النصرية فشلت في تسيير النهائي و”كوتشينغ” بوزيدي لم يكن موفقا
أثار الوجه الشاحب الذي ظهر به نصر حسين داي، الأحد، في المباراة النهائية لكأس الجمهورية أمام مولودية الجزائر دهشة واستغراب محبي الفريق، بسبب افتقاد اللاعبين للحرارة اللازمة فوق الميدان، لاسيما مردود بعض العناصر التي لم تقدم ما كان منتظرا منها.
وحسب عديد المتتبعين فإن نصر حسين داي فشل في تسيير النهائي بالشكل الصحيح، وهذا من خلال تفريط إدارة النادي والطاقم الفني في إبعاد اللاعبين عن الضغط، في وقت أن مثل هذه النهائيات تحتاج إلى تركيز خاص وإلى بعض الضغط الإيجابي، وهذا لتحفيز اللاعبين وشحنهم على تقديم أفضل ما لديهم.
إلى ذلك، فإن الظروف التي سبقت النهائي لم تساعد الفريق على التحضير جيدا، ومنها رفض الرابطة الوطنية تأجيل المباراة أمام وفاق سطيف، والتي أخلطت حسابات المدرب ومنعت الفريق في برمجة تربص مغلق بمعنى الكلمة.
من جهة أخرى، لم يكن التغيير الوحيد الذي قام به المدرب بوزيدي في المباراة موفقا إلى حد بعيد، اعتبارا أن خروج المهاجم مهدي بن علجية، الذي أدى مباراة مقبولة ونجح في الحد من خطورة المدافع حشود، سمح لهذا الأخير من التحرر بعد ذلك وإهداء المولودية الكأس الثامنة. في ذات السياق، جاء هدف حشود في وقت قاتل بالنسبة لمدرب النصرية، الذي فضّل تأجيل التغييرات اللازمة إلى ما بعد نهاية التسعين دقيقة الأولى، اعتقادا منه أن المباراة ستذهب إلى الوقت الإضافي، وهو ما يفسّر قيامه بتغيير وحيد فقط.
قاسمي يخيّب في المباراة غير المناسبة
ولسوء حظ النصرية، فإن هداف الفريق والبطولة أحمد قاسمي فشل في التسجيل ودخول تاريخ النادي من بابه الواسع في المباراة غير المناسبة، وهذا بإهداره هدفا محققا في الدقيقة الـ18 من الشوط الأول، إثر الخطأ الفادح الذي ارتكبه المدافع بشيري، وهو الهدف الذي كان بإمكانه منح الكأس للنصرية أو على الأقل تغيير معطيات المباراة رأسا على عقب.
رغم خسارة الكأس الوصول إلى النهائي إنجاز بحد ذاته
وبالرغم من الخسارة المرة للكأس ولرابع نهائي في تاريخ الفريق، فإن نصر حسين داي يستحق الإشادة وهذا بعد المشوار الرائع الذي أداه هذا الموسم في منافسة الكأس، حيث أن الوصول إلى النهائي يعتبر بحد ذاته إنجازا بالنسبة لفريق كان عانى الموسم الماضي من شبح السقوط.
هذا، وقد أصيب الأنصار بخيبة كبيرة بعد تضييع فريقهم للكأس الرابعة، بعدما كانوا يتطلعون لإطلاق الأفراح والاحتفالات، وقد بدا ذلك على جميع أحياء حسين داي، التي خيّم عليها الحزن.