-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تسريبات عن إرسال ماكرون موفدا لتهدئة الخلاف

باريس تجس نبض الجزائر لإعادة مد جسور التقارب

محمد مسلم
  • 13616
  • 22
باريس تجس نبض الجزائر لإعادة مد جسور التقارب

شرعت فرنسا في البحث عن جسور من أجل ترميم علاقاتها مع الجزائر، بعدما وصلت هذه العلاقات إلى مستويات باتت قريبة من القطيعة المطلقة مع دولة تعتبر في منظور الجيوسياسية الفرنسية، منطقة نفوذ حيوي.

بعض المصادر الإعلامية تحدثت عن اعتزام الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إيفاد مبعوث عنه إلى الجزائر في الأسابيع المقبلة، على أمل تهدئة الأجواء المتفجرة بين الجزائر وباريس، والتي أخذت في الآونة الأخيرة أبعادا خطيرة، بعد تطبيع المغرب مع دولة الكيان الصهيوني، وعلاقة ذلك بالقضية الصحراوية.

ووفق المصادر ذاتها، فإن ماكرون لم يحسم بعد في الشخصية التي بإمكانها إقناع الجزائريين بالتوجه نحو التهدئة، وهو (ماكرون) متردد بين إيفاد الوزير الأول، جان كاستاكس، أو وزير الشؤون الخارجية، جون إيف لودريان.

تسريب مثل هذه المعلومات وفي هذا الوقت بالذات، يؤشر على أن الطرف الفرنسي يجس نبض السلطات الجزائرية التي استشاطت غضبا مؤخرا من المساومات والمناورات الفرنسية هنا وهناك، ومحاولة تلمّس مدى استعداد الجزائر نحو تجاوز الخلافات الراهنة، والتي أضرت كثيرا بالمصالح الفرنسية للمستعمر السابق في المستعمرة السابقة.

ويأمل ماكرون من وراء هذا التسريب أن يحصل على ما يساعده في بلورة قرار مبني على معطيات، بالمضي قدما في خطوته بإيفاد مبعوث عنه إلى الجزائر، أم يتراجع في حال توصل إلى ما يفيد بأن الطرف الجزائري غير مستعد لتطبيع العلاقات الثنائية في الوقت الراهن، بسبب الأضرار التي ألحقتها بها لوبيات السياسة في باريس.

ويكاد التيار لا يمر بين الجزائر وفرنسا هذه الأيام، ولا يبدو في الأفق القريب أن هناك توجها نحو التهدئة، ويجسد ذلك، الانتقادات النارية التي صدرت عن “المصدر المأذون” والتي استهدفت السفير الفرنسي في الجزائر، فرانسوا غويات، وذلك على خلفية تحركاته المشبوهة ولقاءاته ببعض الأوساط السياسية المحسوبة على التيار الديمقراطي أو من يسمون بالداعين إلى مرحلة انتقالية.

وقد وضعت التسريبات “النارية” ضد السفير الفرنسي بالجزائر، هذا المسؤول الذي وصف بأنه “هدية مسمومة للجزائر”، في الزاوية وبات أمامه خياران لا ثالث لهما، الأول وهو طلب إعفائه من منصبه، لأن تحركاته مستقبلا ستكون تحت المراقبة المشددة، أو الانزواء بعيدا عن الأضواء وهذا من شأنه أن يعرقله في أداء مهامه الدبلوماسية، وهو الوضع الذي عاشه سلفه كسافيي دريانكور، قبل نحو سنة.

وقبل أيام كان الرئيس الفرنسي قد تحدث في حواره لمجلة “جون أفريك”، عن دعمه للرئيس تبون وللعملية الانتقالية، وهي التصريحات التي لم تقع موقعا حسنا لدى السلطات الجزائرية، التي رأت فيها مناورة معهودة من شريك لا يريد بناء علاقات ندية مع دولة ليس كغيرها عندما يتعلق الأمر بفرنسا، كما أن تبريرات السفير الفرنسي لم تجد من يصدقها.

ومن خلال المؤشرات الماثلة يبدو أن الطرف الجزائري غير مستعد على الأقل في الوقت الراهن، لأي تقارب مع باريس، بسبب الأضرار التي سببتها المواقف الفرنسية للمصالح الجزائرية، بدءا بدور فرنسا في إصدار لائحة البرلمان الأوروبي المنتقدة لوضع حقوق الإنسان في الجزائر، والتدخل السافر لماكرون في الشأن الداخلي، وانتهاء بالدعم الفرنسي لنظام المخزن في قضية الصحراء الغربية، والتي أخذت في الآونة الأخيرة منعطفات خطيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
22
  • نادية

    فرنسا لن تتراجع عن مخططها المزدوج بمعنى انها ما ان تحصل على هدفها حتى تعود الى طلب الوفاق هذه هي سياستها..ابعدونا عنها يا اهل الحل والعقد فلتتركنا وشأننا لقد ضيعت لنا وقتا طويلا لا نريد زيار ة حكامها ..ثم ماذا يحمل هذا الزائر( المتظر) من جديد سواء في مجال التعاون الداخلي او الخارجي؟ لاشيء بالطبع .

  • karim

    لا خير في فرنسا الا يوم الدين

  • عبدالسلام

    الشيء الذي يريده الشعب الجزائري هو أن تبتعيد فرنسا عن طريق الجزائر الشعب الجزائري لايرد أتكون له علاقة مع فرنسا ؟

  • عمرون

    من العنوان لوحده تعرف أن فرنسا هي التي تحتاج و بقوة للجزائر و ليس العكس

  • من هنا

    اعتبرو فرنسا واسرائيل نفس الشى ولا تطبعو معها غلق السفاره الفرنسية صار واجب وطنى

  • جعفر

    لا لعلاقات مع الدولة الخبيثة من فضلكم لا تنساو الشهداءالأبرار رحمة الله عليهم

  • ملاحظ

    لا نريد اي علاقة مع فرنسا سواء اليوم والمستقبل، فرنسا عنصرية تحن لماضيها الاستعماري وتعتبرنا بسبب ديننا الارهابيون حتی مجاهدين الابرار تحاول تجريمهم
    فرنسا ام الخباٸث۔۔۔والتاريخ اظهرتنا ذلك ۔۔۔ابتعدوا عن فرنسا لحين تتخلی عن سياستها العنصرية وتحترمنا ولن تنظرنا بوجه مستعمرة لها ۔۔۔۔فرنسا= خسارة والخراب

  • حصان طروادة

    أعتقد العكس هو الصحيح ..

  • amino

    فرنسا لا تكترث لهده الامور لا تجس نبض الجزائر ولا تحاول بناء جسور....فرنسا دولة قوية راهي لاهية مع مشاكلها الداخلية والمرض كورونا...لكن الجزائر تتخيل انا فرنسا راهي تحوس عليها.....هده الحقيقة... لان البلد المتقدم والقوي مثل فرنسا يعرف كيف يجلب هده البلدان المتخلفة كشخص اكلخ لطفل صغير بحبة حلوة

  • TAFOUGT

    للمعلق 1 : السياسة ليست كراس محاولات : تسجل فيه وتمحي وتحاول وتتراجع ....... وكلامك الذي من خلاله تريد من فرنسا أن ترغم المغرب على التراجع عن قراراته ... ليس سياسة بل سفسطة

  • أحمد

    لم يبقى بين الجزائر وفرنسا ما يمكن ترميمه، وعلى فرنسا أن تدرك أن الجزائر قد حسمت خيارات تحالفاتها الاستراتيجية(روسيا والصين) ، وعلى فرنسا أن تبحث عن شركاء غير الجزائر تبنى معهم تحالفاتها، وقد تكون المغرب صالحا لذلك ربما.

  • سعيد

    بركاونا من الهف

  • tadaz tabraz

    الأيام بيننا سوف لن يبقى في قطار المقاطعة بعد سنتين في أقصى تقدير سوى الجزائر في شمال افريقيا وسوريا ولبنان في الشرق الأوسط فالاسرائليين وبمساعدة الأمريكان يعرفون من أين تأكل الكتف ( مقولة قديمة تقال على أصحاب التجربة والخبرة .. ) وخاصة واليوم لهم أصدقاء جدد وهم الخليجيين الذين يقال أنهم لعبوا دورا هاما في اقناع المغرب على ابرام الصفقة

  • archives

    يتوافد سفراء الدول الأجنبية على مقرات الأحزاب السياسية منذ أن خلقت هذه الأحزاب قبل 30 سنة ففي ديسمبر 1918 مثلا زار العديد من السفراء : سفير الولايات المتحدة وسفير اسبانيا وسفير المملكة المتحدة ... مقرات العديد من الأحزاب فالسفير الأمريكي مثلا التقى مقري رئيس حمس ورئيس تجمع أمل عمار غول ورئيس جبهة المستقبل ع العزيز بلعيد كما زار أحزاب الموالاة، وعلى رأسهم الأمين للأفالان يومها جمال ولد عباس، و الأمين العام للارندي أحمد أويحيى ... وهذه أخبار تناقلتها وسائل الاعلام بالصورة والصوت ولا تزال يحتفظ بها أرشيفها الى اليوم . فلماذا اذن كل هذا المرج والهرج ؟

  • كريم

    فرنسا وبقية العالم يعلمون جيدا ان الجزائر دولة قوية

  • احمد

    لا خير في فرنسا الا يوم الدين

  • سليم عين الكبيرة ...

    الشعب يريد قطع العلاقات مع أخبث و أسوأ بلد إستعماري في تاريخ البشرية

  • مواطن

    الشعب الجزائري الاصيل لا يريد اي علاقات مع دولة فرنسا العدوة..

  • حميد

    و كأن باريس وحدها في هاد الكون، و الله لو ابتغينا العزة الاقتصادية في غير فرنسا لفتح الله علينا ابواب السماء. فرنسا الاستعمارية نهبت ولاتزال و نظرتها الاستعلائية لخير دليل.

  • نبيل

    وقيلا حسبنا ذراري.

  • Aloborto

    تطبيع العلاقات الثنائية مع فرنسا أوغيرها لن يكون مستقبلا بالمجان القائمة ستكون طويلة

  • benchikh

    ان كانت فرنسا لها نوايا حسنة فالتثبت ذلك عمليا في دفع حليفها المخزن عن قرارته الغير شرعية ضد القرارات الدولية في حق تقرير مصير الصحراويين .