وضع قتلى فرنسا وشهداء الثورة في نفس الكفة
النهضة تنتقد الحكومة لدعوتها زعيم حزب ساركوزي لزيارة الجزائر
انتقدت حركة النهضة الحكومة لدعوتها لـ”جون فرانسوا كوبييه” الأمين العام للحزب الحاكم الفرنسي “الاتحاد من أجل حركة شعبية”، لزيارة الجزائر، كونها تأتي أسبوع فقط من إحياء الذكرى الـ49 لعيد الاستقلال، وتزامنا مع العيد الوطني الفرنسي، كما تأتي في وقت تعرف فيه السياسة الفرنسية توجها نحو اليمين المتطرف، وتبنى حزب ساركوزي أفكارا أكثر عدائية ضد المهاجرين والمسلمين.
-
وبررت النهضة رفضها لزيارة الأمين العام للاتحاد من أجل الحركة الشعبية، زعيم الأغلبية الفرنسي بما وصفته بـ”سوابقه السلبية مع الشعب الجزائري”، بتصريحاته التي أطلقها عشية زيارته للجزائر، بمساواته بين سفاحي فرنسا وشهداء الجزائر، وتأكيده على أن توبة فرنسا عن جرائمها غير ممكنة، بالإضافة إلى إصداره قرارات مست كرامة الجزائريين بسن قانون تمجيد الاستعمار الفرنسي، والمضايقات التي يتلقاها المهاجرون الجزائريون والمسلمون عامة من خلال إصداره 26 مقترحا للتضييق على المسلمين في فرنسا والإجراءات الإدارية المهينة في منح التأشيرة والمساس بالقيم الإسلامية للمهاجرين.
-
وقالت حركة النهضة في بيان تسلمت “الشروق” نسخة منه “أنه في الوقت الذي يحيي الشعب الجزائري ذكرى التاسع والأربعين لعيد الاستقلال، نتفاجأ بزيارة غير مرحب بها للجزائر من طرف الأمين العام للحزب الحاكم بفرنسا”، معتبرة ذلك بأنه تقليل من قيمة ذكرى الاستقلال.
-
وانتقدت النهضة الجهات التي وجهت الدعوة لجون فرانسوا كوبييه، وقالت “إننا كنا ننتظر في ذكرى عيد الاستقلال من الجهات الرسمية أن تكون في مستوى عظمة الشعب الجزائري وطموحه في تحقيق مشروع تجريم الاستعمار ورفع الحظر عنه، لا أن توجه الدعوات المتتالية للساسة الفرنسيين ووفود عن الأقدام السوداء التي أصبحت تستقبل في مؤسسات رسمية للدولة دون أدنى اعتبار لمشاعر الشعب الجزائري ومصالحه العليا”.
- وشدّدت حركة النهضة على ضرورة معالجة ملف العلاقات الجزائرية الفرنسية في إطار الرؤية الشاملة للملف بكل جوانبه التاريخية والسياسية والهوية الوطنية، مشيرة إلى أن تنقية أجواء العلاقات لا يتم إلا باعتذار فرنسي رسمي عن جرائمها.