-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

 بحثا عن الحماية في اعتقادهن.. فتيات يصاحبن المدمنين وخريجي السجون

صالح عزوز
  • 2168
  • 0
 بحثا عن الحماية في اعتقادهن.. فتيات يصاحبن المدمنين وخريجي السجون
بريشة: فاتح بارة

 كان، في وقت مضى، السير رفقة شاب مدمن أو من ذوي السوابق العدلية، أمرا مشبوها. لذا، نجد أن الكثير منهم، يعيشون في عزلة بعيدا عن الرفاق أو الصحبة، ماعدا الذين يشبهونهم في هذه الوضعية، هذا عن الشباب.. أما حينما يتعلق الأمر بسير فتاة رفقة شاب من هذا النوع، فهو أمر مستحيل، حتى لو كان من أقاربها أو من عائلتها، لأنها تخاف الشبهة، وتتجنب حتى الحديث معه في الطريق. لكن، اليوم، نرى العكس تماما، فقد أصبح هؤلاء المدمنون وخريجو السجون، من النوع المفضل عند الكثير من الفتيات، لأسباب مجهولة.

 يعتقد الكثير من الناس، أن من الأسباب التي تدفع بالكثير من الفتيات إلى السير رفقة أو مصاحبة هذا النوع من الشباب أو الرجال، حتى ولو كانوا ذوي سوابق أو من خريجي السجون، أنها ترى فيه الرجل القوي القادر على حمايتها، فكأن الأمر متعلق بحالة نفسية، ففي اعتقادها، أنه مهما كان وضعه أو حالته الاجتماعية ونفور أغلب الناس منه في الشارع أو حتى بين أهله، فهو الرجل المناسب لها، في ظل الكثير من المعطيات، بل تعتقد الكثير منهن أنه بسبب هذه الوضعية يفرض على من يحيط به الاحترام وعدم التعرض له، وهو ما نلاحظه ونقف عليه في الكثير من الأماكن، حيننا أصبح هؤلاء الأشخاص، بسبب هذه الحالة، يقولون ويفعلون ما يشاؤون دون أن يمنعهم أحد، خاصة في الأوساط الشعبية.. وهو ما تبحث عنه المرأة في الحقيقة، الرجل الذي يحميها، مهما كان وضعه.

 في المقابل، يرى الطرف الآخر في هذا الموضوع، أن حجة البحث عن الحماية بصحبة مدمن أو سكير ومثلهم من هؤلاء الأشخاص، الذين يعتبرون من الأشرار في هذا المجتمع، لا صحة له في الواقع، لأن ما تتعرض له الفتاة المصاحبة لمثل هؤلاء من ظلم وتعد، أكثر من الحماية التي تدعيها وهي بصحبته، والأمثلة كثيرة في المجتمع، حينما يتجرأ الكثير من هؤلاء على ضربها أو شتمها على الملإ، بل ويسيرها كيف ما شاء وأينما شاء، وربما تخاف منه أكثر من خوفها من أحد من عائلتها، وهو أمر مؤسف حقا.

مهما كان السبب، فإن مصاحبة الجنس اللطيف للمدمين وخريجي السجون بدعوى الحماية والرفق بها، أمر لا يمكن أن يتحقق في الواقع، فربما هذا الذي تدعي حمايته هو في الأصل عاق لوالديه، فكيف بعاق أن يكون شخصا سويا رفقة فتاة غريبة، ويبقى الاستثناء واردا في هكذا حالات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!