النهضة تطلق مبادرة مرشح واحد لمواجهة مرشح السلطة
دعت حركة النهضة أحزاب المعارضة إلى الوقوف وراء مرشح واحد للانتخابات الرئاسية المقبلة، واعتبرت نجاح هذه المبادرة “مخرجا وحيدا وكفيلا بهزم مرشح السلطة وجعله أرنبا” في الاستحقاق المقبل.
وقال الأمين العام للحركة فاتح ربيعي: “النهضة تدفع باتجاه مرشح واحد للمعارضة، وتوفير أجواء انتخابات رئاسية مفتوحة، تتحقق فيها أجواء المنافسة، وضمانات الشفافية والنزاهة، ولا يتأتى ذلك في نظرنا إلا من خلال هيئة وطنية مستقلة تشرف على هذه الانتخابات، بعيدا عن هيمنة الإدارة وأحزاب السلطة”، وأشار إلى أن مجلس الشورى الذي اجتمع مؤخرا، كلف المكتب الوطني بمواصلة المشاورات السياسية مع مختلف الأطراف المعارضة لإنجاح هذا المسعى.
وشدد النائب بالغرفة السفلى للبرلمان على أن “النهضة لن تكون مجرد أرنب أو ثعلب لعرس السلطة، ولن تساند الأرانب والثعالب، والذي نعمل من اجل تحقيقة هو كيف نجعل مرشح السلطة أرنبا لنا. الجزائر محكوم عليها أن تتوجه إلى التعددية الحقيقية والديمقراطية لمواجهة التحديات الخارجية التي تهدد البلاد واستقرارها”.
وانتقد ربيعي في ندوة صحفية عقدها أمس بقاعة المحاضرات بالمقر الوطني للحركة، سطوة السلطة على المشهد السياسي، وقال: “المعايير الديمقراطية العالمية تقول إن الإرادة الشعبية هي من تقرر من هو في السلطة ومن هو في المعارضة، لكن الجزائر هي البلد الوحيد الذي له معايير مقلوبة، حيث أصبحت بعض الأحزاب تأكل مع السلطة في الليل، وتبكي مع المعارضة في النهار”، ودعا إلى “تقويض هذا المشهد وتوقيف هذه المهزلة التي تفسد الفعل السياسي”.
وشدد الأمين العام لـ”النهضة” على ضرورة أخلقة العمل السياسي واحتكامه للقواعد المتعارف عليها، مؤكدا أن “النهضة حزب سياسي جاد، يفكر في مصلحة البلاد، ويرفض لعب دور الأرانب وإعطاء مصداقية للسلطة”، لافتا إلى أن “مصداقية العملية السياسية تنبثق من مصداقية الأحزاب، ومن أعطاه الشعب يكون في السلطة، ومن حرم يكون في المعارضة”، كما دعا الطبقة السياسية إلى النأي بنفسها عن “إفساد الحياة السياسية”، والعمل من أجل حمل السلطة على الذهاب لـ”انتخابات مفتوحة”.
وطالب ربيعي السلطة بضرورة الحذر من خطورة التحديات التي تواجه البلاد داخليا وخارجيا، قائلا: “التغيير يكون إما بطريقة سلمية هادئة عبر احترام الإرادة الشعبية للصناديق، وإما بإرادة شعبية تسقط الأنظمة تمر بمرحلة الفوضى لتبني نفسها”، مضيفا “نحن من دعاة التغيير السلمي، وتجنيب البلاد الخسائر والفوضى، ولكن لسنا متحكمين في الأمر في ظل فرض السلطة لخياراتها على الشعب ولا نتكهن بما سيحدث في المستقبل”، وقدر بأن “فرض مرشح السلطة على الشعب مرة أخرى للرئاسيات يعتبر مغامرة خطيرة قد تدخل البلاد نفقا مظلما، وستدفع الجزائر حينها ثمنا غاليا”.