الرأي

انتحار بهلواني أحمق!

جمال لعلامي
  • 4547
  • 0

ممثل أو مبعوث أو مندوب المغرب في الأمم المتحدة، لم يستح من التسويق لخرافات وأكاذيب حمقاء لا توجد إلا في ذهن المخزن. والهدف بطبيعة الحال، وهذا ليس سرّا من أسرار الدول، هو إخفاء الغضب المدسوس بين شوارع وأحياء مملكة جارنا الملك!

لكن من أتعس التخندقات البلهاء، منافسة المخزن لإسرائيل في دعم “الانفصاليين” ومحاولة ضرب الوحدة الوطنية للجزائر، التي لن تتجزأ ولن تنشطر ولن تنقسم، لأن الجزائر من تاء تلمسان إلى تاء تبسة، ومن تاء تيزي وزو إلى تاء تمنراست، واحدة موحدة إلى الأبد.

هي محاولة أخرى، يائسة بائسة، لاستهداف استقرار وأمن “الجارة الشرقية” لمملكة “أمير المؤمنين”. ولعلّ الاعتماد المفضوح على ما يسمى حركة “الماك” لصاحبها المغني الذي لا يسمعه أحد حتى في مسقط رأسه وعقر داره، هو استعراض آخر سيُسقط “البهلوان” على صخرة حسن الجوار!

مازالت المملكة المغربية تجهر بأن الجزائر “عدوّ”.. وفي ذلك اعتراف، والاعتراف سيّد الأدلة، لإغراق هذا “الجار” في مستنقع الأحقاد والضغائن والكراهية، التي لا يُريد أن يتخلى عنها، عندما يتعلق الأمر بعلاقاته الثنائية مع الجزائر “الشقيقة”!

لم يكتف المخزن بالتهريب وأطنان المخدرات التي يسرّبها ويهرّبها نحو الجزائر، في عملية استهداف مقصودة ومبرمجة لعقول الشباب، ولم يكتف المخزن بحربه الدبلوماسية التعيسة، من خلال نشر الأكاذيب والتلفيقات، بخصوص دعم الجزائر غير المشروط لقضية الصحراء الغربية، ولم يكتف المخزن أيضا بحشد وتجييش مسؤوليه ضد الجزائر!

وإن كان المخطط قديما، فإن نكتة “الشعوب” التي نسجها المخزن من خياله المجنون، والقصة المضحكة لـ “مغربية” ولايات مستقلة وذات سيادة تنتمي إلى الجزائر بالتاريخ والجغرافيا، هو برهان آخر على تفاهة الأطروحات السفسطائية والاحتيالية الماكرة التي يطلقها المخزن من سراديب المومياء المحنـّطة!

التخطيط أو التآمر أو التخابر، لضرب الوحدة الوطنية والترابية للجزائريين، هو ليس مجرّد خط أحمر، ولا لعبا بالنار فقط، وإنـّما هو انتحار، لن يُصرع فيه سوى مهندسه ومنفذه والحالم به. ولذلك، فإن نسبة النجاة في عملية القفز من قمّة “طوبقال”، تبقى دون أدنى شك معدومة، والموت أكيد!

ليس بهذه الوسائل البدائية، يُرغم المغرب الجزائر على فتح الحدود المغلقة منذ 1994، أو يُجبرها على التفاوض أو التنازل عن مبادئها التاريخية الخالدة.. فمن حقك أن تحزن أيها المخزن!

مقالات ذات صلة