-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

انطلاق محاكمة السعيد بوتفليقة والطيب لوح بمحكمة الدار البيضاء

نوارة باشوش
  • 11146
  • 2
انطلاق محاكمة السعيد بوتفليقة والطيب لوح بمحكمة الدار البيضاء
أرشيف
وزير العدل السابق الطيب لوح

انطلقت صبيحة الأحد، بمحكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء، محاكمة وزير العدل السابق الطيب لوح وشقيق الرئيس الراحل السعيد بوتفليقة ومن معهما بتهم جناية التحريض على التزوير في محررات رسمية، جنح إساءة استغلال الوظيفة، إعاقة السير الحسن للعدالة والتحريض على التحيز.

تفاصيل قرار تأجيل محاكمة السعيد والطيب لوح يوم 26 سبتمبر

ويوم 26 سبتمبر، أجلت محكمة الجنايات الابتدائية للدار البيضاء، محاكمة وزير العدل السابق الطيب لوح وشقيق الرئيس الراحل السعيد بوتفليقة ومن معهما إلى تاريخ 10 أكتوبر، وهذا بطلب من هيئة الدفاع عن المتهمين، فيما أثار الحديث الذي دار بين السعيد بوتفليقة وعلي حداد في دكة الموقوفين فضول الحاضرين.

وشهد محيط محكمة الدار البيضاء في ساعة مبكرة من يوم  26 سبمبر، تعزيزات أمنية لرجال الشرطة والدرك، رافقها تشديد في إجراءات الدخول، خاصة بعد وصول مركبة نقل المساجين.
الساعة كانت تشير إلى التاسعة والنصف صباحا، عندما دخل الموقوفون إلى قاعة الجلسات رقم 1، وكان رجل الأعمال والرئيس السابق لمنتدى رجال الأعمال “الأفسيو” علي حداد أول من دخل إلى القاعة بعد أن تم نقله من سجن باتنة، إذ بدا في أحسن حال مما كان عليه خلال المحاكمة التي أدين فيها بـ12 سنة حبسا نافذا، وكان الوزير الأسبق الطيب لوح ثاني من دخل قاعة المحاكمة التي دشنها يوم كان وزيرا للعدل حافظا للأختام.

الطيب لوح الذي بدا أنيقا ببدلته الكلاسيكية سوداء اللون، دخل إلى المكان المخصص للموقوفين وتبادل الحديث تارة مع هيئة دفاعه وتارة أخرى مع المفتش العام لوزارة العدل سابقا بن هاشم الطيب، فيما دخل السعيد بوتفليقة إلى القاعة ببذلته الكلاسيكية، هزيلا ونحيفا.

ورغم ترسانة رجال الأمن المحيطين بالموقوفين، إلا أنه ومنذ أن دخل السعيد إلى المكان المخصص للموقوفين، لم يتوقف عن الحديث والهمس لعلي حداد الذي كان ينصت باهتمام لكلامه، خاصة أن صوت السعيد بوتفليقة يكاد يسمع من طرف الحاضرين.

الدفاع يثور بسبب إحضار وكيل الجمهورية المريض كشاهد

على هامش المناقشات التي دارت في جلسة المحاكمة الأحد، قبل إعلان تأجيل الملف، تقدمت هيئة الدفاع عن الوزير الأسبق الطيب لوح، وكذا الأمين العام السابق بوزارة العدل بن هاشم الطيب بطلب للإفراج عنهما في حالة لم يكن أي منهما موقوفا لسبب آخر، وهو الطلب الذي قضت محكمة الجنايات بعد المداولات برفضه تأييدا لالتماسات النيابة، كما طالب الدفاع من هيئة المحكمة قبل فتح الملف من جديد، إظهار الوثيقة المجرمة في الملف والتي توبع من أجلها المتهمون للإطلاع عليها من طرف الدفاع، وتمثلت في مذكرة التوقيف الخاصة بشكيب خليل.
كما احتجت هيئة الدفاع أثناء مناقشات المحكمة، حول الظروف الصحية التي تم فيها إحضار وكيل الجمهورية لمحكمة تلمسان بصفته شاهدا في الملف، إذ تم جلبه من المؤسسة العقابية إلى قاعة المحاكمات على كرسي متحرك وفي حالة صحية سيئة، لدرجة فقدانه السيطرة على تصرفاته ومحاولة ضرب أحد عناصر الأمن أثناء مساعدته في تعديل جلوسه بطريقة مريحة.
كما اعتبرت هيئة الدفاع عن المتهمين حضور الشاهد “وكيل جمهورية محكمة تلمسان سابقا” غير ضروري، ولن يفيد استجوابه مجرى المحاكمة بأي شيء نظرا لحالته الصحية المتدهورة، وحسب الدفاع فإن ذلك راجع لعدم قدرته على الحركة أو الكلام، مع المطالبة بتعيين خبير لفحص قدراته العقلية والجسدية.
من جهة اخرى، صبت تدخلات النيابة حول طلبات الإفراج والتماساتها بالرفض، لتقرر هيئة المحكمة تأجيل المحاكمة إلى تاريخ 10 أكتوبر الداخل.
ويبلغ عدد المتهمين في قضية الحال 15 متهما بجناية التحريض على التزوير في محررات رسمية، وجنح إساءة استغلال الوظيفة، وإعاقة السير الحسن للعدالة والتحريض على التحيز، بالنسبة للطيب لوح وبن هاشم الطيب، وجنحة إساءة استغلال الوظيفة والتحريض على التحيز للرئيس السابق لمجلس قضاء الجزائر المدعو “ب.م”، فيما يتابع كل من نائب عام سابق لدى مجلس قضاء بومرداس المدعوة “ز.ج”، وقاضي التحقيق للقطب الجزائي المتخصص لدى سيدي أمحمد سابقا “س.س. أ” وكذا وكيل الجمهورية السابق لسيدي أمحمد “ب.خ” بجنح إساءة استغلال الوظيفة وهي الأفعال المعاقب عليه بالمواد 33 و48 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.
وبالمقابل، يتابع كل من شقيق ومستشار الرئيس الراحل السعيد بوتفليقة ورجل الأعمال علي حداد بجنحتي المشاركة في استغلال الوظيفة والمشاركة في إعاقة السير الحسن للعدالة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 33 ـ 44 ـ 01/ 52 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، كما يتابع في قضية الحال أيضا الوزير السابق للطاقة والمناجم شكيب خليل، وزوجته نجاة عرفات، ونجليه.

قضية لوح… أثقل ملف فساد أمام القضاء

وفي التفاصيل التي تضمنها قرار الإحالة، فإن المتهمين في قضية الحال متابعون بتهم ثقيلة، إذ يبلغ عددهم 15 وهم على التوالي “الطيب لوح” الوزير السابق للعدل، بصفته متهما رئيسيا، حيث وجهت له جناية التحريض على التزوير في محررات رسمية، جنح إساءة استغلال الوظيفة، إعاقة السير الحسن للعدالة والتحريض على التحيز وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 41، 132، 215 من قانون العقوبات والمواد 33 ـ 44 ـ 48 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

سعيد بوتفليقة وبدوي وحداد ونواب عامون ورؤساء مجالس قضائية في القضية

ويتابع أيضا في الملف كل من الأمين العام السابق لوزارة العدل “ل. ز”، والمفتش العام لوزارة العدل “ب. ط”، مدير الشؤون المدنية وختم الدولة بوزارة العدل “ب. ح” سابقا المولودان في المغرب، لارتكابهم في نفس الظروف الزمنية والمكانية جناية التحريض على التزوير في محررات رسمية، جنح إساءة استغلال الوظيفة، والتحريض على التحيز، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 41، 132، 215 من قانون العقوبات والمواد 33 ـ ـ 48 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

كما وجهت جنح إساءة استغلال الوظيفة والتحريض على التحيز للرئيس السابق لمجلس قضاء الجزائر المدعو “ب. م”، فيما يتابع كل من نائب عام سابق لدى مجلس قضاء بومرداس المدعوة “ز. ج”، وقاضي التحقيق للقطب الجزائي المتخصص لدى سيدي أمحمد سابقا “س. س. أ” وكذا وكيل الجمهورية السابق لسيدي أمحمد “ب. خ” بجنح إساءة استغلال الوظيفة، وهي الأفعال المعاقب عليها بالمواد 33 و48 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

ويتابع في قضية الحال أيضا الوزير السابق للطاقة والمناجم شكيب خليل، وزوجته نجاة عرفات، ونجلاه سينا وخلدون الذين صدر في حقهم أوامر بالقبض الدولي بجنح المشاركة في جنح استغلال الوظيفة، الفعل المنصوص والمعاقب عليها بالمادة 42 من قانون العقوبات والمادتين 33 ـ 52 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

وإلى ذلك، فإن شقيق ومستشار الرئيس سابقا السعيد بوتفيلقة، ورجل الأعمال والرئيس السابق لـ “الأفسيو” علي حداد تم تكييف تهمتهما على أساس “جنحة” المشاركة في استغلال الوظيفة والمشاركة في إعاقة السير الحسن للعدالة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 33 ـ 44 ـ 01/ 52 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.

أما في ما يتعلق بالمتهمة “ب. م” مقاولة من غرداية، فهي متابعة بجناية التحريض على التزوير في محررات رسمية، وجنحة إهانة قضاة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 41 ـ 44 ـ 215 من القانون العقوبات، مقابل توجيه تهم استغلال الوظيفة والمشاركة في إعاقة السير الحسن للعدالة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد 33 ـ 44 ـ 01/ 52 من القانون المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته للمحامي “د. م”.

وبالمقابل، فقد تضمن قرار الإحالة في ملف “الطيب لوح” ومن معه، 36 شاهدا من بينهم الوزير الأول السابق نور الدين بدوي، والأمين العام للرئاسة حبة العقبي، وكذا رجل الأعمال محي الدين طحكوت، إلى جانب عدد من القضاة ووكلاء الجمهورية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Oum salah

    حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم

  • Oum salah

    حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم