الولايات المتحدة تثني على رفع حالة الطوارئ وتدعو لرفع الحظر عن اعتماد الأحزاب
عبّر الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن أمله في أن تواصل الحكومة الجزائرية في اتخاذ خطوات إضافية تكرس احترام الحقوق العالمية للأفراد، وذلك في أول تعليق للبيت الأبيض على قرار رفع حالة الطوارئ، التي جرى العمل بها منذ 19 سنة خلت.
-
باراك أوباما وفي بيان وزع على الصحافة، قال إن قرار رفع حالة الطوارئ يعتبر”علامة إيجابية على أن الحكومة الجزائرية تستمع إلى ما يقلق شعبها وتتجاوب مع تطلعاته”، غير أن هذا الترحيب لم يمنع الرئيس الأمريكي من التأكيد على أن واشنطن لا زالت تأمل في تبني خطوات إضافية لـ ”تمكين الشعب الجزائري من ممارسة كامل حقوقه العالمية، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع وتأسيس الجمعيات”.
-
الإدارة الأمريكية ومن خلال البيان المذكور، التزمت بمواصلة تعاونها مع الحكومة الجزائرية، بما يكفل تمكين الشعب الجزائري من حقوقه وحاجاته، كما تعهدت واشنطن بـ “مواصلة الحديث عن الحريات العالمية والعدالة وكرامة كل كائن بشري”، وهو البيان الذي أعقب تأكيد وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، بأن رفع حالة الطوارئ لا يعني رفع الحظر عن اعتماد الأحزاب والجمعيات ذات الطابع السياسي، وكذا رفع المنع عن المسيرات في العاصمة، مثلما تطالب به المعارضة.
-
وقال فيليب كراولي الناطق باسم البيت الأبيض”إننا نجدد تأكيد دعمنا للحقوق المعترف بها دوليا للشعب الجزائري، لا سيما الحق في التجمع والتعبير”، وذلك ساعات بعد صدور قرار رفع حالة الطوارئ في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.
-
من جهته، اعتبر كاتب الدولة الأمريكي المساعد المكلف بالشؤون السياسية ويليام بيرنس، قرار رفع حالة الطوارئ بالإجراء “الإيجابي”، وذكر بيرنس على هامش الزيارة التي قادته أول أمس الخميس لساعات إلى الجزائر، أن الولايات المتحدة الأمريكية تراهن على تقوية علاقاتها مع الجزائر، التي قال إنها تتوفر على إمكانات كبيرة في مجال التنمية.
-
ويقرأ المتتبعون في بيان البيت الأبيض تغيرا طفيفا في موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الوضع في الجزائر، فغداة منع مصالح الأمن لمسيرة 12 فيفري، خرجت الإدارة الأمريكية لتنتقد الكيفية التي تعاطت بها السلطات الجزائرية مع الداعين إلى التظاهر، وتدعو مصالح الأمن إلى ”ضبط النفس” في مواجهة المتظاهرين.
-
غير أن “الإشارات الإيجابية” التي أرسلتها واشنطن للجزائر بشأن رفع حالة الطوارئ، رافقتها دعوات لتبني المزيد من الانفتاح، أو رفع المنع عما وصفتها “الحريات العالمية”، ممثلة في حرية التجمع (التظاهر) وحرية التعبير وحرية إنشاء الأحزاب والجمعيات، وهي المسائل التي لا تزال محل تضييق من وجهة نظر المعارضة.