشباب المقيمين في أوروبا، خاصة أن فيهم من سيتابعون الجزائر في المونديال لأول مرة في حياتهم. ليبقى تأهل الخضر إلى العرس العالمي انجازا بكل المقاييس له صدى مضاعف وسط الجالية الجزائرية في الخارج.