انخفاض “غير مسبوق” لأسعار بعض المعجّنات
شهدت أسعار بعض أنواع المعجّنات انخفاضا ملحوظا في أسواق الجملة، وصل حتى 50 بالمائة، وهو ما استبشر له المواطنون، الذين ينتظرون انخفاضا في بقية العلامات، بينما شكّل الإجراء ضربة موجعة لبائعي أسواق الجملة والتجزئة الذين يمتلكون مخزونا كبيرا من العلامات التي انخفض سعرها، ما يجعلهم مهددين بخسائر مالية كبيرة.
تفاجأ المواطنون، بانخفاض ملحوظ في أسعار بعض أنواع المعجنات، من معكرونة، سباقيتي، كسكسي.. وغيرها. والغريب أن السعر انخفض حتى 50 بالمائة، في ظاهرة لم يألفها الجزائريون. فكما هو معلوم، فإن أي منتج يرتفع سعره في الجزائر، فلا تحلم بانخفاضه حتى ولو وتهاوت أسعاره في السوق العالمية.
وأكد تجار تجزئة لـ ” الشروق”، صحة انخفاض أسعار المعجنات، ولكن لبعض العلامات فقط، وهو ما جعلهم يعرضون منتجات للعلامات التي لم ينخفض سعرها، تفاديا للخسارة، بينما خبأ البعض العلامات التي تهاوت أسعارها، مترقبين أي جديد في الموضوع، فربما يعاود سعرها الارتفاع.. !! حسب قولهم.
السباغيتي من 100 دج إلى 50 دج.. !!
وحسبما رصدناه في بعض المحلات، فسعر بعض أنواع المعجنات، انخفض من 170 دج إلى 90 دج. و”سباقيتي” من 100 دج أصبح بـ50 دج.
ويرجح تجار تحدثنا معهم، بأنّ أسباب تهاوي أسعار المعجنات، ربما يعود لإلغاء الضريبة على القيمة المضافة، في فواتير شراء المعجنات. وهو ما انعكس إيجابا على أسعارها بالمصانع المنتجة، متوقعين انهيارا في أسعار بعض المنتجات ومنها البقوليات والزيت..
وفي الموضوع، أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، الطاهر بولنوار، بأن اقتراب شهر رمضان المعظم، يجعل بعض المؤسسات الإنتاجية، ترفع من وتيرة إنتاجها، ما ينعكس إيجابا على الأسعار، فيما تعتمد مصانع إنتاج المعجنات، على مواد أولية مدعمة، وهو ما يجعلها تخفض أسعارها بين الفترة والأخرى.
مصانع ترفع إنتاجها تحسبا لرمضان
وقال بولنوار لـ ” الشروق” بأن “عدد مصانع إنتاج المعجنات في بلادنا، تعرف تزايدا السنوات الأخيرة، وهو ما يخلق تنافسا في الميدان، ينعكس على الأسعار، ويستفيد منه المستهلك، بينما أكّد رئيس الفدرالية الوطنية لأسواق الجملة للمواد الغذائية، سعيد قبلي لـ “الشروق”، أنّ أسعار المعجنات قد تهاوت فعلا في محلات الجملة، ولكن لعلامة معينة فقط، وقال: “استفسرت من بائعي الجملة، وأكدوا لي انخفاض الأسعار لمنتجات أحد المصانع، بينما لا يزالون يتلقون نصف طلبياتهم من مصانع المعجنات، فالذي يطلب كمية 100 قنطار من المعجنات من المنتجين يتلقى 50 قنطارا فقط، وبالتالي لا تزال كمية العرض محدودة للمعجنات مقارنة بالطلب عليها”.
وفي موضوع ذي صلة، دعا محدثنا المنتجين لرفع كميات المعجنات التي يكثر عليها الطلب في شهر رمضان، وبالخصوص الـ “فارميسال” التي تعرف نقصا ملحوظا لدى محلات الجملة.
وبالنظر إلى الفارق الكبير في الأسعار، وفي إطار التنافس التجاري بين المصنعين، فإن المختصين يتوقعون أن يساير بقية المنتجين، هذا الإجراء، المتمثل في تخفيض الأسعار، من أجل الحفاظ على حصصهم وزبائنهم في السوق، خاصة وأن شهر رمضان الكريم على الأبواب.
ويرجح أن تشهد الفترة المقبلة انخفاضا في الأسعار يمتد لبقية المنتجات الغذائية، وزوالا للندرة، وهو ما بدأنا نلاحظه بالنسبة لمادة زيت المائدة، التي عادت تدريجيا إلى رفوف المحلات.