الوساطة ستقضي على 90 بالمائة من القضايا “التافهة” أمام المحاكم
أكدت شائعة جعفري، رئيسة المرصد الجزائري للمرأة، الوسيطة القضائية، على أهمية ودور الوسيط القضائي في التقليل من القضايا المطروحة على العدالة وكذا إيجاد حل سلمي لمختلف المشاكل التي لا ترقى لتعالج أمام المحكمة، حيث ستقلل بـ 90 بالمائة من القضايا التافهة.
وقالت شائعة جعفري، التي تخرجت نهاية الأسبوع ضمن أول دفعة للوسطاء القضائيين في الجزائر، بالمدرسة العليا للقضاء، إن هذه الدفعة تحصلت على تكوين في الهندسة البيداغوجية للوساطة القضائية تحت إشراف وزارة العدل بمعية الاتحاد الأوربي، وهذا في إطار تطبيق الإجراءات الجديدة لقانون الإجراءات الجزائية الذي دخل حيز التنفيذ منذ نهاية جانفي المنصرم .
وأكدت ذات المتحدثة أن هذه الدفعة تضم 42 وسيطا قضائيا من مختلف ولايات الوطن، سيمارسون عملهم في إطار الوساطة القضائية بالمحاكم بعد تأديتهم اليمين القانونية، حيث سيتولون العمل على حل النزاعات بين خصوم الدعوى.
وهذا للتخفيف عن المحاكم وتسهيل الإجراءات على المتقاضين والتقليل من تكاليف القضاء وزرع السلم بالدرجة الأولى بين الناس. وهذا لتجنب إحالة القضايا التافهة والبسيطة خاصة بين أفراد الأسرة والجيران إلى العدالة وحلها بشكل ودي.
وفي السياق ذاته، كشفت شائعة أن هذه الدفعة التي تعلمت التقنيات البيداغوجية على مدار ثلاثة أشهر ستكون الدعامة الأولى لنظام الوساطة في الجزائر، وستتولى تكوين الوسطاء القضائيين، الذين يشترط فيهم المستوى الجامعي، لتشدد على أن الجزائر تأخرت في إقرار إجراء الوساطة القضائية .