المياه الراكدة أكبر خطر يهدد العمارات والدفاتر الصحية ضرورية لحمايتها
دعا رئيس مجمع خبراء البناء والمهندسين الجزائريين، عبد الحميد بوداود إلى ضرورة وضع دفتر صحي لكل بناية سواء كانت حديثة النشأة أو قديمة كتلك الموروثة عن الفترة الاستعمارية عن طريق مراقبتها ومعاينتها بشكل دوري كل 3 أو 5 سنوات قصد الوقوف على مشاكل تصدعاتها أو انهيار أجزائها، معتبرا في الوقت ذاته أن المياه الراكدة بالأقبية أكبر عدو يهدد العمارات، خاصة في حالة امتصاص المياه دون معرفة أصلها الحقيقي لمعالجته.
وقال بوداود في تصريح لـ”الشروق” إن البناية شأنها شأن الطفل الصغير تتطلب عناية ورعاية من أول انجازها إلى باقي سنوات استغلالها، حيث يفترض أن تولي السلطات لها أهمية تجنبا لانهيارها، وهي التي يمكن أن تستغل لفترة طويلة في حالة وضعها في إطار صحي لرعايتها عن طريق إعداد دفتر صحي لكل بناية يمكن مراقبتها بشكل دوري كل 3 أو 5 سنوات، ويدوّن على الدفتر بعد كل معاينة النتائج المتحصل عليها على أن يكون ذلك على أيدي خبراء ومختصين في المجال.
واعتبر المتحدث أن المياه الراكدة التي تبقى لفترة طويلة بالأقبية العدو الأكبر لها، خاصة وأن الجهات المعنية التي تتلقى شكوى من طرف السكان، تقوم بامتصاص تلك المياه دون أن تبحث عن مصدر تسربها أو الخلل ليعود المشكل إلى الواجهة من جديد، وهو ما يؤثر سلبا على البنايات وكيفية استغلالها الذي يتطلب دقة وعناية في التشخيص قبل إطلاق صفقات التهيئة للابتعاد عن “البريكولاج”، مذكرا في الوقت نفسه أن العاصمة لوحدها تحصي ما تعداده 610089 بناية موروثة عن الحقبة الاستعمارية من أصل مليون و900 عمارة على المستوى الوطني.
أما بشأن المدة العمرية لكل بناية، أكد المتحدث أن الصيانة والتهيئة لوحدها كفيلة بتحديد حياتها، حيث يمكن أن تستغل لأكثر من 4 قرون شأن القصور والمباني المتواجدة بأوروبا التي لا تزال شامخة ومستغلة إلى يومنا رغم قدمها.