الجزائر
دعت "السلطة المستقلة للانتخابات" إلى الاحترافية وتتجاوز السلبيات

النهضة قلقة من هيمنة التصويت العائلي والعشائري والجهوي

أسماء .ب
  • 141
  • 0
ح.م

حذرت حركة النهضة من خطورة استمرار ظاهرة العزوف الانتخابي، معتبرة أن من أخطر تداعياتها السياسية تراجع التصويت على أساس البرامج والرؤى، مقابل تنامي الاعتبارات العائلية والعشائرية والجهوية.

ودعت الحركة، في بيان لمكتبها الوطني، الثلاثاء، سلطة الانتخابات إلى الانتقال إلى الاحترافية اللازمة في مهامها الدستورية والسياسية، لتتجاوز السلبيات المسجلة في تشريعيات 02 جويلية 2026، خاصة ما تعلق بتوحيد فهم النصوص القانونية وتطبيقها على أرض الواقع، وكذلك التجاوزات الحاصلة على مستوى مراكز ومكاتب الاقتراع بالصرامة اللازمة التي يقرها القانون.
واعتبرت الحركة أن توقيت تنظيم هذه الاستحقاقات، الذي تزامن مع فصل الصيف وتنظيم كأس العالم وامتحانات البكالوريا، يعد من العوامل التي ضاعفت من ظاهرة العزوف والتي أصبحت مزمنة بشكل ملفت، الأمر الذي يجب التوقف عنده بالدراسة والتحليل واتخاذ من السياسات ما يعالج هذه الظاهرة.
وأضافت النهضة ان العزوف الانتخابي يعد مؤشرا خطيرا، خاصة وهو يقارب ثمانين بالمائة من الناخبين، إذ لا يحقق المستوى المنشود من التعبئة السياسية العامة والمشاركة الشعبية التي هي ركن أساسي في أي عملية انتخابية، خاصة في ظل الظرف الدولي المتميز بالتحديات التي تواجه الجزائر.
وأكد المكتب الوطني للحركة أن من أخطر التداعيات السياسية للعزوف الانتخابي تراجع التصويت على أساس البرامج والرؤى مقابل تنامي الاعتبارات العائلية والعشائرية والجهوية، وهو ما يضعف دور الأحزاب السياسية في التأطير والوساطة بين المجتمع والدولة، محذرا من أن هذا المنحى، إذا استمر، سيشكل تحديا لمسار بناء الدولة الحديثة التي تقوم على المؤسسات والبرامج والتنافس الديمقراطي، لا على الولاءات التقليدية التي كانت سائدة في مجتمعات ما قبل الدولة.
وفي ختام البيان، أكدت الحركة أنها خاضت هذه الانتخابات بروح المسؤولية الوطنية وبرنامج انتخابي انطلق من أولويات المواطن ومقتضيات المرحلة التي تمر بها الدولة، والتزمت في حملتها الانتخابية بثوابتها السياسية المتأصلة وأخلاقيات التنافس الديمقراطي بعيدا عن الشعبوية أو الإثارة أو خطاب الكراهية.

مقالات ذات صلة