النهضة تحذر من الخطاب الاستئصالي وتطالب بتجميد الإصلاحات
صعدت حركة النهضة من لهجتها تجاه الإصلاحات السياسية في الجزائر، حيث دعت أمس إلى تجميدها وانتخاب برلمان جديد توكل إليه صياغة دستور جديد، وانتقدت ما وصفته بالجهات المغرضة التي تدق طبول الفتنة والتخويف بخطاب استئصالي يعود بالبلد إلى بداية التسعينيات.
- تطرق الأمين العام لحركة النهضة فاتح ربيعي لدى افتتاحه أشغال الدورة العادية لمجلس الشورى الوطني، إلى الوضع السياسي المحلي خصوصا بعد خطاب الرئيس بوتفليقة الأخير، في جانبه المتعلق بمستقبل الانتخابات التشريعية، حيث اعتبر حضور هيئات دولية لمراقبة الانتخابات مجرد “أدوات لإضفاء المصداقية على العملية الانتخابية بعيدا عن حقائق الأمور”، يضيف ربيعي، داعيا إلى إنشاء هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات تكون الإدارة والقضاء في خدمتها، مجددا انتقاد حركته للإصلاحات السياسية، التي فشلت حسبه، في تحقيق أهدافها بسبب إفراغها من محتواها السياسي، مشيرا إلى قانون الانتخابات والأحزاب اللذين جاء برأيه لتكريس هيمنة الإدارة لاسيما في مجال اعتماد الأحزاب وتسييرها.
- وطغت الإصلاحات السياسية على خطاب الربيعي، الذي جدد اتهامه لأحزاب التحالف الرئاسي بتغليب مصالحها الضيقة على حساب مصلحة الشعب، من خلال تزكية قوانين على مقاسها، مبزرا في ذات السياق أن الإصلاحات السياسية أفرغت من محتواها، ما يؤكد حسبه عدم وجود إرادة سياسية حقيقية لدى القائمين عليها، مشيرا، أن إصلاحات السلطة موجهة إلى التسويق الخارجي، وربح الوقت، مبرزا في سياق متصل أن “ثقافة الحزب الواحد هي المتحكمة عند تداول القضايا المتعلقة بمصير الشعب وممارستها للحجر السياسي على حساب التعددية الحقيقية”.
- وبنفس الطرح، انتقد ذات المسوؤل قانون الجمعيات، وقانون الإعلام، مؤكدا انه يشكل خيبة أمل للصحافيين والشعب الجزائري، وتراجع واضح عن مكاسب التعددية الإعلامية، مشيرا إلى الغموض الذي يحيط بتشكيل سلطة الضبط التي يغلب عليها التعيين والتضييق على الصحفيين من خلال العقوبات.