-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

باندية في كلّ بلدية!

جمال لعلامي
  • 3064
  • 8
باندية في كلّ بلدية!
الأرشيف

اكتشاف 22 منتخبا وموظفا ببلدية بولوغين بالعاصمة، مارسوا التزوير والتدليس لمنح شقق لغير مستحقيها، هو وجه آخر من أوجه “البومباردي” و”مادام دليلة” التي تعبث بالبلديات، وهذا مجرّد نموذج فقط لمنتخبين وموظفين يلعبون ويتلاعبون قبل أن تنتهي العهدة، فيصبحوا على ما لم يفعلوا نادمين، ولذلك حدث ما حدث وسيحدث ما يحدث في الباقي المتبقي من عهدة ستنقضي قانونا ورسميا في 2017!

كذا هي أغلب البلديات عبر الجزائر العميقة، تحايل بالقانون وضد القانون، ولذلك لا غرابة لو تمّ توقيف منتخبين أو سجنهم أو مقاضاتهم أو وضعهم تحت الإقامة الجبرية، فهذه ليست الحالة الأولى ولن تكون بالتأكيد الأخيرة، طالما أن عقلية “انهب واهرب” تبقى هي المسيطرة على تفكير منتخبين من المفروض أنهم يمثلون الشعب ولا يمثلون عليه!

الإدارة ممثلة في الولاية صاحبة مشروع الترحيل وإعادة الإسكان بالعاصمة، ترى أن المنتخبين المتورّطين، منحوا شققا لغير أهلها من أقاربهم وأهاليهم، والمنتخبون المتهمون قد يرون عكس هذه المقاربة، فيعتقدون مثلا أن “المؤمن يبدأ بنفسه”، ولذلك استغلوا وظيفتهم لإفادة عائلات قد تكون مستحقة، لكن إذا كان غير ذلك، فبطبيعة الحال فعلى القانون أن يأخذ مجراه!

لو أدّى كل الولاة مهامهم ووظائفهم مثلما يجب، ومثل ما يقتضيه الضمير ويحتمه عليهم القانون، فإن عشرات وربما مئات المنتخبين عبر مختلف البلديات سيجدون أنفسهم وراء القضبان بتهمة التزوير والغش والتدليس وإبرام صفقات مشبوهة واستغلال السلطة، لكن للأسف، فإن بعض الولاة، متواطئون، إمّا بالصمت، أو بالصداقة، أو بغض البصر!

نعم، عشرات ومئات وربما آلاف العيّنات، تبقى خارج السيطرة، وبعيدا عن آلة الحساب والعقاب، لعدّة أسباب ومبرّرات، وأخطر ما في الموضوع، أن التقليد تحوّل إلى عدوى قاتلة، وأصبح كلّ لسان متورّط يردّد بلا خجل وبكلّ هبل وخبل: “ما شفتوني غير أنا”؟

هذا هو السؤال الذي ينمّي التجاوزات والانحرافات ويجعل منها ظاهرة وإن كانت مرضية، فإنها للأسف تحوّلت إلى داء ودواء في نفس الوقت، يُهرول وراءهما المرضى بالسطو على حقّ غيرهم، سواء تعلق الأمر بالسكن الاجتماعي أو قفة رمضان أو منحة التمدرس أو حتى منحة المعوزين والمعوّقين، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

المواطن وحده من بإمكانه وضع حدّ لهذه الظاهرة الغريبة، وذلك بالتبليغ والفضح، وإن لم يُجد هذا التصرّف الحضاري نفعا، فإن الله يُمهل ولا يُهمل! 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • حر من الجزائر

    الأستاذ جمال قد يكون في كل بيت سارق ألم يسرق الأستاذ والموضف والموقاول وغيرهم حتى الذي لم يسرق في الوقت والنقد سرق في الأداء والنتيجة ولى ألله علينا مسؤولين طينتنا.

  • محمد ماوردي

    حين نقول باندية فهذه الكلمة فيها من الاحترام الكثير و لكن وجب القول مافيا , قطاع طرق , انتهازيون , صعاليك . هذه هي الكلمات التي تعبر عن هذه الشرذمة....

  • بدون اسم

    ليس البلديات فقط. الولاة حدث عنهم ولاحرج.... كل واحد يحضر لمستقبله من مشاريع الدولة وعلى ضهر الدولة بأسماء و سجلات تجارية لأشخاص .جل المسؤولين.يمارسون كل شيء بالوكالة....من يحاسب من و من يفضح من؟ المواطن لمن يبلغ ؟ حاميها حراميها ... نحن على مشارف الانقراض

  • rida21

    لو بقنا القانون بعدل لما كفتنا لأصبح لزاما فتح آلاف أو مئات الآلاف من السجون، ولما وجدنا نصف هذا المجتمع بئريا، وربما لوجدنا أكثرنا متهمين بين سارق ومساعد سارق ومتفرج ومصفق ومتخندق ومن تبرم بوجه لكي لا يكون شاهد أو في أحسن الأحوال شاهد أخرص.
    ولو طبقا شرع الله لقتل عدد كبير من هذا الشعب بحد من حدود القتل أو الردة أو الاغتصاب أو اللوط والباقي سيكون بين مقطوع اليد بسبب السرقة وسيكون أكثر من النصف معوق أو مقطوع اللسان بسبب شهادة الزور أو أكل أعراض الناس.
    فأي الخيارين سنطبق؟ وأي القوانين أنسب لنا؟

  • بدون اسم

    المشكل في بلادي حتى لمن تشتكي لا يرد عليك و لو برسالة بسيطة أن شكواك وصلت و سنحقق في الموضوع؟؟؟ فلم يبق لنا غير تفويض الأمر لرب العباد عله يقتص منهم اليوم أو بعد حين...إن الله يمهل و لا يهمل...فأين فرعون المتجبر...و أين قارون...و غيرهم كثير؟ الكل مصيره الزوال و لا يبقى إلا صالح الأعمال...

  • بدون اسم

    قبل الوصول إلى المتابعة القضائية هناك مؤسسات للرقابة : المراقب المالي البلدي، أمين الخزينة البلدي، الدائرة، الولاية. يعني كلهم نائمون و لا يراقبون الإجراءات القانونية في تسيير أمور البلدية ؟

  • ابن فتاح حسن

    حاولوا ...ابحثوا في زوادتكم .فقد تجدون شيئا ايجابيا و لو في السنة مرة . كرهنا مللنا من اسطوانتكم المشروخة . فقد تأكد لنا ان ما يجمعكم بقارئكم علاقة ( سادو مازو ) تستعذبون تعذيب القارئ و القارئ هو الآخر يستلذ تعذيبه . كل هذا كوننا امة لم تنتج يوما دولة . و بمجرد اان حصلت لها .عادت لها حكة الاستعمار في شكل جمل تبدأ با( هوما ) (هوما ...) و الكاتب عوض ان يصحح هذا المنحى الانتحاري نجده يغذيه .

  • hidhab 19

    -صدقت, ولكن المصيبة الكبري في كل بلديات البلد:المعارف الجهوية العنصرية وامور اخري لا يعلمها الا الله وحده.والامثلة كثيرة الان وانا داخل الي بيتي منهكا من عناء البروقراطية والانتظار من الصندوق الوطني للتضامن الاجتماعي لمدينة قديل شرق وهران وكل يوم منذ الاحد الماضي من اجل طلب شهادة الانخراط لابنتي طبيبة عاملة منذ 11 سنة منذ يوم الاحدواليوم الاربعاء ولم ازل لم اتحصل علي الوثيقة لاجل شيئ في نفس يعقوب والله اعلم رغم اني اخذت هذه الورقة من قبل ومن نفس المكتب و كالمعتاد الاحد او الثلاثاء. اخ يابلدي.