-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

انقضى عام الكبش والعتاريس وجاء عام الفلاليس!!

رضا بن عاشور
  • 1889
  • 0
انقضى عام الكبش والعتاريس وجاء عام الفلاليس!!

إذا جاز أن نسمي السنة المنقضية باسم غير الرقم 13 – 20 وهو رقم يثير الشؤم عند أصدقائنا الفرنسيين الذين ضحكوا على جهلنا أجمعين، وكان هذا الرقم غير ذلك عند الذين يحكمون من ولايتهم بالوالي لكي يستمر سنين وتستقر الأرض.

وإذا جاز ذلك أقول يمكننا أن نسمي العام 13 بعد الألفية بعام الكبش أو بسنة العتروس، أي الجدي الذي له برج في السماء وآخر في الأرض!

الأول أي الكبش نسبة إلى خليلوزيتش وخالكم أيضا مدرب الخضر والزرق وهم يعدونه لكي يكون كبش فداء بعد أن أعاد “الوطنية” الزائلة إلى الشارع.

الثاني، أي العتروس نسبة إلى وزيرنا الأول سلال الذي شغلنا طول العام بكلام يضحك حتى الصبيان ويصدقونه ويوزع مع خلانه الوعود على أن كل شيء على أحسن ما يرام، ولا يخصنا وينقصنا سوى أن نرى الإمام “يهدر”، أي يتكلم بالعربي الصحيح في الجيل الثالث للهاتف الجوال الذي  سندخل من بابه عالم التكنولوجيا والتكنولوبيا وعدس ومعه ينشط جيل العتاريس المفاليس، أي المفلس كما سماه سلال بعد أن يكون قد تفاجأ بوفرته في كل مكان وهو يصيح كالماعز اعطوني في دولة الله غالب التي لا تعطي على ما يبدو إلا لمن غلب! ثمة فرق على ما يبدو ما بين مصطلح السنة والعام..

فالأولى تحمل نوعا من التشاؤم مع أنها سلسلة في النطق مثل سناء وهو إسم فتاة، وليس سيناء تلك الموجودة في مصر والتي تؤرق الانقلابيين هناك، خاصة بعد أن عدوا نصف المصريين الذين انتخبوا الإخوان ارهابيين! أبعد مما ذهب بن علي حين أمر برقمنة كل حامل لحية ولو كانت مزيفة أو للتمويه في قوائم خاصة لكي يتسنى له معرفتهم.

ولهذا نكتب عادة في دفاتر المعلمين السنة الدراسية دليلا على كونها بائسة إلا من نفخ النقاط.

أما الثانية، أي العام فعادة ما يعطي نزعة تفاؤلية، لهذا نقول العام صابة في لغة الفلاحين، ونسمي الحي السكني الذي حولوه بعد أن كان مزرعة ديار المحصول من القمح الذي يباع من شدة الخرف وفساد العقول كعلف ومن الڤرط والشعير الذي ترك الكبش يهدد عرش صاحبه بكونه أكثر قيمة منه ومنفعة!

وعودة الآن إلى الكبش، فهذا الكلام منسوب للمدرب الفرانكو البوسني وحيد الذي قال إنه مستهدف بعد أن تحدث عن محدودية أداء الخضر ومعظمهم يلعب على كرسي الاحتياط كضباط صف.

وهو كلام لم يعجب الذين تسكنهم دودة الوطنية الزائفة حين قالوا إنه يملك طاقات (حيوية متجددة) تستطيع مواجهة حتى ميسي وحتى سيسي وبوسي وسوسو! والكبش عند احليلو الزيت والسكر هو من يقول دائما نعم لروراوة حاج الكرة في مثل حالته، فـ”لا” إن قالها ستأتي بالبلاء، ولهذا اختار الخلق طريقا ثالثا عنوانه ما “ندري” وهو يدري في إطار سياسة احفظ الميم تحفظك أو تعضك ولا تقتلك!

وبالطبع هذا الموقف -كما في السياسة تماما- لم يعجب الكثيرين بعد أن أفتى هؤلاء بأنه ليس من حق “خالي” تقزيم المنتخب ويستحق الغضب والطرد! فهو يجب أن يكون كبشا من أجل الخضر، وبمنطق السياسة، هذه دعوة لاعتبار ما يصطلح على تسميته بالشعب على أنه مجرد قطعان أغنام تنجرف بالاتجاه الذي يريد أن يتحرك فيه زعيمهم الكبش، ولو أدى إلى القضاء عليهم، فهؤلاء مثلا يمكنهم أن يطمئنوا حتى لوجود قط في شكارة لا يموء ولا يتحرك، لكنه من يدي لعله حي يرزق ويرزق أيضا من يشاء بعهدته ويوصي بوصيته! فهي أمانة محفوظة!


برج الكلب

على رأي مدرب الخضر، نعت سلال في إطار عملية إعادة تأهيل الأبراج بما فيها الأبراج الصينية التي يوجد فيها حتى برج الكلب والفار مجموعة من الشباب الجامعي بأنهم عتاريس وهذه تعكس “نيفو” معيّن عند عدد من المسؤولين ممن ارتقوا درجة درجة بواسطة الملحسة وتحين الفرصة ومازال مستواهم الفكري في حدود الكاتريام!

والصفة قد تكون أطلقها بعد ما يكون كغيره من المسؤولين ممن يوهم نفسه بأنه لم يفتهم القطار بعد (بوضع ثلاث نقاط على حرف القاف على رأي صالح وقومه ثمود) مع أن الزمن تحرك بالفعل أكثر مما نشعر!

ويكون هؤلاء قد ظنوا بأنهم مازالوا في الثمانينات يحكمون خلقا بـ25 مليونا من الرؤوس، وليس أكثر من 40 مليون حاليا، بكل ما تطرحه فئة الشباب الغالية من متطلبات!

فهذا يسمى انفصاما مع الواقع لا يشبهه إلا انفصام الشخصية، بعد أن يقنع الواحد نفسه و(الواحدة) عبثا بأنه مثل فرسان أو قرصان مازال يحلب وبإمكانه أن يزيد أعواما أخرى في الحلب.

والكل إما لا مبالي أو محدثا نفسه و”احوايجو” أو مطبل بأنه في قلب الدولة وهم في وهمها، وأن الأمل قائم وسيحبو ويمشي ويهرول مع مستقبل كل واحد مسكين فيه ويكسب ويقرأ ويكتب ويلعب، إلا أن يختار ويرغب..

فهذا أمر لم يصل إليه بعد بحكم المنطق مع استمرار الكباش التي تقول نعم دائما والعتاريس التي تصيح لأجل اشباع البطن فقط.

 

وهذا كله في انتظار عام الفلاليس من فلّوس أي فرخ الدجاج وليس من ابن فليس حاشا مرشح الرئاسيات الذي ينتظر إشارات لكي يكون على عرش بلقيس والمفاليس والبلاليس وهذا بعد تربيتها في الخمّ على الاستمرار في بيع دولة الوهم الذي له زبائن كثر من ملاك القصر وصاحبات الخصر وهم ليسوا على أية حال في خسر!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!