الرأي

النـُّخَبُ‭ ‬الجزائرية‮.. ‬من‭ ‬التمزق‭ ‬الثـقـافي‭ ‬إلى‭ ‬الصراع‭ ‬الإيديولوجي

علي بن محمد
  • 6497
  • 20

في بيان أول نوفمبر1954، أعلن الشبان الذين مَلـُّوا الصراعات الجوفاء حول الاعتبارات الذاتية، وقيم الزعامة الشخصية… أعلنوا لمواطنيهم، وللمناضلين في حزبهم، وللعالم أجمع، عن ميلاد “جبهة التحرير الوطني”؛ وانطلاق الشرارة الأولى لحرب التحرير. وقد حدّدوا في ذلك البيان ما سمّوه “الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي” المشتمل على الأهداف الرئيسية والتكميلية للكفاح المسلح، بأبعادها الداخلية والخارجية. كما عـرَضُوا على السلطة الاستعمارية التفاوض على أساس “وثيقة مُشرّفة”، “حـقـْـنا للدماء…”، بشروط أهمُّها، “الاعتراف بالسيادة الجزائرية وَحْدة لا تـتجزأ”؛ و”إطلاق سراح جميع المعتقلين”.. ويضمن البيان، مقابلَ الاستجابة لهذه الشروط، ثلاثة أمور تـتعلق بمصالح فرنسا في الجزائر، بعد الاستقلال. وقد جاء التعبير عن الأمر الأول منها، وهو الذي يعنينا الآن، في ذلك البيان التاريخي، كما يلي:”وفي المقابل، فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو اقـتصادية، والمُتحَصّل عليها بنزاهة، ستـُحترَم…” ومن المعلوم أن هذه المصالح الثقافية، بشكل خاص، ستحتل مكانة مرموقة في ما سيُعرف بـ “اتفاقات إيفيان”. وقد كـنا حللنا قدرا من جوانبها التربوية في كتابات سابقة‭ ‬لنا،‭ ‬قبل‭ ‬مدة‭ ‬من‭ ‬الزمان،‭ ‬وقد‭ ‬نعود‭ ‬إلى‭ ‬جوانب‭ ‬أخرى‭ ‬منها‭ ‬عندما‭ ‬تحين‭ ‬فرصة‭ ‬مواتية‭. ‬

مقالات ذات صلة