-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المهزلة.. والحصلة !

جمال لعلامي
  • 3412
  • 5
المهزلة.. والحصلة !

لا معنى لأيّ إجراء، ما لم تلق وزارة التربية القبض على المتورطين “الحقيقيين” من دون أن تمسح الموس في الحلقات الضعيفة، كالأساتذة والتلاميذ، أما إذا اختزلت الوصاية القضية في الفايسبوك ومرّت مرور الكرام، فهذا سيحوّل الحكاية إلى نكتة تقتل بالضحك!

اتهام الفايسبوك ومختلف الوسائل التكنولوجية، يعني في ما يعنيه، إنها دعوة إلى “معاقبة” هذه الآليات، وهذه لن تحلّ المشكلة أبدا، فالمسؤولية تتحملها سياسيا ورقابيا وإجرائيا، وزارة التربية، التي تباهت قبل الامتحانات باتخاذ كل التدابير لحماية “الباك” من الغشّ والتسريب، لكن الوقائع أثبتت إن الوسائط الاجتماعية، هزمت الوزارة وحدها  !

القضية الآن، ليس كذلك في إعادة الامتحانات “المستهدفة” من عدمها، ولا في رحيل الوزيرة أو بقائها، ولا في تجديد الثقة في “حاشيتها” أو البحث عن المتواطئين في “الخيانة”، والمشكل أيضا ليس في عقد اجتماعات مرهقة مع النقابات وأولياء التلاميذ!

كلّ هذه الخطوات البهلوانية ستتفه القضية وتميّعها، والأكيد بعد الذي حصل من تسريبات ومهازل، إن مصداقية البكالوريا ضُربت في مقتل، وقد أصبح “الباك” محلّ تنكيت العجائز اللاتي لم تدخل في حياتهن المدارس، لكن دروس محو الأمية علمتهن أصول وفصول ضمان قيمة وهيبة الامتحانات!

من الطبيعي أن يتمّ تفريخ الإشاعات والدعايات، عندما تتحوّل أسئلة البكالوريا إلى أوراق متناثرة في الشارع، والمصيبة إن جزءا من هذه الأسئلة تمّ استلامها وحلها في البيوت، ساعات قبل توزيع “نسخها الأصلية” بمراكز الإجراء، وتصوّروا هنا أيّ قيمة وأيّ مصداقية بقيت للبكالوريا المسكينة!

أصعب رهان أن تـُستهدف “الفتاة” في شرفها، حتى وإن كان عن طريق الإشاعة الكاذبة والدعاية المغرضة، كذلك، البكالوريا ضُربت ضربا في مصداقيتها، فكيف ومن يُمكنه أن يردّ الاعتبار لهذه الشهادة المضروبة في عفتها وكبريائها؟ وهل ينفع بعدها الدواء وقد انكسرت “الحشمة”؟

الإشكالية، الآن، أكبر من قطاع التربية، ومن بن غبريط، ومن ديوان المسابقات، ومن الأساتذة، ومن التلاميذ.. لقد تسبب سوء التسيير وتصفية الحسابات، والقفز بالزانة دون تدريب، في تحويل الموضوع إلى “قضية دولة”، لان السكوت عن الغش والتسريب، هو سكوت عن النتائج المغشوشة، وبعدها هو سكوت عن ناجحين “طايوان”، وفي المستقبل سكوت عن إطارات “مزيفة” تخرّجت من الجامعات بشهادات بكالوريا افتراضية!

المطلوب، معالجة دقيقة، عادلة وعاجلة، وعدم استسهال الأمر، أو استصغار آثاره، فالسكوت على الذي حصل سيشجع الفاشلين ويكسر المجتهدين.. فاحذروا المساواة بين “السارق” والأمين!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • رفقة

    صدقت أستاذ :
    المطلوب، معالجة دقيقة، عادلة و عاجلة.
    - دقيقة بالمعنى الحقيقي لمفهوم الدقة
    - عادلة بالمعنى الحقيقي لمفهوم العدالة
    - عاجلة بأتم معنى الكلمة ....

  • معتز

    و الله لو كان لنا حكومة وطنية لأعلنت حالة الطوارء و تم القبض على من قام بهدا الفعل الخبيث و معاقبته على الملئ. لكن و لأن الحكومة لا يعنيها العلم و لا التعليم فكلهم لا يعرفون قيمة التربية و العلم لأنهم وصلوا الى ما وصلوا اليه من دون علم بل بالمحابات و الجهوية. أن لم تتخد حكومة سلال قرار أستقالتها فهي من دون شك متورطة حتى النخاع.
    يقول أويحي هناك مأمرة خارجية، و لا يدري أنه هو و أمثاله من أكبر المؤمرات على البلد,

  • moh

    إعادة البكالوريا نعم و لكين من بضمن عدم تسريب المواضيع مرة اخراء ما دام لم نكشف على المتورطين و طريقة التوارط.
    لا ننسى ابضا ان الغاش و التزوير عاد رياضة وطنية حيث التوضيف يمر عن طريق التزوير و الغاش الانتخبات كذلك التجارة ايضا الخ .....
    الذى جراء في الكالوريا هي للاشف دمقرطات الغاش و التزوير لان كانت الجهات المعنية تقول كل مرة ان التسربات عن طريق الوسائل الحديثة محدودة و لا تمس الى فئة قليلة و هي الفئة التي تملك امكانيات مادية و لعلى نفود و لم تاخد ذذهم اجراءات عقابية

  • moh

    إعادة البكالوريا نعم و لكين من بضمن عدم تسريب المواضيع مرة اخراء ما دام لم نكشف على المتورطين و طريقة التوارط.
    لا ننسى ابضا ان الغاش و التزوير عاد رياضة وطنية حيث التوضيف يمر عن طريق التزوير و الغاش الانتخبات كذلك التجارة ايضا الخ .....
    الذى جراء في الكالوريا هي للاشف دمقرطات الغاش و التزوير لان كانت الجهات المعنية تقول كل مرة ان التسربات عن طريق الوسائل الحديثة محدودة و لا تمس الى فئة قليلة و هي الفئة التي تملك امكانيات مادية و لعلى نفوض و لم تاخد ذذهم اجراءات عقابية

  • rida21

    هل سنحصر مشكلتنا مع الفايسبوك؟ والأنترنبت
    والله عيب مسؤولونا يريدونها بالعقلية والقديمة وبالوسائل القديمة والطرق القديمة، سجن الأساتذة في ثانوية القبة وقسمهم بالأمانة وأية أمانة؟ وطالب القسم ليس كفأ للأمانة وصاحب القسم اختاره من أختاره.
    لكن المصيبة لماذا الإصرار دائما بأن هذه الأجهزة وهذه الوسائط هي سبب مأساتنا، في الإدارة يقولون لك مند أن برمجت هذه الحواسيب ونحن في مشكلة، ثم تأتي حكومتنا لتقول أن الفايسبوك مجرم.
    هل حقا أصبحنا حقا دولة رائدة تملك ما تملك من التكنولوجيا حتى نقول بأنها أصبحت