-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مع قنوات تواصل دائمة مع المواطنين لكسر ظاهرة العزوف

النهضة تطالب بحوار حول قانون الانتخابات و”السلطة المستقلة”

أسماء. ب
  • 186
  • 0
النهضة تطالب بحوار حول قانون الانتخابات و”السلطة المستقلة”
ح.م
الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي

طالبت حركة النهضة باعتماد الحوار في صياغة القانون العضوي الناظم للانتخابات، وإعادة النظر في تشكيل السلطة الوطنية للانتخابات، بما يضمن تمثيل الأحزاب فيها، مع خلق قنوات حوار دائمة مع المواطنين لكسر ظاهرة العزوف الانتخابي وتعزيز المشاركة الإيجابية في العملية السياسية.
وجاءت هذه المطالب في كلمة الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي، الأحد، خلال انعقاد الندوة السياسية التي حملت عنوان “مسؤولية المجتمع بين المشاركة الإيجابية وآثار العزوف”، ضمن سلسلة ندوات نظمتها الحركة عبر مجموعة من ولايات الوطن لمعالجة القضايا الوطنية المختلفة.
وقد ركزت الندوة على دراسة ظاهرة العزوف في المجتمع الجزائري، ليس فقط في الانتخابات، بل كظاهرة اجتماعية شاملة تمتد إلى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث أوضح الأمين العام أن المشاركة الإيجابية تعني تفاعل نسبة كبيرة من أفراد المجتمع مع القضايا التي تمس حاضرهم ومستقبلهم، فيما أشار إلى أن العزوف منذ الانفتاح السياسي أصبح تدريجيا سلوكا شائعا نتيجة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية متنوعة.
وأكد ذويبي أن استمرار بناء المؤسسات بمشاركة ضعيفة قد يخدم الاستقرار القصير الأمد، لكنه يضعف مناعة المؤسسات على المدى الطويل، مشددا على أن الرهان الحقيقي يكمن في الانتقال من ديمقراطية الأرقام إلى ديمقراطية الثقة بالإرادة الشعبية الواسعة عبر صناديق انتخابية شفافة.
وأشار ذويبي إلى أن فتح المجال السياسي ليس تنازلا، بل يمثل استثمارا حقيقيا لأمن الدولة، موضحا أن العزوف يشكل ثغرة في جدار السيادة، بينما المشاركة الإيجابية تمثل “الإسمنت” الذي يربط القمة بالقاعدة، ويمنح السلطة قوتها لمواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.
ومن أجل معالجة ظاهرة العزوف وتعزيز المشاركة، اقترحت حركة النهضة عدة خطوات، من أبرزها إعطاء الحرية للأحزاب والجمعيات لممارسة دورها في التوعية والتعبئة، وخلق قنوات حوار دائمة تجعل المواطن يشعر أن مشاركته تحدث فرقا حقيقيا، وتشجيع النخب المثقفة والشبابية على الانخراط في العمل السياسي لكسر الجمود الحالي، وتشجيع التنافس السياسي على أساس البرامج والكفاءات الوطنية بعيدا عن اعتبارات الماضي، وتوفير تكافؤ الفرص لجميع الجزائريين بعيدا عن كل احتكار سياسي، والتحول نحو الرقمنة الانتخابية لتقليل نسب المقاطعة الناتجة عن صعوبات لوجستية أو ضعف الثقة في الفرز اليدوي بما يضفي الشفافية المطلوبة في العملية الانتخابية، وتمكين ممثلي الأحزاب وعموم المواطنين من المشاركة في العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها.
وأكد الأمين العام في مداخلته على أن هذه الخطوات قد تكون مجدية ومفيدة، لكنها تتطلب إرادة سياسية لمعالجة ظاهرة العزوف والانتقال نحو المشاركة الإيجابية الفعلية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!