-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

النساء قوّامات على الرجال!

جمال لعلامي
  • 5603
  • 16
النساء قوّامات على الرجال!

عندما ينتحر تلميذ بسبب النتائج الدراسية، ويفرّ تلاميذ من بيوتهم لنفس السبب، فهنا يجب أن يتوقف الأولياء والأساتذة ومسؤولو المدارس ووزارة التربية، وجهات أخرى، على صلة بالملف التربوي، فيبحثوا عن الأسباب الكامنة والحقيقية لمثل تصرفات غريبة كهذه في أصلها وفصلها عن مجتمعنا الإسلامي، الذي لم يكن يعرف مثل هذه الظواهر الخطيرة!

هل من العقل أن تصطفّ الأمهات، ولا أقول الآباء، أمام أبواب المدارس وفي ساحاتها، يسألن بعضهن بعض، ويضحكن على بعضهن البعض، ويستعرضن عضلاتهن، والسند هو كشوف النقاط.. هذه الظاهرة المشينة في مضمونها، الجميلة في شكلها، لم تكن موجودة في المجتمع خلال الزمن الجميل، الزمن الذي تخرّج منه العباقرة من المؤسسات التربوية، من دون أن يحدث ما يحدث من “زوخ وفوخ”، وضحك وبكاء وحتى “معايرة”!

لا أدري لماذا تتباهى النساء بالنقاط، أمام التلاميذ “الفاشلين”، وعلى مرأى من أوليائهم، وهل في ذلك تشفّ أم تشجيع أم إحباط للمعنويات وتحريض على اليأس والانتحار؟.. ثمّ لماذا تحدث مثل هذه الخزعبلات بطريقة مفضوحة ومستفزة عند النساء أكثر من الرجال؟.. هل لأن النساء أكثر حرارة من الرجال، وأكثرهن خوفا على أبنائهن، أم أن قلوب الرجال ماتت؟

لو لاحظ الحاضرون بالمدارس يوم تسليم الكشوف والدفاتر، الخاصة بمعدلات ونقاط الفصل الدراسي الأول، النقاش بين أغلب النساء، وليس كلهن طبعا، لتوصّل إلى أن هذه الأغلبية من العنصر النسوي، خرجت عن موضوع الدراسة إلى مواضيع “قلتلك وقلتيلي”، ومنهنّ من انحرفت إلى الأحاديث عن العائلات وحتى الأسرار الزوجية ومشاكل البيوت، ويحدث هذا داخل الحرم المدرسي، ووسط التلاميذ.. فعلا، العلم في الرّاس وليس في الكرّاس!

أعتقد، والله أعلم، أن التحصيل العلمي وتشجيع التلاميذ، ورفع المستوى، لن يكون بأيّ حال من الأحوال بالتباهي والتشفي والضحك على الآخرين، فمثل هذه المنهجية الخاطئة والمريضة، هي التي تتسبّب في فرار تلاميذ وانتحار بعضهم، ووصول البعض الآخر منهم إلى حافة الجنون، وبعدها سيتحمّل أولياء وأساتذة ومسيّرون تربويون جزءا من سبب المأساة!

نعم مسؤولية الابن التلميذ، هي مشتركة بين الوالد والوالدة، لكن أن تصطفّ الأمّهات عند أبواب المدارس، وتحوّل ساحاتها إلى “جدران للمبكى”، وتجعلها أخريات “قاعات للاحتفال”، في غياب “الرجّالة”، فهذا تطوّر عجيب، ويا ريت كان في المنحى الإيجابي، لكنه مبني في منعرجاته على كلّ ما هو سلبي، الأمر الذي ساهم أيضا في تدنـّي المستوى وتراجع الأخلاق وفرق المدرسة في “الواي واي” و”الحوت الأزرق” والغش بالفايسبوك!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • ahmed

    إن ما ذكرته هو مثال منعزل لا يمثل الأولياء ثم إنني أتساءل عن موقع القوامة في هذا الموضوع لأن القوامة التي قصدتها لم يعد لها معنى في عصرنا الحالي و حتى إذا افترضنا أن الرجال قوامون على النساء بالمعنى المقصود في مقالك فإن تفوقهم في العدد على الأباء في التنقل إلى المدرسة لتسلم نتائج أبنائهن لا يعني قوامتهن على الرجال بل بكل بساطة لتفرغهن لأن غالبيتهن لا يشتغلن.و معذرة مرة أخرى.

  • ahmed

    معذرة يا أستاذ إنك بعيد كل البعد عن لب الموضوع لأن سبب انتحار الأطفال ليس هو تباهي الأمهات في المدارس أيام تسليم النتائج، بل لأن كل الأمهات و الآباء حريصون على تفوق أبنائهم و لكن الحرص عند البعض يصبح هاجس و يتحول إلى جنون عند البعض الآخر فيمارسون كل أنواع الضغط على أبنائهم و هناك نسبة كبيرة تستعمل العقاب الجسدي بالإضافة إلى العبارات المحبطة الجارحة لما يتحصل أبناؤهم على نتائج ضعيفة دون أن يحاولوا معرفة الأسباب و في الأغلب نجدهم لا يحاولون معرفة مقدرة أبنائهم و يطالبونهم بما لا طاقة لهم به يتبع

  • عبد القادر

    أخي جمال أليست المرأة هي التي على رأس القطاع كله؟ ورغم ما حصل في فترتها من فضائح إلا أنها لازلت قابعة في مكانها ولم تتزحزح عنه وهذا بتؤطؤ من الرجال فلا عجب في أن يؤنث قطاعها بأكمله وربما في العام القادم لا تجد تلاميذا ذكورا كلهم سينتحرون ولا يبقى الا التلميذات ....

  • شريعة شريعة

    سلام عليكم: المدرسة الجزائرية في خطر، مؤسسات 80% نساء، تبرج وعري تأباه الأخلاق والآداب العامة والقانون، ويا ويح من تسول له نفسه فيقول " عيب ما يحدث "، انخفاض للمستوى بسبب هاته المظاهر، إذ أصبح التلاميذ كأنهم ذاهبون إلى حفلة عرس لا إلى حجرة درس، اهتمام بالتجمل لاصطياد الطرف الآخر ، هذا هو هم ابنائنا وبناتنا، الأولياء يشجعون ابناءهم على ذلك، لا مراعاة بالممنوعات قانونا بالنسبة للتلميذ، أما الأستاذ فكل شيء ممنوع عليه.
    هذه هي نتيجة الاختلاط، الناتج عن دعوى التحضر والمدنية، فتبا لمدنية هذه نتائجها.

  • علي

    أقترح على الأولياء مشاهدة الفيلم الهندي الأغبياء الثلاثة the 3 idiots بطولة الممثل الفكاهي عمر خان أنا جد متأكد أنهم سيستفيدون منه الكثير في تربية أبنائهم

  • نور

    اتعلم اخي جمال لولا المرأة والأم لكان كل التلاميذ دون المستوى فالأب لا يحسن القيام بأي شئ بعد العمل سوى مشاهدة التلفاز او المكوث لساعات مع الانترنت او الجلوس في المقاهي يعني هروب من المسؤولية ورميها على اكتاف الزوجة التي كثرت عليها الأعباء فلا تبالغ في الوصف وتعمم

  • عمر

    هذه من الاسباب اللتي دفعتني الى طلب الاحالة على التقاعد لان ببساطة لم يكن ممكنا ان اكمل عملي لاني لو بقيت لساهمت في المنكر رغم انفي فالخروج افضل من العمل في مكان لا تستطيغ تغيير المنكر وبالتالي الافادة

  • nacer

    عندما أرى الفتاة الفلسطينية عهد (قليل من الجرائد من يتكلم عنها ، لانها تذكرهم بذكوريتهم المغتصبة) و أرى تلاميذنا أعرف الفرق بين الرجال و الذكور

  • بدون اسم

    أنت مثلها ناقص عقل ودين ، فالكمال لله فقط

  • بدون اسم

    تاقصات عقل و دين

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    ..الانتحار أو الهروب من البيت سببه "غياب الحوار" بين الطفل و والديه،
    شفنا البعض يستعمل عبارة "تعرف ما تجيبهاش غاية هاد الخطرة "
    - التخويف والترهيب - بدل التفهم ومعرفة السبب
    أحيانا " الطريقة القاسية التي يتعامل بها المعلم "البعض " مع الطفل ؟
    - ربما عندو ظروف صعبة
    -مرة سمعت من برة المعلمة تردد بانفعال آآآآي مُك هانيـــااا ونا هابلة
    ..فيما يخص التجمعات أمام المدرسة محتواها
    يدور حول المعربفة ، ليزافيرات ، ترقب المعلمة "البعض"
    لرفع المعدل، -دهن السير يسير- ووو... الخ
    وشكرا

  • لمعسكري القح

    أخي جمال عيب أن تصف النساء بالقوامات على الرجال بمجرد أنهن خرجن يبحثن عن نتائج أبنائهن في المدارس ,
    هذه الظاهرة تفشت منذ أن أصبح للمرأة الحق في الخروج باسم التقدم والحرية أليست معك نساء يعمان
    في نفس العمل ويخرجن ويدخلن ولا أحد يقول كلمة؟؟ لم يعد الرجل مهتما لكثرة مشاغله وقد يكون متفقا مع زوجته في مسألة الذهاب إلى المدرسة والبحث عن نتائج ابنه أو ابنته التلميذة,
    المهم أن الواقع يمشي على حال لا يعلمه إلا الله تعالى الله يحفظ البقية الباقية من الغل والشماتة

  • ام دنيا

    للاسف يا استاذ لعلامي اصبح طبع الكثير من النساء الفخر والتباهي على الاخريات بالنقاط و شهادات اولادهم وزواج بناتهم وحتى ملابسهم واكلهم وكانهم يتباهون برزق الله لهم ويصلون الى حد التجريح.. فيحس من لم يسعفه الحظ بالحزن على نصيبه..ويرفض التسليم بقدره المكتوب...اصبحت عندما ارى بعض النسوة اعرفعن "بزوخهم" اتحاشى الوقوف معهن لكي لا تصدعن راسي بالزوخ باولادهن وبناتهن و ازواج بناتهن ....لقد المني راسي وانا اكتب ساتوقف هنا..لن اكمل التعليق.

  • نورالدين بن عبيدي

    المحيط المحبط، فلا يعقل أبدا أن ينتحر طفلا بسبب لُعبة و هو الذي يخاف من خيال حيّة تسعى؟ و هي مصيبة تصيب أناس دخلوا في عراك مع المجتمع المال و أنفسهم صراع للأفكار رهيب لسنين طوال ؟ لا أفهم كيف يهرب طفل من بيته و هو الذي إذا غابت أمه ليلة1 نادى: ماما أين أنتِ! كيف للتلميذ أن يضرب معلمته المفروض يخجل منها كأمه عيناه في الأرض؟... لا نتهم الأطفال بل المحيط بأطيافه بدل ما يصنع براعم ينشدون الحب و العاطفة صنعنا منهم جيلا يحترف الإجرام و الإنحراف و كأنه يتعلمه في محيطه بإمتياز! مشكلة جوهرية عميقة جدا!!!

  • نورالدين بن عبيدي

    إن فقدان الأخلاق و التربية أدى إلى التهكم و التعزية !
    في جوهر قيمة الطفل لا يوجد تلميذ فاشل و ءاخر متفوق من حيث المبدأ، لأن الخَلقية البيولوجية نفسها، الذي يُشكل الفارق: المحيط بدءاً بالأسرة بالأخص الأم في السنوات الـ5 الأولى تُهيئه نفسيا أخلاقيا و قليلا علميا، ليكون موفقا لحد بعيد في مشواره المدرسي. دور الأب ثانوي التأثير ثم المدرسة و المجتمع بأطيافه: الشارع الإعلام و الجيران .. فما يؤلم يحزن من أخبار الإنتحار الحوت الأزرق الهروب من البيت و ضعف مستوى التعليم...إلى تشتت و تدهور فكر التلميذ نتيجة

  • الطيب

    حدثني عن حال مدرستك الآن أحدثك عن حال وطنك في المستقبل !
    هذا الذي انتبهت له الكثير من البلدان فسلمت طفولتها بمدرستها لخيرة علمائها و خبرائها في التربية و في استشراف المستقبل بمداه المتوسط و البعيد ...