الناجحون في البكالوريا صنعوا سهرة أوروبية مميزة بتوابل جزائرية
عاش عشاق الكرة الجزائرية سهرة أمس الأحد، على وقع مباراة الموسم بين المنتخبين الإسباني والإيطالي التي شغلت الجزائريين، واسترجعت المقاهي المزوّدة ببطاقات الجزيرة الرياضية أجواءها الحماسية إلى درجة أن بعض عشاق الكرة استأجروا الكراسي منذ منتصف نهار أمس، قبل أن تزدحم المقاهي بالشباب الذي انقسم بين مشجعين للايطاليين وبين مشجعين للمنتخب الإسباني، ورغم الحرارة القياسية التي شهدتها مختلف المدن الجزائرية وقُراها نهار أمس الأحد وتزامنها مع احتفالات الآلاف من الطلبة الناجحين في شهادة البكالوريا، إلا أن حرارة مباراة النهائي زادت من حماس الجماهير الرياضية، كما شهدت المنتجعات السياحية نفس الأجواء.
وقال صاحب فندق بالقل في ولاية سكيكدة، أن زبائنه اشترطوا عليه أن يشاهدوا مباراة إيطاليا ضد إسبانيا وإلا غادروا الفندق، وهو ما أجبره على اكتراء البطاقة وتجهيز صالة الفندق بتلفاز مفتوح للجميع، رغم أن غالبية الفنادق الكبرى مزوّدة بالقنوات الفرنسية التي بثت المباراة على المباشر، رغم أن الجزيرة الرياضية قدمت التحليل وتقديم المباراة وإعادة مباريات سابقة بين المنتخبين منذ زوال أول أمس، استغل طلبة البكالوريا الذين صنعوا فرحتهم بأنفسهم منذ يومين الأجواء فأحضروا أعلاما ومنها العلم الجزائري، إضافة إلى رايات برشلونة وريال مدريد، حيث اتحد أنصار الناديين الكبيرين لأول مرة في تشجيع نفس الفريق الذي هو منتخب إسبانيا، إلى درجة أن بعض المقاهي تحوّلت إلى شبه ملاعب كرة فيها التشجيع والتشنج وحتى الشجارات، كما تواصل شغف الكثيرين بحسناوات المدرجات حيث قام مخرج المباراة على مدار دقائقها بتقديم صور جميلات الملعب من شقراوات أوكرانيا وسمراوات إيطاليا وإسبانيا، وتواصل التمتع بالتنظيم وأيضا بالصور وتقبل الهزيمة من الجميع، فكان درسا خاصة أن المباراة هي ختام الموسم الكروي العالمي وزبدة المباريات، قبل بداية الألعاب الأولمبية في لندن خلال الشهر القادم، وكالعادة كان العلم الجزائري مرفرفا في ملعب العاصمة الأوكرانية كييف، حيث بصم مرة أخرى عن حب الجزائريين للكرة ولوطنهم خاصة أننا على مشارف الذكرى الخمسين للاستقلال، المباراة بمجرد انطلاقتها حتى شلّت الحركة بشكل شبه نهائي من الشوارع، يبدو أن الكثير من الجزائريين أجلوا سفرياتهم الاستجمامية إلى ما بعد مباراة سهرة أول أمس، ليتأكد حب الجزائريين لمباريات كأس أمم أوروبا من خلال مغادرة بعض المدعوين للقليل من الأعراس التي أقيمت نهار أمس الأحد، وتواصلت إلى ساعات متأخرة بين نظرة على العرس ونظرات على المباراة الحاسمة، المباراة بعد نهايتها أحدثت جدلا خاصة أن مباريات الكرة في الجزائر في راحة والمنتخب الجزائري الذي لن يلعب مباراة رسمية قبل شهر مارس من العام القادم، كما أن سوق التحويلات بالنسبة للاعبي المنتخب الجزائري تبدو غير مهمة تماما، حيث لم يستطع أي لاعب من المنتخب الجزائري تحقيق صفقة مهمة.
مباراة إسبانيا وإيطاليا في النهائي أكدت للجزائريين أن التواجد في منطقة البحر المتوسط، هو ميزة مهمة للشعوب التي تقدمت في كل شيء ومنها في عالم السياحة وأيضا في عالم الرياضة، حيث أصبحت إيطاليا وإسبانيا أهم بلدين في العالم في السياحة وأيضا بمنتخبيهما وأنديتهما من خلال إنتير ميلانو الذي فاز بكل شيء وأيضا برشلونة الذي فاز أيضا بكل شيء، ليتقاسم المنتخبان ريادة الكرة الأوروبية عندما نسي أمس، الإنجليز الذين اكتشفوا لعبة الكرة كل مشاغلهم وتابعوا المباراة ونسي الألمان الذين تعودوا على البطولات كل شيء وتابعوا المباراة.. كما نسي الجزائريون نهار أمس، كل شيء وتابعوا المباراة بكل مشاعرهم.