الأميرال الفرنسي جون دوفورك:
النمط السياسي الغربي “لم يعد مصدرا للتطور”
– صرح الأميرال الفرنسي جون دوفورك اليوم الاثنين بالجزائر أن العالم يتجه نحو مراحل جديدة تميزها ثلاثة تحديات الديموغرافي و البيئي و الاقتصادي مشيرا إلى أن النمط السياسي الغربي “لم يعد عاملا للتنمية” في الوقت الذي لم يجد فيه العالم العربي “نقطة توازن لاقتراح مشروع حيوي” للتنمية. و أشار السيد دوفورك الذي يشغل أيضا منصب رئيس تحرير مجلة “الدفاع الوطني” الفرنسية خلال ندوة متبوعة بنقاش حول “التحديات العالمية في أفق 2030” نظمها مركز البحث الإستراتيجي و الأمني إلى أن الاقتصاد الليبرالي أظهر خلال الأزمة الاقتصادية لسنة 2008 أنه غير قادر على التوجه صوب التنمية
- و قال المحاضر في إشارة إلى البلدان النامية كالصين و الهند و البرازيل “نرى قدوم بلدان تريد أن تأخذ حصتها من هذا العالم و تشغل فضاءا”.
- و أوضح أن “هؤلاء الفاعلين الجدد سيجعلون الأنظمة السابقة هشة و سيأتون بتصورات و رؤى جديدة”. كما تسائل في هذا السياق عن مستقبل النمط الأمريكي الذي يعتبر أنه في “طريقه
- إلى الزوال” و قدرته على التحول مع قدوم الرئيس باراك أوباما”. و حذر السيد دوفورك أنه “خلال عشريات انتهجت عدة مجتمعات النمط الأمريكي. و إذا أخذ في التدهور
- ستكون هناك تداعيات خطيرة ” و “ستتغير عدة أمور في تشكيلة العالم”. و لدى تطرقه للعالم العربي اعتبر أن هناك ثلاث طبقات (السياسية و الاجتماعية
- و الدينية) على مستوى العالم العربي بحيث لم ينجح العالم العربي في إيجاد “نقط توازن لهيكلة نمط سياسي” من شأنه أن يطلق مسار للتنمية و يستجيب إلى متطلبات الشعوب.
- و أشار إلى أن “التنسيق بين الطبقات الثلاث ليس بمرجع و لا مشروعا بالنسبة للآخرين”.
- و في دراسته للنقائص التي تشهدها أنماط المجتمع في العالم اعتبر السيد دوفورك أن الديمقراطية البرلمانية أظهرت حدودها مؤكدا أن المواطنين أصبحوا لا
- ينتخبون لأن البرلمانيين “ليسوا نشطاء كالسابق” تجاه منتخبيهم و أصبحوا “أثرياء”. كما يرى أن “الدولة لا تساير نمو المجتمعات و الجماعات” و أن المواطنين
- يريدون أن يتحكموا بزمام الأمور و تقرير مصيرهم”. و أضاف السيد دوفورك أن الاقتصاد الرقمي وضع الدولة “بين قوسين” بحيث جعلها
- “غير قادر على الاستجابة سريعا إلى متطلبات” الشعوب موضحا أن “الأمن الدائم” يشمل أمن المواطنين في أبعاده المختلفة “كالازدهار و الكرامة” و “الأمن غير المادي الذي
- يسمح للمواطن أن يعيش ثقافته بارتياح”. كما أكد المحاضر أن العالم يواجه ثلاثة تحديات كبرى: “الثورة” الديموغرافية
- و البيئة و تنظيم الأسواق العالمية. و صرح يقول “نحن نعيش في عهد جديد و لن نجد نقطة توازن و نظام جديد قبل
- عدة سنوات” في انتظار الحلول. و أشار السيد دوفورك إلى أنه “سيتعين على جماعات الاحتياجات و المصالح
- أن تنظم نفسها لتبرز وجودها” بحيث أعطى مثال مجموعة 5+5 أو الاتحاد من أجل المتوسط. في حين اعتبر أن مشروع الاتحاد من أجل المتوسط “فشل” بسبب عدم وجود حل للقضية الفلسطينية
- بالرغم من “كون الفكرة جيدة”.