-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الورطة القاتلة!

جمال لعلامي
  • 2396
  • 0
الورطة القاتلة!

نورية بن غبريط، قالت، أو هكذا فـُهم من كلامها، حسب ما نقلته وسائل الإعلام، إن سابقيها “أقلّ جرأة منها”.. وهذا في تبريرها لسلسة القرارات “الاستفزازية”، التي اتخذتها منذ توليتها منصب وزيرة التربية!

الظاهر أن بن غبريط أعلنت “الحرب” على كلّ ما تراه “اعوجاجا” في قطاع “التغبية”. ومثل هذه التصريحات واردة على لسان وزير لاحق، من المفروض أنها تتطلب “استدعاء” السابقين لمحاسبتهم واستنطاقهم والاستماع إلى شهاداتهم واعترافاتهم!

المثير في خرجات بن غبريط أنها تقول ما لا يجب قوله، إمّا عن جهل أو عن قصد، وهذا هو الأرجح، لكن ما الذي يُجبر الوزيرة على إطلاق “نيران صديقة” عشوائيا وفي كلّ الاتجاهات ودون مراقبة بيت النار؟

لم يعرف قطاع التربية الهدوء والسكينة، مع مختلف الوزراء: لا مع زهور ونيسي، ولا مع بن محمد، ولا مع بن بوزيد، ولا مع بابا أحمد، ولا مع بن غبريط الآن، وستستمرّ الحال مع الذي سيخلف هذه الأخيرة في تعديل حكومي قادم!

هذه الحركية والشدّ والمدّ، تؤكد أن القطاع “مفخّخ” وقابل للتفجير في أيّ لحظة، ولذلك تتحرك النقابات كلما “شعرت بالخطر”، أو أحسّت بأن الوزير الجديد يلعب “بذيلو”، ولذلك أيضا دخل التلاميذ على الخط، وركبوا موجة الاحتجاجات، التي غالبا ما تكون للمطالبة بتحديد عتبة البكالوريا!

لقد أثبتت الزوبعة التي أثارتها قصة “الدارجة” في التدريس، استفسارات وعلامات استفهام وتعجب، بسبب هذه الخرجة الغريبة من بن غبريط وحاشيتها: هل كانت زلة لسان؟ ثم تحوّلت إلى “عزة بالإثم”، أم تلميحا فتصريحا، تحضيرا لترسيم قرار أخلط عطلة الصيف!

الأكيد أن بن غبريط تعرف جيّدا ماذا تفعل، وماذا تريد، لكنها قد لا تعلم إلى أين ستؤول الأمور، في ظلّ هذه “المعركة” المفاجئة وغير المحسوبة العواقب التي فجّرتها بين أنصار العربية والتعريب ودعاة “الفرانكفونية” وفرنسة المدرسة بالدارجة والعربية المكسّرة تكسيرا!

إن ما يحدث هذه الأيام من “تخلاط وتخياط” وضرب تحت الحزام، لا يبشـّر أبدا بالخير، في قطاع لا يُراد أن يُشفى ويتعافى، ولذلك يحدث ما يحدث من “صراع” تتحمّل وزره وتبعاته بن غبريط أو “بطانة السوء” التي “دبرت” عليها برأي سينتهي عليها أو على المدرسة بما لا تحمد عقباه!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • طارق بوحلاسة

    مند وصول الرئيس بومدين رحمة الله عليه حاول انشاء ديوان وطني لتطويروتعميم اللغة العربية في مدارسنا وجامعتنا و مؤسستنا الادارية رغم حداثة الاستقلال والمجهودات الجبارة التي بدلتها الدولة عن طريق مفكيريها من جعل اللغة العربية لغة العلوم والتكنولوجيا ...اليوم بعد مرور 60سنة من الاستقلال تاتي الوزيرة بن غبريط لتقول لبومدين انت تسير في طريق خاطئ يا سيادة الرئيس لتقول لنا ان خريجي المدارس القرانية هم ضعيفي المستوى ولا يمكننا ان نسير بهدا المنهاج فاي منهاج تريدين ان نسير فيه...هل هو منهاج الاستعمار .

  • محمود

    صدقت أخي.كلهم أصبحوا يقحمون الدارجة في كتاباتهم،وينتشون بذلك كأنهم من عظماء كتاب الافتتاحيات.في كل اليوميات يوجد أمثال الأخ جمال، وهو الذي بإمكانه أن لا يستعمل كلمة دارجة واحدة مهما كان تبريره لتصرفه.أكتب بالعربية يا أخ جمال فلا عائق أمامك.الدفاع عن قضية عقيدة قبل أن يكون سلوكا وتطبيقا لخطة معينة.إبتعد عن هذا المزيج الممجوج من الصياغة التي لا تزيد محتوى ما تقدمه سوى خبالا. الله المستعان

  • دحمان

    أتحداكم يا فرنكوفونيين ....أتقبلون باللغة الأمازيغية لغة رسمية وبالأنكليزية لغة علم وتدريس ...ولنرم -لأربرهن عن نواياكم الخبيثة- بالعربية والفرنسية إلى سلة المهملات....

  • دحمان

    والله لو أنرتنا ونوّرتنا أيها الأستاذ الجامعي بالسبب المعروف....ولنفرض أنها اقتراحات فهي لجس النبض والسكوت عنها علامة الرضا....كم يؤلم أن نجد أساتذة جامعيين يفكرون بهذا المنطق....نهان وتهان لغتنا وعلينا بالسكوت...

  • جابر

    - لقد ضاعت أجيال كاملة بسبب هذا الصراع و الكل يعلم علم اليقين أن الجزائري الذي يتكلم فقط العربية أو العربية و الأمازيغية ليس له مستقبل و قد يجد نفسه غريبا خاصة عند زيارته للجزائر العاصمة و أخص بالذكر المتعلمين الذين يقصدون العاصمة لحضور تكوين أو ملتقى ..... لوهلة يظن أنه هبط في باريس و ليس الجزائر الكل يتفنن في الكلام بالفرنسية و أقف هن و أقول أن البعض لا يتكلم العربية كرها في العرب و البعض حبا في فرنسا و البعض الآخر لم تتسنى له الفرصة ليتعلم العربية. أرجوكم أحسمو الصراع و لتكن الأمازيغية هي الل

  • بن دحان

    لقد قلتها بلسانك يا حاذق : "...العربية المكسّرة تكسيرا.." وأنت إمام هذه العربية المكسرة !!. حاول بداية من نفسك، واجتهد في أن تتحسّن في كتابتك، و أن تُحسّن من مستواك، فالدارجة ليست كتابة صحفي و إداري في صحيفة معربة، واعلم أنك لو كنت تجهل الفرنسية على أصولها لما وجدت مكانا في آخر صحيفة مفرنسة ...
    ..و بدلا من الشتم : فالتغبية التي تلمز بها القطاع أنت من نتائجها، ثم "...إن الضرب تحت الحزام ..." عبارة ناشزة ، في غير محلها ... أيها الألمعي للأسف راجع نفسك، أنت بعيد كل البعد عن الموضوع ...مع احترامي !!

  • أحمد زان

    « L’enseignement dans les toutes premières années du primaire et du préscolaire. »
    Un sujet à débat quand même mais sans polémique aucune, s’il vous plait:
    Aidons les décideurs dans leur démarche. Je me permets de m’immiscer sereinement dans ce débat qui s’est introduit soudainement dans la société malgré nous. Nous réagissons au lieur d’agir comme s’est écrit dans le Saint Coran : « Agissez, Dieu verra vos actions ainsi que le Prophète et les Croyants ».
    Le métier d’enseignant m’a rendu heureux j’ai eu à faire apprendre aussi bien l’arabe que le français. C’est là, vous devinez mon désir ardent de voir la promotion de l’enseignement de l’arabe mais aussi celui du français en tant que langue étrangère.
    L’arabe, l’hébreu et l’éthiopien (langues consonantiques) s’apprennent en moins d’une année si la méthode appropriée se fait valoir (connaitre déjà un mot donné pour le lire correctement). On n’

  • أحمد زان

    … سبب قوة المسلمين حسب دراسة الغرب هي: اكتشف الغرب أن قوة المسلمين تكمن وبكل بساطة أن الطفل المسلم من 3 سنين إلى 6 سنين يذهب للكتاب ويحفظ القرآن، ومن 6 إلى 7 سنين يحفظ 1000 بيت لألفية بن مالك تحوي على كل قواعد اللغة الفصحى . 7سنين طفل جبار un génie كون القرآن فيه 77439 كلمة. قال الفرنسيون والأنجليز آنذاك: إن الكتاتيب هم السبب لا بد من محاربتهم. اضطهدتهم فرنسا في إفريقيا بطريقتهم بالمنع إلا من رحم ربك واصلوا هذا التعلم تحت القهر والحاجة والفقر أما الانجليز لجؤوا إلى تحطيم السمعة بإنشاء مدارس للأسياد بتعليم المتفوق، وبطرق ناقصة للآخرين ليتسنى لهم التحكم ف

  • أحمد زان

    فخ بيداغوجي: بعد التدريس بالدارجة في الأولى والثانية يجد التلميذ الجزائري نفسه في الثالثة أمام العربية والفرنسية والنتيجة معروفة.
    Alain (Émile Chartier) a dit: Si ces, soit disant, pédagogues ne sont pas détournés de leur proie, il arrivera que les Enseignants sauront beaucoup de choses et les élèves rien du tout.

  • بدون اسم

    "بطانة السوء"هي بن عبريط و المدعي المفتش العام الذي لا يملك مؤهلات علمية أو أكاديمية في التربية سوى أنه مفرنس و يا ليته كان يتحكم في اللغة أو حتى في مادة الرياضيات التي كان بها مفتش للتعليم المتوسط. وز ميله مفتش البيداغوجية الذي هو الآخر من الغرب و بالتحديد من فرندة هو و زميله عكس ما كنت أظن .و مادة اختصاصه هذا الأخير اللغة الفرنسية في التعليم المتوسط .و ما هو إلا بوق للفرنسية و كأنها المهدي المنتظر.

  • أحمد

    ربما تريد بن غبريط القول أن جرأتها في اتحاذ هكذا مواقف ما لم يستطع أن يتخذه سابقوها في الوزارة هو قلة جرأة وشجاعة منهم ... لكن مالم تعلمه بن غبريط هو أن الجرأة في غير محلها هي الوقاحة بعينها

  • بدون اسم

    الوزيرة معينة والمعين ينفد ما يأمره به الدى عينه .
    أما الدى ينتخب من طرف الشعب يكون له برنامج فعندما يستحيل عليه التنفيد ينسحب احتراما لمن انتخبه .أما المعين فلا يقدم لشعب شيئا فهو يخدم مصالح الدين أوصلوه الى السلطة فقط .
    ومن يقول غير هدا فهو مرتشى ومتواطئ .

  • بدون اسم

    واش اللي صاير هاد مراة وحبت تخدم خدمتها

  • استاد جامعي

    كيما يقول لمثل وليتوا تحاجوا وتفكوا يا الصحافة
    عن اي ورطة قاتلة تتحدث يا سي جمال المراة لم تقدم الا اقتراحا لحد الان وانتم ملاتم الدنيا ضجيجا وهرجا والسبب معروف

  • احمد جغمة

    مقال رائع واسلوب مشوق. لكن يا بني أنا أتألم على واقع الجزائر

  • كوثر

    دوما متالق يا اخ جمال مقالاتك قيمة جدا..

  • الجزائرية

    هي ورطة فعلا إذا لم تتراجع الوزيرة و تترك سياسة "العزة بالإثم" وتصرّح بالتراجع عن الفكرة و بكل جرأة مادامت ترى في نفسها الجرأة .و إلا فإن السيناريو المحتمل هو إعلان الحرب التي بدأت تقرع لها الطبول و لولا العطلة لرأينا ما لا عين رأت ولا أذن سمعت من تحريض و تحريك لكل الأسرة التربوية و لعل التلاميذ سيتصدرون الطليعة و هكذا تتوقف الدراسة و تجد النقابات ضالتها المنشودة فتنقض على الوزيرة كالطير الجارح للإقتصاص..فتعم ّالفوضى من جديد وتتأخر الدروس وتأتي العتبة وو..على كل الجزائريين مسؤولين ومواطنين الحذر