بارونات يروّجون لإضراب التجار لرفع الأسعار!
علا الحديث في الآونة الأخيرة عن إضراب وطني للتجار بداية من العام الداخل، احتجاجا على ما وصف بالزيادات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2017، لكن هذه الإشاعات تم تكذيبها أمس، من طرف الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين التي وصفت الأمر بالإشاعة التي أطلقها بارونات المضاربة والبزنسة السياسية.
وأكدت الجمعية في بيان لها، الإثنين، تسلمت “الشروق” نسخة منه أن “إشاعات الإضراب وارتفاع الأسعار التي أطلقها بارونات المضاربة جاءت لدفع المستهلكين عامة والتجار خاصة إلى زيادة الطلب وتخزين السلع، ومن ثم اتخاذ ذلك كمبرر لمضاعفة الأسعار”.
وذكرت الجمعية التي يترأسها الحاج الطاهر بولنوار “أن جميع أسواق الجملة وأسواق التجزئة عبر كامل ولايات الوطن تستمر خلال 2017 في ممارسة نشاطاتها بشكل عادي وتضمن التموين يوميا”.
وختم المصدر بيانه “لن يحدث أي تغيير محسوس في أسعار السلع والبضائع التي تبقى خاضعة لقانون العرض والطلب، كما أن قانون المالية 2017 لن يكون مبررا لمضاعفة الأسعار أو تضخيم هوامش الربح”.
ويأتي هذا البيان بعد عدة دعوات انتشرت في المدة الأخيرة بطريقة غريبة، على مواقع التواصل الاجتماعي تحث التجار على شن إضراب وطني شامل ابتداء من الثاني جانفي احتجاجا على الزيادات التي جاء بها قانون المالية لسنة 2017، وكانت عدة ولايات من الوطن قد شهدت إضرابات معزولة بسبب ما وصف بغلاء المعيشة والارتفاع الفاحش للأسعار طال حتى المواد المدعمة.
وكان وزير المالية حاجي بابا عمي، أكد في تعليقه على المواطنين المحتجين بسبب زيادات الأسعار، بأن هذه الأخيرة لا علاقة لها بما يتضمنه قانون المالية لسنة 2017، والذي لم يدخل حيز التنفيذ بعد، وأوضح بأن احتجاجات المواطنين بولاية تيزي وزو لا صلة لها بزيادات القانون الجديد الذي سيطبق رسميا بداية من الفاتح جانفي المقبل، ووعد بأن تكون هذه الزيادات طفيفة ولن تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن الجزائري.
وجاءت تطمينات حاجي بابا عمي على هامش جلسة علنية للإجابة على أسئلة النواب الشفهية بالمجلس الشعبي الوطني، عندما ذكر: “الزيادات لن تؤثر على المستوى المعيشي للجزائريين، مثلما يتخوف منه الكثيرون”، ووصف الإجراءات التي اتخذها التجار بغير القانونية والتي يعاقب عليها التشريع، خاصة وأن قانون المالية للسنة الجديدة لم يدخل حيز التنفيذ بعد.