-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ناشطون سوريون يحيون ذكرى مجزرة حماة بمقر الشروق:

الناجون من مجازر حافظ الأسد الوالد أبادهم بشارالأسد!

الشروق أونلاين
  • 6214
  • 0
الناجون من مجازر حافظ الأسد الوالد أبادهم بشارالأسد!
علاء بويموت
جانب من ندوة الشروق

ناشد العديد من ضيوف الندوة التي احتضنها مقر الشروق أمس، والتي نظمتها لجنة دعم مطالب الشعب السوري في التغيير بالجزائر، الشعب الجزائري بتقديم يد العون لشقيقه السوري، في مأساته التي يعيشها اليوم، وطالب المتدخلون الجزائريين بالوقوف وقفة رجل واحد لهبّة إخوانهم وسط الصمت الدولي والتعتيم المرتكب في حق السوريين”.

 

وحضر الندوة كل من الدكتور فاتح الراوي الناشط السياسي والإعلامي وعضو الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري، والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين السوريين، وشيخ الحقوقيين السوريين وعضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري هيثم المالح، وكذا أعضاء لجنة دعم مطالب   الشعب  السوري في التغيير بالجزائر، والعديد من الناجين من مجزرة حماه المقيمين حاليا بالجزائر وكذا الجالية السورية بالجزائر وعدد من الشخصيات الجزائرية.

وحمل الدكتور فاتح الراوي للشعب الجزائر العديد من الرسائل من إخوانهم في سوريا، والتي قال فيها إنها مناشدة من أبناء وأطفال حمص وحماه وباقي مدن سوريا لأحفاد الأمير عبد القادر الذي اختار سوريا بلدا ثانيا له، وأضاف أن السوريين يتعرضون لأبشع الجرائم في حقهم ويعتبون على الجزائريين صمتهم إزاء ما يحدث لهم، من جهته هيثم المالح قال إن السوريين يدفعون اليوم ضريبة 50 سنة من الصمت والسكوت، وأن مجزرة حماه تتكرر اليوم في حمص وفي مختلف محافظات ومدن سوريا.

وتخللت الندوة التي تزامنت ومجزرة حمص الجديدة، وامتزجت فيها دموع الحضور، حيال الدماء التي سقطت أول أمس، بحمص، العديدات من المداخلات تركزت كلها على ما حدث في حماة عام 1982، وما بعدها، وقدمت فيها العديد من الشهادات الحية، من سوريين وسوريات نجوا من المجزرة ولجؤوا للجزائر، بعد أن فقدوا العشرات من ذويهم، كما ختمت الندوة بالإجابة على العديد من الأسئلة التي تقدم بها الحضور من أبناء الجالية وكذا الصحفيين.

 

الدكتور فاتح الراوي: أهل الشام يناشدونكم يا أهل الأوراس

ناشد الدكتور فاتح الراوي، الناشط السياسي والإعلامي وعضو الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري، والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين السوريين، الشعب الجزائري بنجدة أشقائهم في سوريا، وقال إنهم يرسلون لكم رسائل عديدة يعتبون عليكم في بعضها وينتظرون منكم الدعم في أخرى.

وقال الراوي في مداخلته الحماسية، إنه يحمل “رسالة عتب وأمل من أطفال سوريا إلى المجاهد الأمير عبد القادر”، و رسالة أخرى “من أطفال دمر على ضفاف بردى حيث مسكنك في الشام ياسيدي عبد القادر يرسلون إليك التحية ويلجّون إلى الله بالشكوى”، مضيفا أنه من عادة الضيف ألا يعتب على مستضيفه لكن عظم الحدث والمأساة تستدعي ذلك، متسائلا عن أي “المجزرتين أتحدث، مجزرة مرت منذ ثلاثين عاما، مازالت جروحها نازفة، وغمّس الكثير من العروبيين والإسلاميين والعلمانيين خبزهم بدماء أبنائها وهم يصفقون لبطل الممانعة والصمود والتصدي، أم مجزرة الشعب السوري في كل مدنه وقراه في زمن الربيع العربي”.

وأكد الراوي الذي نقل شهادات عما حدث في حماه والتي وصفها بمجزرة الإنسان والحضارة والعقيدة والثقافة والفكر، أنها كانت مجزرة في حق الحرية والقلم والمسجد، وأنها كانت مجزرة مشروع النهوض ومشروع التحرر على الأرض السورية، كل الأرض السورية، مشيرا إلى أن مجزرة حماة لم تكن في ذبح ثلاثين أو أربعين ألف سوري في شوارع المدينة وتحت الأنقاض، ومثلهم في سجون النظام في تدمر وغير تدمر، وهي لم تكن بالقانون 49 يحكم بالإعدام على أبناء جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، وإنما بإعدام كل من يفكر وكل من يتوضأ وكل من لا يركع.

العديد من الأسئلة وجّهها الراوي لأهل الجزائر، “يا أهلنا في الجزائر يا سامعين الصوت والنداء والصراخ، هل من مجيب، هل وصلكم صوت الطفل حمزة الخطيب، هل وصلكم صوت المنشد إبراهيم قاشوش وكيف اقتلعوا حنجرته في حماه، وهلا رأيتم على الشاشات ما يفعله فرسان الأسد في البيضة وكيف يطأون بأقدامهم الشباب المكبل على الأرض” وأسئلة أخرى طلب من الجزائريين إجابته عليها ونداءات تستوجب الرد من قبل الضمائر الحية في الجزائر.

وأضاف الراوي أن أهل الشام الذين ما قصروا يوما في نصرة، ولا بخلوا بها ولا ترددوا عن الاستجابة لها حتى وهم في قلب المحنة يعاهدونكم اليوم أيها الأخوة والأخوات أنهم يجاهدون اليوم لصناعة الشام الجميل لأمته، وينتظرون أن يصل صوت نصرتكم المشكورة إلى أذن كل مظلوم في سورية ليعلم أن له هنا على أرض الأوراس ركنا شديدا يأوي إليه، يعتز به، له أهل وإخوة يدافعون عنه ويغضبون من أجله وينتصرون له.

 

هيثم المالح: السوريون يدفعون اليوم ضريبة 50 عاما من الصمت

قال شيخ الحقوقيين السوريين وعضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري، إن الشعب السوري يدفع اليوم ضريبة 50 سنة من الصمت والسكوت، مضيفا أن مجزرة حماه تتكرر اليوم في حمص وفي مختلف محافظات ومدن سوريا.

وأكد المالح في المداخلة التي ألقاها بمناسبة الندوة المنظمة من قبل لجنة دعم مطالب الشعب السوري في التغيير بالجزائر، والتي عاد بها لتاريخ مجزرة حماه وخلفياتها، أن حافظ الأسد الرئيس السوري السابق، أصدر مرسوما يقضي بالمحاكمة العسكرية لكل من ينتمي للإخوان، وهذا ما تم تطبيقه فعلا على أرض الواقع، حيث أنشئت المحاكم العسكرية والتي حوكم فيها الجميع ولم تدم فترة المحاكمة خمس دقائق للسجين، مضيفا أن المجزرة التي راح ضحيتها 47 ألف سوري في حماه فقط، شهدت بالموازاة مع ذلك مجازر أخرى في حق الإنسان السوري، كردم الجثث في أماكن جماعية، دون أن يتعرف عليها أهلها، وهي العملية التي استمرت سنوات طوال، وسجن كل من يعارض حافظ الأسد وتقديمه للمحاكمة العسكرية، محاكمات من قبل ناس عسكريين لا علاقة لهم بالقانون، ومحاكمات خارج القانون، وكذا المداهمات المتكررة للأحياء والبيوت والقصف الثقيل، مشيرا إلى أن المجزرة لم تتوقف على قتل 47 ألفا، بل امتدت لتشمل الآلاف من المفقودين ومثيلاتها من المشردين والمبعدين، والآلاف من المفقودين.

وأكد المالح الذي سجن لمدة 7 سنوات في الثمانينيات، أن سوريا كانت تشهد إعدام 500 شخص أسبوعيا موزعة على 3 محاكمات في الأسبوع، في كل واحدة منها يعدم بالرصاص أكثر من 150 شاب من أهالي سوريا، مضيفا أن العالم العربي كله لم يشهد نظاما مجرما مثل نظام حافظ الأسد والابن اليوم يسير على خطى والده في ارتكاب المجازر والعمل خارج القانون، مشيرا إلى أن ثقافة الديمقراطية والحرية الغائبة كرست حكم العسكر.

 

فيصل حازم: 10 أشهر والعالم يتابع ما يحدث بكل بلاهة

 قال الدكتور فيصل حازم، منسق لجنة دعم مطالب الشعب السوري في التغيير، الذي ألقى كلمة نيابة عن الجالية السورية في الجزائر، إن الأربعة عقود التي تمر على مأساة حماه والتي راح ضحيتها الآلاف، تأتي في ظروف خاصة هذه السنة، خاصة ما حدث أمس في حمص التي شهدت مجزرة أخرى.

وأشار حازم أن مجزرة تتكرر بكل ما فيها اليوم، قتل الأطفال، المرأة، تدمير بيوت الله، المدارس، وكل ما يمت للحياة والإنسانية بصلة، مذكرا بما حدث في حي الخالدية، درعا، وحمص وباقي المدن والمحافظات الأخرى التي عرفت مجازر شبيهة بها، وأضاف المتحدث أن 10 أشهر تمر على ثورة سوريا والعالم أجمع يتفرج ويشاهد حجم المأساة بكل بلاهة ولم يحرك ساكنا، “10 أشهر والسوريون يهاجمون بصدور عارية استبداد وبطش النظام، ويجابهون بحريتهم جرائم بشعة”، مشيرا أن الشهيد اليوم في سوريا بات يتوسل اليوم العالم أجمع حقه في الحياة والحرية ووصول جثمانه لقبره دون إراقة دماء مشيعيه، وناشد الحكومات العربية التي قال عنها إنها متواطئة مع نظام الرئيس السوري الحالي، مساندة الشعب السوري وحقن دمائه التي تسيل يوميا في أحياء سوريا.

 

علي ذراع: عليكم بسلمية النضال ولكم منا كل الدعم

قال علي ذراع المستشار الإعلامي للمدير العام لمؤسسة الشروق، في كلمة تمثيلية للمؤسسة الراعية لهذه الندوة، إن الشروق تفتح بابها لكل ما يخدم الشعب السوري الذي يناضل لنيل حريته بسلمية ويرفض الانصياع للأصوات الداعية لهدم بلده وإذكاء الطائفية فيها.

وأوضح علي ذراع أن سوريا لم تتأخر يوما في دعم الثورة الجزائرية، وناضلت رفقة أبنائها حتى نالت الجزائر حريتها، سواء بالمال أو القلم، مضيفا أن العالم العربي اليوم أمام مفترق طرق، إما نيل الحرية أو الزوال، وأشار إلى أن الكلمة اليوم في يد الشعب والشعب السوري هو الوحيد الذي يقرر ويدفع من أجل كينونته.

وأضاف ذراع أن الشعب السوري دفع الكثير لغاية اليوم وسقطت دماء كثيرة وكل ما يهمنا اليوم هو كيفية توقيف وحقن دماء الأبرياء، وأن الرجاء الذي قد نرسله للسوريين هو حل قضيتهم بعيدا عن الدم وأن الشعب السوري سيختار من يريده والعالم كله يجب أن يقف مع هذا الاختيار.

 

زياد الشيخ غنامة: قطعوا سبل التواصل بالمدينة بحجة الثلج

روى زياد الشيخ غنامة، أحد الناجين من مجزرة حماه، والمقيم اليوم بالجزائر، ما شاهده وعايشه إبان وقوع المجزرة، وقال إن المدينة بأكملها حوصرت وتم قطع كل سبل التواصل معها من المدن المجاورة بحجة الثلوج، لتنفرد القوات الخاصة بجريمتها، والتعتيم عليها، وأضاف غنامة الذي فقد خمسة من إخوته في المجزرة، أن القصف المدفعي والقصف بالصواريخ كان القاسم المشترك بين مدن وأحياء حماه والعديد من المحافظات السورية، وأن الكثير من المساجد والكنائس تم قصفهم، وهو الجيش السوري يكرر الجريمة نفسها بقصف بيوت الله، شهادات أخرى قدمها المتحدث عن الطريقة التي قتل بها إخوته والكثيرين ممن شاهدهم في تلك الحقبة.

 

رجاء المصري: فقدت 20 شابا من عائلتي في المجزرة

قالت الدكتورة السورية رجاء المصري إحدى الناجيات من مجزرة حماه والتي فقدت 20 شابا من عائلتها فيها، إن القوات الخاصة كانت تجمع أفواجا من شباب حماه بمعدل 150 شاب، وتقوم برشهم بالرصاص، أمام أعين عائلاتهم، بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين، مضيفة أنها عاشت رعبا حقيقيا هي وعائلتها، وأكدت أن المدينة كانت تشهد قصفا مدفعيا يوميا وأن الوحدات الخاصة وسرايا الدفاع أرعبت المواطنين وقتّلت وشردت، ودمرت كل البيوت والمساكن فوق رؤوس أهلها

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!