-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الصهاينية أول من قتل الرسّامين الكاريكاتوريين في التاريخ

الموساد اغتال الرّسام الفلسطيني ناجي العلي قرب مقر صحيفة بلندن

الشروق أونلاين
  • 3926
  • 6
الموساد اغتال الرّسام الفلسطيني ناجي العلي قرب مقر صحيفة بلندن
ح.م
الراحل ناجي العلي وتوقيعه الشهير

لماذا ينسى العرب بسهولة مآسيهم؟ ربما لأنها كثرت وتشابهت، بالرغم من أن بعضها لم يمرّ عليه سوى بضع سنوات، ومنها الجريمة النكراء التي طالت ملك الريشة العربية رسام الكاريكاتير الشهير، ناجي العلي، الذي لم يُذكر اسمه ولو من باب التذكير بقتلى هذا النوع من الفن، الذي عرف قفزته الحقيقية خلال الحروب، والأزمات الكبرى.

ناجي سليم حسين العلي الذي قتل وهو في عز عطائه عام 1987، بعد أن بلغ سن الخمسين، أمام مقر جريدة القبس الكويتية في قلب لندن، حيث تقدم منه شاب وأطلق عليه الرصاص، فأصابته واحدة في رأسه، واختفى هذا الشاب، ولم يكن ناجي العلي رساما كاريكاتوريا فحسب، بل مفكرا وكاتبا له العديد من المؤلفات التي تحكي تاريخ فلسطين والمقاومة، وبرغم مرور أكثر من ربع قرن عن جريمة اغتياله، إلا أن البعض يعتبر الفاعل مجهولا، بالرغم من اعتراف السيدة الحديدية مارغاريت تاتشر بأنها من فعل الموساد، بدليل غلق مكتب المخابرات الإسرائيلية في العاصمة البريطانية لندن مباشرة بعد الحادثة، لأن أحد الذين تم توقيفهم، وقيل بأنه من جنسية فلسطينية، اعترف للمحققين الإنجليز بأنه عميل للموساد، وهم من وفّروا له المال والسلاح والتغطية الأمنية، ولم يتم فتح مكتب الموساد في إنجلترا إلا بعد أكثر من عشر سنوات، أي في نهاية عام 1998، ولم تنجب الأمة العربية بعد مقتل ناجي العلي أي رسام بقامته، فقد ترك أكثر من أربعين ألف رسم كاريكاتوري مدهش، كأن يتحدث عن الناصرة التي ولد فيها عام 1937، ولم تكن حينها محتلة، ولما تنقل للعيش في الكويت توفر له الجو الثقافي الراقي، ففجر أعماله في العديد من الصحف، إلى أن انتهى به المقام في لندن، حيث اشتغل ونجح مع القبس الدولي، وسمي بأبي حنظلة، وهي الشخصية التي كان يقدمها في رسوماته تروي حياة طفل صغير يتحدى الخيانة العربية، وأيضا الاستعمار الصهيوني، لم تكن ريشته تطول الصهاينة فقط، بل لم يترك حاكما عربيا إلا وجلده بسوط ريشته، وخلافا لدفن الرسامين الفرنسيين ضحايا الهجوم الذي طالهم بمقر شارلي إيبدو في باريس، فإن جنازة ناجي العلي أول رسام كاريكاتوري يتعرض للاغتيال في التاريخ، كانت صامتة، حيث تم دفنه في مقبرة تسمى برك ويد الإسلامية في الضاحية اللندنية، ولم يزد عدد المشيعين عن خمسين فردا، ومن غريب الصدف أن آخر مقولة كتبها على رسوماته الخالدة، قال فيها باللهجة الفلسطينية: اللي بدو يكتب عن فلسطين واللي بدو يرسم لفلسطين، بدو يعرف حالو ميّت. 

لا أحد انتقد، ولا نقول تظاهر وهتف أنا ناجي العلي، وحتى الفيلم الذي جسّد فيه نور الشريف شخصية ناجي العلي، واجه الكثير من الصعوبات، وأوقف بثه الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    فكرة جيدة

  • SoloDZ

    ما يغيضونيش صحفيي شارلي حتى و ان دبر مقتلهم الموساد

  • محفوظ

    مشكورين على التذكير بهذه الحادثة....أنا لا يُراودني أي شك أن عملية باريس من تخطيط وتنفيذ الموساد.....وقبل أن ننسى هم عملوا إنقلاب في مصر بإستخدام أغبياء محليين ووصلوا إلى مُبتغاهم....فكيف بعملية سهلة لهم وهم الذين كسبوا تجارب كثيرة من خلال إجرامهم وفي كل القارات وعلى مدى عُقود...

  • حنضلة

    لكن وهل وجد حنضلة حذائه ؟

  • بدون اسم

    أعيدو نشر كاريكاتيراته ومقالاته نكاية في اليهود الذين نشروا مع شارلي ايبدو كاريكاتورات مسيئة للرسول عليه وآله الصلاة والسلام ,ونكاية في الموساد الذي دبر اغتيال صحفيي شارلي ايبدو وهذا الصحفي الفلسطيني الفنان الرائع حتى لا ينسى

  • Ayoub

    هذه الجرائم مدعومة من طرف دول تدعي الحرية..