الرأي

“اليهود وراء كل جريمة”

قد يظن أكثر الناس أن قائل هذه الكلمة “اليهود وراء كل جريمة”، هو أحد العرب الأقحاح أو أحد المسلمين الصِّحاح، ولكن صاحب هذه المقولة هو أحد الغربيين الذين تبينوا حقيقة هذا العرق الشرير الذي يزعم أن الله “اصطفاه” و”فضله على العالمين”، فصاحب هذه الكلمة اسمه وليم كار، وقد عنون بهذه الكلمة أحد كتبه. وقد عرب هذا الكتاب السيد خير الدين طلفاح العراقي.

الحقيقة هي أن بعض الغربيين أدْرَكُوا – مُخَالَطَة ودراسة – أن هذا “الجنس السرطاني” هو من جنود ابليس الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون، ويُشيعون الفواحش في العالم تحت عناوين خداعة، ينخدع لها صغار العقول، حقيرو النفوس، سيئو الأخلاق، عديمو الضمائر، الذين غلبت عليهم شِقوتهم وشهواتهم .

ومن هؤلاء الغربيين بنيامين فرانكلين (1706-1790)، وهو أحد “الآباء المؤسسين” لأكبر دولة ارهابية في العالم، وهي الولايات المتحدة – على الباطل – الأمريكية، حيث دعا هذا الـ”فرانكلين” إلى إدراج مادة في الدستور الأمريكي يمنع بموجبها اليهود من الاستيطان في هذه الدولة الناشئة، ولكن صيحته ذهبت مع الريح، لأن اليهود كانوا قد تسللوا إلى هذه الأرض تحت جناح الانجليز “أول الشر ووسطه وآخره”، كما وصفهم الإمام الفقيه، لا بلحيته ومترية، ولكن بقلبه الحي، وعقله السليم، وفكره القويم، وبصره الحديد، ورأيه السديد.

ومن قبل هذا قال لوثر مارتن (1483 – 1546) مؤسس الكنيسة البروتستانتية عن هذا “الجنس السرطاني”: “اليهود همج، وكنسهم حظائر للخنازير، يجب أن نحرقهم، لأن موسى لو عاد إلى العالم سوف يفعل ذلك، إنهم يجرون الكلمات المقدسة الى الطين، يعيشون في الفساد والحرام، انهم حيوانات سيئة وضارة، يجب طردها مثل الكلاب المكلوبة”. (انظر برنار دي لازار: مناهضة السامية. تاريخها وأسبابها. ص 99). ومن أجل هذه الصفات الذميمة المنحطة صار “هذا العرق هدفًا لكره جميع الشعوب التي عاشر فيما بينها” (المرجع نفسه ص 13).

أقول هذا وفي جعبتي ما هو أشنع وأبشع، وذلك تعليقا على فعلة هؤلاء الأنذال، وبعلم وموافقة الأكثر خسة – وهم الأمريكيون – على دولة قطر المدرجة في قائمة الدول “الحليفة”، وللأمريكيين فيها أكبر قاعدة في المنطقة. والأكثر وقاحة ونذالة هو اتصال هذا الـ (Cow-boy) بأمير قطر لـ”يؤكد” له أنه لن يتكرر مثل هذا الاعتداء. ولن يصدقه إلا أغبى الأغبياء ولو كان أغنى الأغنياء، وأذكى الأذكياء .

وأما مشكلة المشكلات فهي اكثر هؤلاء “الحكام العرب” المحكومين من الغرب، وعلى رأسهم هذه “الجامعة” المفرقة، المسماة “جامعة الدول العربية”، التي تبتلع الملايين ولا تفيد بمثقال حبة من خردل .

إن هم هؤلاء الحكام – المحكومين وإن زعموا أنهم أصحاب جلالة، وأصحاب سمو، وأصحاب فخامة – ليس لهم هم إلا الانغماس في الملذات والشهوات مجسدين قول الشاعر :

وأشرف من ترى في الناس قدرا

يعيش الدهر عبد فم وفرج

وتحية إلى أشرف الشرفاء، وإن لم يكونوا من آل البيت، وهم هؤلاء الصابرون المرابطون في فلسطين المجاهدة الصامدة، ورحم الله شهداءهم، وشفى جرحاهم، وسد جوعتهم، وكساهم، وثبت أقدامهم، فالنصر لهم وإن طال البلاء.

مقالات ذات صلة