-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دعا إلى حلول سريعة لحماية هذه الفئة... رئيس شبكة "ندى لـ "الشروق"

النزاعات القضائية أدخلت عشرات الأطفال في دوامة الضياع

وهيبة. س
  • 232
  • 0
النزاعات القضائية أدخلت عشرات الأطفال في دوامة الضياع

أكد عبد الرحمان عرعار، رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل” ندى”، في تصريح لـ “الشروق”، أن عشرات التلاميذ يتعطلون عن متابعة دراستهم بشكل عادي، أو ينقطعون تماما عنها، بسبب النزاعات القضائية بين الأولياء أو الأقارب، مشيرا إلى أن الشبكة استقبلت مع الدخول الاجتماعي، عديد من الحالات التي يؤسف لها، بينها فتيات لا يتعدين الـ 15سنة، خرجن من البيت العائلي، وفضلنا البقاء في الشارع أو عند بعض الغرباء، بسبب العنف الممارس ضدهن وسط الأسرة، جراء خلاف بين الأب والأم.

ودعا عرعار، على هامش الاحتفال باليوم الوطني للصحة المدرسية في طبعته الأولى، الذي جرت فعالياته بقاعة بالمسجد الأعظم بالعاصمة، إلى حماية سريعة لمثل هذه الفئة من الأطفال، الذين يعانون في صمت وهم وسط أحضان العائلة، خاصة أنهم بحسب عرعار، يقحمون في النزاعات القضائية والخلافات بين الوالدين أو الأعمام أو الأخوال، ويكون السبب في الكثير من الأحيان الماديات.

فتيات هربن إلى الشارع وتلاميذ انقطعوا عن الدراسة

وقال عرعار، علينا أن نتباحث في كيفية إيجاد صيغة قانونية وفعالة لإبعاد الأطفال عن مسائل قضائية ونزاعات المحاكم، حتى نضمن لهم حياة مريحة ومتابعة هادئة لدراستهم، موضحا أن التحديات الكبرى التي يواجهها الطفل اليوم، تأتي في ظل انتشار المهلوسات، وهيمنة شاشات الهواتف الذكية، والتنمر، بحيث يتم استغلالهم بعد هروبهم من أجواء مشحونة وسط الأسرة.

وأكد أن شبكة “ندى”، مستمرة في إطار رؤية مستقبلية وتطلعات الطفل الجزائري، ولقد حققت الجزائر، بحسبه، إنجازات دستورية وتشريعية وآليات تتعلق بحماية حقوق الطفل، لكن لا يمكن أن ننكر، يضيف عرعار، تلك الحالات التي تلجأ إلى “ندى”، لتشتكي مسألة العنف والتعنيف وتتجرع المرارة نتيجة صراعات ونزاعات عائلية.

وقال رئيس شبكة “ندى”، إن علينا أن نجد الكثير من الحلول، ووقفة جادة لتحليل الموقف، خاصة إذا تعلق الأمر بتلميذات لا يلتحقن بالدراسة، ويبقين في الشارع الذي لا يرحم، مؤكدا أن بعض الحالات التي تتابع العلاج النفسي عند الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى”، تعرضت للعنف الجنسي وسط العائلة، في ظل شحن مكهربة من النزاعات والصراعات، بينهن فتيات يعتدى عليهن بالعنف من طرف الأب ليلا فحدث لهن اضطراب وتذبذب في متابعة دراستهم، وتعطلوا عن حضور بعض الدروس في القسم.

أمراض نفسية خطيرة تلاحق الضحايا

وأشار عرعار إلى أن هناك أمراضا نفسية خطيرة تصيب بعض الأطفال وراءها الخلافات بين الأب والأم، بسبب استغلالهم كورقة ضغط ومساومة من طرف أحدهما، عندما يصل الأمر إلى الطلاق، والنزاعات القضائية في المحاكم، مضيفا بالقول: “عشرات الأطفال يرفضون الذهاب إلى المدرسة، لأنهم يرهقون ليلا، خاصة عندما يكون لديهم أب أو ولي عنيف يكسر عليهم باب الغرفة”.

وتأسف عرعار، من بعض حالات العنف التي تطارد الطفل في مرحلة يحتاج فيها إلى المتابعة، مضيفا أنه رغم الشكاوى والدعوات العمومية يستمر الإهمال في حق هؤلاء، رغم أن الآليات موجودة، ولكن الحاجة اليوم، حسبه، إلى تطبيق، وتدخل سريع لحماية الطفل ووضعه خارج دائرة الخطر، والاستمرار في ممارسة حقوقه وحياته الطبيعية، لاسيما أن بعض الأطفال حسبه يعانون عقدة نفسية من أروقة المحاكم، وما يحدث من نزاعات تحمل الكثير من الكراهية والعنف.

وقال عبد الرحمان عرعار، رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل، إن النزاع القضائي، يجب أن يبعد عن الأطفال، وإن العدالة هي التي تفصل في قضية أوليائهم بعيدا عنهم، معتبرا استعمال الأطفال كورقة ضغط، يعرضهم للاعتداء الجسدي، والتنمر، والهروب وهذا يضر بصحتهم وأخلاقهم.

ورحب عرعار في السياق، بآليات الحفاظ على صحة التلميذ النفسية والجسدية والعقلية في الوسط المدرسي، حيث يرى أن الكشف من خلال تحاليل دم التلاميذ عن حالات تعاطي المخدرات، سوف يساعد في تحديد مشاكل أخرى وأسباب خفية تدفع التلاميذ إلى مثل هذه الممنوعات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!