المهربون في “مأزق” وحلابة المازوت يعانون
أسفرت الخطة الجديدة التي أقرتها قيادة الدرك الوطني بالتنسيق مع وحدات الجيش الوطني الشعبي عن تراجع كبير في ظاهرة استنزاف الاقتصاد الوطني، خاصة تهريب الوقود، مما تسبب في دخول المهربين في “مأزق حقيقي” بعد تشديد الخناق عليهم ومحاصرتهم بطريقة رهيبة.
وفي هذا السياق، قال العميد جمال عبد السلام زغيدة، مدير الأمن العمومي والاستعمال بقيادة الدرك الوطني أمس أن الخطة المسطرة بين وحدات حرس الحدود وعناصر الجيش تبقى “سرية“، ولا يمكن الكشف عنها، خاصة أنها أثمرت عن نتائج جد إيجابية في مجال مكافحة التهريب واستنزاف الاقتصاد الوطني، خاصة فيما يتعلق بظاهرة تهريب الوقود، مما أجبر محترفي التهريب على الدخول في “مأزق حقيقي” أمام التدابير المشددة التي ضربت من خلاله وحدات الدرك والجيش طوقا أمنيا على طول الشريط الحدودي الغربي والشرقي للبلاد.
وبرأي الجنرال زغيدة فإن ظاهرة التهريب التي عرفت في السنوات الأخيرة تفاقما بارزا لاسيما عبر الحدود تعيش “أحلك أيامها” على ضوء جملة التدابير الجديدة التي وضعتها مصالح الدرك الوطني عبر سلاحها “حرس الحدود” خلال هذه السنة في إطار مكافحة آفة التهريب التي بلغت مستويات خطيرة من حيث الإضرار بالصحة العمومية والاقتصاد الوطني.
وبلغة الأرقام، كشف مدير الأمن العمومي والاستعمال بقيادة الدرك الوطني، أن مصالحهم عاينت 418 قضية خلال الـ3 أشهر الأخيرة أسفرت عن حجز 356634 لتر، مقابل 140 قضية معاينة خلال 2014، بارتفاع قدره 163 بالمائة.
وكشف العميد زغيدة خلال عرضه لحصيلة مخطط دلفين لهذا الموسم أن مصالحهم أخضعت قرابة 800 ألف شخص، وأزيد من 232 ألف مركبة للتفتيش، تم خلالها توقيف 2088 شخص وحجز 246 مركبة، فيما تم سحب 68 ألف رخصة سياقة ورفع 6508 جنحة، وتحرير 2231 مخالفة، و71442 غرامة جزافية.
وفي إطار محاربة الهجرة غير الشرعية، قال العميد زغيدة أنه في إطار تنفيذ مخطط دلفين تم معالجة 173 قضية، تم على إثرها توقيف 35 359 أجنبي من جنسيات إفريقية، أودع منهم 274 الحبس.
وبالمقابل، تسببت الأعراس والولائم في إصابة 1460 شخص بتسممات غذائية على المستوى الوطني، أودت بحياة 5 أشخاص، حيث سجلت أكبر النسب على مستوى ولايات تلمسان بـ278 شخص، بجاية 142 شخص، سكيكدة 85 شخصا، فيما حصد إرهاب الطرقات خلال فترة الصيف روح 347 شخص وإصابة 3820 آخر بجروح متفاوتة الخطورة، حيث عرف شهر جويلية أكبر عدد من حوادث المرور بـ827 حادث، أي بنسبة 38 بالمائة من العدد الإجمالي المسجل خلال موسم الاصطياف، الذي تزامن مع شهر رمضان الكريم الذي عرف كثافة في حركة المرور، خاصة في الفترة الليلية، فيما احتلت الجزائر العاصمة الصدارة في حوداث المرور.