النار تشتعل من جديد بين خاليلوزيتش وفيغولي والمنتخب الوطني قد يدفع الثمن
تجددت الخلافات داخل بيت المنتخب الوطني بين المدرب وحيد خاليلوزيتش والمهاجم سفيان فيغولي، بعد الانتقادات التي وجهها اللاعب للمدرب، بسبب كثافة التدريبات التي فرضها على اللاعبين خلال التربص التحضيري الأخير الذي أجراه المنتخب الوطني بالمركز التقني لسيدي موسى، والتي اعتبرها سببا مباشرا في تعبهم، قبل أن يرد عليه التقني البوسني بعنف شديد، مطالبا إياه بعدم اللعب إن كان حقا متعبا، ومؤكدا أنه اللاعب الوحيد في المنتخب الوطني الذي لا يكف عن الشكوى مقارنة ببقية زملائه اللاعبين، ويأتي هذا قبل أقل من أسبوع عن تنقل المنتخب الوطني إلى البرازيل، المقرر في السابع جوان الجاري، تحسبا للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2014.
المدرب خاليلوزيتش الذي لم ينتظر كثيرا للرد على لاعبه، يمكن القول إنه وقع حقا في المحظور بعد دخوله مجددا في حرب كلامية قد تكون عواقبها وخيمة، ليس فقط على العلاقات غير الجيدة التي تربط الطرفين، وإنما أيضا على مشاركة “الخضر” في المونديال، ومثلما عودنا عليه، فإن التقني البوسني وبعد أن وجه سهامه اتجاه نجم “الخضر”، بحضور الثنائي ياسين براهيمي وعيسى ماندي، تفطن بعد فوات الأوان وعاد لتبرير كلامه بتوجيه بعض الانتقادات والملاحظات السلبية التي يتميز بها فيغولي، معتبرا بأن نسبة مشاركته مع فالنسيا كانت متوسطة جدا ولا تتجاوز 47 بالمئة من اللقاءات التي لعبها النادي هذا الموسم، وبعض الأسباب الواهية، رغم أن فيغولي وبشهادة الجميع أدى موسما أكثر من رائع مع ناديه وهو أفضل محترف جزائري في التشكيلة الوطنية خلال الموسم المنصرم.
الصراع بين الطرفين ليس وليد اليوم
وتعتبر هذه المرة الثالثة التي تخرج فيها الخلافات بين الرجلين إلى العلن، حيث كانت المرة الأولى بعد نهائيات كأس أمم إفريقيا 2010 بجنوب إفريقيا، عندما وجه نجم “الخضر”، آنذاك، انتقادات لاذعة إلى المدرب خاليلوزيتش بسبب حجم التدريبات التي فرضها على اللاعبين في التربص التحضيري المغلق الذي سبق المنافسة، معتبرا بأن حجم التدريبات أثر على لياقة اللاعبين وانعكس سلبا على أداء المنتخب الوطني في كأس إفريقيا، أما المرة الثانية التي توترت فيها العلاقات بين المدرب واللاعب فكانت شهر مارس الفارط، على هامش المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني أمام منتخب سلوفينيا بملعب تشاكر بالبليدة، والتي كان غاب عنها سفيان فيغولي بسبب خضوعه لعملية جراحية على مستوى أسنانه، ما جعل خاليلوزيتش ينتقده ويهدد بتسليط عقوبات في حقه قبل أن يتدخل رئيس “الفاف” محمد روراوة لإخماد نار الفتنة بينهما.
هل ينتقم خاليلوزيتش من فيغولي ويبقيه احتياطيا في المونديال؟
السؤال الذي سيبقى مطروحا حاليا، هو هل ستؤثر هذه الخلافات على المنتخب الوطني وتكون لها انعكاسات سلبية على مردود مهاجم فالنسيا خلال المونديال؟ وهل سيتعرض فيغولي إلى عقوبات من طرف التقني البوسني، الذي كان دائما يفتخر بإبقاء النجم الإيفواري ديديي دروغبا في كرسي الاحتياط، رغم أن الحقيقة هي أن دروغبا بقي في دكة البدلاء بسبب ضمان منتخب بلاده التأهل إلى مونديال 2010.
ومن الممكن جدا أن يثأر البوسني من لاعب فالنسيا بطريقته الخاصة من خلال إبعاده من التشكيلة الأساسية التي سيعتمد عليها في البرازيل، خاصة في ظل امتلاكه بدائل أخرى في صورة الوافد الجديد رياض محرز وصانع ألعاب غرناطة ياسين براهيمي الذي بإمكانه أيضا تعويض فيغولي على الجهة اليمنى للهجوم، وكذا عبد المؤمن جابو الذي أبلى البلاء الحسن وعوض فيغولي بشكل جيد في مواجهة سلوفينيا يوم 5 مارس الماضي.