امنحونا 800 مليار دينار.. أو اتركونا نرفع سعر الكهرباء!
رسم الرئيس المدير العام لشركة سونلغاز نور الدين بوطرفة صورة سوداء عن الوضع المالي للشركة التي قال أنها عاجزة عن استكمال مخطط الكهرباء الممتد إلى سنة 2017 دون الاستفادة من مساعدة الدولة، وقدّر هذه المساعدة بـ800 مليار دينار، قائلا “المخطط يتضمن غلافا ماليا يعادل 2000 مليار دينار، وفرنا 1200 مليار دينار وينقصنا حاليا 800 مليار دينار، نتمنى أن تمنحنا إياها الدولة”.
وكشف بوطرفة سهرة أمس الأول في رد على سؤال “الشروق” على هامش حفل اختيار الفائز في مسابقة “الصناعة وتطوير المقاولة في الجزائر” أن الوضع المالي لسونلغاز سيء بسبب التسعيرة المخفضة للكهرباء قائلا “زيادة تسعيرة الكهرباء قرار سياسي ولسنا مؤهلين لذلك، إلا أن السلطات العليا أمام خيارين إما رفع تسعيرة الكهرباء أو منحنا المساعدة المالية التي تقدمنا بطلبها والتي تعادل 800 مليار دينار“.
وأضاف بوطرفة أن المفاوضات مستمرة مع وزير المالية، وأن سونلغاز تنتظر الرد، إلا أنه في الوقت الراهن لن تكون هنالك زيادة في التسعيرة إلى غاية الوصول لحل للوضع بالتنسيق مع السلطات العليا، في حين اغتنم الفرصة لطمأنة المواطنين بشأن موسم الإصطياف قائلا أن هذه السنة لن تكون هنالك انقطاعات في التزويد بشبكة الكهرباء، حيث تم اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان رمضان وصيف هادئين، مضيفا “المحطات سلمت، والعرض سيكفي دون أية مشاكل، كما أن المحطات الأخرى التي هي بصدد الإنجاز سيتم تسليمها قريبا“.
وسبق وأن تقدمت سونلغاز للحكومة بمطلب زيادة تسعيرة الكهرباء، إلا أن هذه الأخيرة رفضت، وفضلت الإبقاء على السعر الحالي مع تقديم الدعم المالي للمؤسسة، خاصة في ظل تدني القدرة الشرائية للمواطن الجزائري، إلا أن الوضع يختلف هذه المرة بسبب أزمة النفط التي تلقي بتبعاتها على الخزينة العمومية، وتراجع ثروة احتياطي الصرف وبداية الحديث عن لجوء الحكومة إلى الاستدانة في المستقبل القريب.
وبخصوص مصنع عين ياڤوت بباتنة الذي يتم إنجازه بالشراكة مع جينرال إلكتريك والخاص بإنتاج توربينات الغاز، أكد بوطرفة أن الدراسات تم استكمالها وسيتم الشروع في الإنجاز قريبا ليسلم المشروع سنة 2017 مثلما تم تسطيره سابقا، معتبرا أن سياسة سونلغاز تتركز على استغلال المواهب المحلية والشركات الناشئة لتصنيع المحولات والقطع التي يحتاجها هذا المصنع، مضيفا “تحاورنا مع وزير الصناعة، وسياستنا المقبلة تتضمن إنتاج المحولات في الجزائر بدل استيرادها من الخارج، وسنتعامل في هذا الإطار مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة جزائرية، كما سنعتمد في مركب إنتاج التوربينات بالشراكة مع جينرال إلكتريك على شركات المناولة المحلية“.
هذا وتم تكريم الفائز في مسابقة “الصناعة وتطوير المقاولة في الجزائر” بمبلغ 200 مليون سنتيم كتشجيع للمواهب والطاقات الشابة المخترعة في الجزائر وذلك خلال حفل أقيم بمتحف الباردو بالعاصمة بحضور الرئيس المدير العام لسونلغاز، والمدير العام لجينرال إلكتريك لشمال غرب إفريقيا توفيق فرج.