-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

باعوا فلسطين ودفعوا الثمن!

باعوا فلسطين ودفعوا الثمن!
ح.م

في الماضي القريب عندما أراد الشعب الجزائري التّحرر من الاستعمار لم تقف في طريقه فرنسا بجيشها وكفاءتها في إدارة الحروب، ولم يقف في طريقه الحلف الأطلسي، وإنما خط بنفسه طريق النصر، ورسم خريطة البلاد المستقلة، ولم تنفع مع إرادة الجزائريين كل الطرق والأساليب في خنق الثورة التحريرية وإنهاء روح المقاومة.

لذلك؛ فإن من يحسن قراءة التاريخ، يدرك أن اللعبة التي أقبل عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برسم خريطة وقال إنها “دولة إسرائيل” ووضع عليها بعض بقع الحبر الأزرق، وأشار بأن هذه النقاط ستكون هي دولة فلسطين المستقلة، هذه اللعبة التي تم التسويق لها بأنها “صفقة القرن” لا يمكن أن تتجسد على أرض الواقع، لأن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته لا يؤمن بها.
لن يكتب لهذه الصفقة الغريبة النجاح، حتى وإن حضر بعض الخونة من السفراء العرب مؤتمر الإعلان عنها، ولن تعرف طريقها إلى التجسيد، حتى وإن رحبت بها دول عربية معروفة بعمالتها وولائها إلى الصهاينة.

لن تنجح الصفقة لأنها أغرب صفقة في التاريخ، والعقل لا يكاد يتقبل ما حدث، لأن العرب باعوا القضية بـ50 مليار دولار وهم الذين سيدفعون الثمن، في عملية مرتبة منذ مدة استبقها الكيان الصهيوني بإعلان بدء زيارة الإسرائيليين إلى بلدان الخليج!

ما حدث لا يمكن أن يطلق عليه “صفقة” حتى في الأوساط الإعلامية والسياسية الأمريكية، فقد وصفت صحيفة “واشنطن بوست” الصفقة بأنها مجرد حملة “علاقات عامة”، ولا يمكن أن تكون خطة للسلام، وكيف يكون السلام في ظل عدم وجود طرف فلسطيني موافق أو داعم للخطة؟ وقد عبر عن هذه الحقيقة الكاتب الأمريكي “جيمس بوت” أن الرئيس الأمريكي يمكنه أن يأمر بقتل أحد أعدائه، كما فعل مع قاسم سليماني، لكن لا يمكنه وقف صراع طويل بمجرد “فرقعة أصابعه”.

وحتى السلطة الفلسطينية التي سارت منذ إنشائها في مسار أوسلو، رفضت الصفقة جملة وتفصيلا، وبدأ خطابُها يتخذ منحى أكثر راديكالية، بل إن الرئيس محمود عباس المعروف بمواقفه الهلامية، قال صراحة “إن القدس ليست للبيع وصفقة القرن لن تمر، وستذهب إلى مزبلة التاريخ”.

ومهما يكن فهي فرصة أمام الفلسطينيين لينهوا الانقسام ويتوحدوا لتحرير البلاد من المحتل، وإذا حدث هذا فإن المواقف العربية المهرولة والمرحبة بصفقة القرن لن يكون لها قيمة تُذكر، لأن الأمر لا يعنيهم، ويبقى موقف الفنانة اللبنانية إليسا أقوى وأشرف من كل هذه الحثالات العربية عندما قالت “البيت لنا والقدس لنا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • عبد الله...

    باعو برك فلسطين وباعو كل البلدان ورهنوها بالتخلف...

  • صالح/ الجزائر

    5)- هل يعقل أن تثور الشعوب في تونس ، في ليبيا ، في مصر ، في سوريا ، في الجزائر ، في
    السودان ، في لبنان ، في العراق ، ... على حكامهم ولا يثور الفلسطينيون ضد محتليهم ومستعمريهم ؟ .
    هل المحتل والمستعمر الصهيوني أرحم على الفلسطينيين من أنظمة الحكم العربية على شعوبها ورعاياها ؟ .
    على الطبقة السياسية أن تخرج من المنطقة "الهلامية" ومسك العصا من الوسط وتسمي الأشياء بأسمائها . رئيس "السلطة الفلسطينية" تحدث عن أكثر من 12 مليون فلسطيني .

  • صالح/ الجزائر

    4)- عليهم أن يستردوا كل أوراق "القضية الفلسطينية" ، التي وضعوها في يد أمريكا ، وأن يتوقفوا عن التعاون الأمني ، وربما الاستخباراتي ... ، مع الكيان الصهيوني وإطفاء حرائقه .
    عليهم أن يوقفوا تبديد أموال الفلسطينيين و"المساعدات" في الرصاص لإطلاقه في الهواء ، بدل توجيهه إلى صدور المحتلين والمستعمرين ، لأن دول "المساعدات" نفسها لا تسمح لأبنائها الجنود بتبديد الرصاص عشوائيا وبدون قيود حتى أثناء التدريبات العسكرية .
    عليهم أن يستيقظوا من السبات العميق والسكون المذل للمفاوضات العقيمة .

  • صالح/ الجزائر

    3)- الاستغناء عن المزيد من التسوّل واستِجداء المُفاوضات و"المساعدات" الأمريكية المتصهينة والمبتزة والمذلة .
    عليهم الاقتناع بأن الخلود في السلطة (لأجل تقاسم المغانم والمناصب و"المساعدات") لم ولن يحرر البلاد من الصهاينة والقدس من الأقدام الهمجية ، وأن الشعوب لا بد أنها ملت من الخطابات العقيمة الفارغة ، وعليهم تسليم المشعل للشباب لأنه الوحيد القادر على صنع المعجزات وتغيير موازين القوة ، أو على هؤلاء إجبارهم على فعل ذلك .

  • صالح/ الجزائر

    2)- على الطبقة السياسية ، المتمثلة في العشرات من تنظيمات "المقاومة !؟" للاحتلال عامة ، وعلى "السلطة الفلسطينية" منها خاصة ، أن تنزل من أبراجها العاجية إلى الشارع ، نحو الشعب ، والاقتناع للمرة الأخيرة ، بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، وبأن دورها هو "المقاومة" الفعلية للاحتلال الصهيوني ، وليس الجلوس على الأرائك الدوارة ، التنابز بالألقاب والاتهامات بين الفصائل ، والثرثرة الفارغة عبر الخطابات الطنانة في القنوات التجارية .
    عليهم أن يعتبروا بالمقولة : (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع) وأن يتعلموا

  • صالح/ الجزائر

    1)- "صفقة القرن" أو وثيقة الاستسلام المقدمة للفلسطينيين ، في 28 جانفي 2020 ، من طرف الرئيس الأمريكي ترامب وتابعه بنيامين نِتنياهو ، لا تختلف جذريا عن "سلام الشجعان" ، الذي اقترحه الجنرال ديغول ، في 23 أكتوبر 1958 ، على الثوار الجزائريين ، الذين رفضوها جملة وتفصيلا .
    نتألم كثيرا لما آلت إليه "القضية الفلسطينية" ، من أوسلو إلى اليوم ، أولا وأخيرا ، على يد أبنائها من الطبقة السياسية الهرمة ، الحالمة بتحرير فلسطين بالنضال السلمي (بالكلام الفارغ) ، بالأمم المتحدة ، وب"المساعدات" الأمريكية ، العربية ، الإسلامية والمسيحية .

  • نحن هنا

    الحكام العرب دون استثناء بين سار ومعلن