بدء محاكمة سرية لناشطات في السعودية
مثلت مجموعة من الناشطات السعوديات المدافعات عن حقوق المرأة أمام المحكمة، الأربعاء، لأول مرة منذ اعتقال مجموعة منهن العام الماضي، في قضية كثفت التدقيق في سجل السعودية الخاص بحقوق الإنسان بعد مقتل الصحفي البارز جمال خاشقجي.
وقال إبراهيم السياري رئيس المحكمة الجزائية في العاصمة الرياض، إن عشر نساء، منهن لجين الهذلول وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان وهتون الفاسي، مثلن أمام المحكمة حيث ستوجه لهن اتهامات.
وكان السياري يتحدث لصحفيين ودبلوماسيين منعوا من حضور الجلسة.
والنساء ضمن مجموعة تضم نحو 12 من النشطاء الذين اعتقلوا في ماي في الأسابيع التي سبقت رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات في المملكة.
وقال النائب العام السعودي وقت الاعتقالات، إن خمسة رجال وأربع نساء اعتقلوا للاشتباه في إضرارهم بمصالح البلاد وتقديم الدعم لعناصر معادية في الخارج. ونددت بهم وسائل الإعلام الرسمية ووصفتهم بالخونة و”عملاء السفارات”، مما أغضب دبلوماسيين أجانب لدى المملكة المتحالفة مع الولايات المتحدة.
وكتب شقيق لجين الهذلول على موقع تويتر، الثلاثاء، يقول، إن الأسرة أبلغت بأن المحاكمة نقلت إلى المحكمة الجزائية بدلاً من المحكمة الجزائية المتخصصة التي أقيمت للفصل في قضايا الإرهاب، لكن غالباً ما تستخدم في القضايا السياسية. ولم يتضح سبب هذا القرار.
https://twitter.com/WalidAlhathloul/status/1105671241329975297
ودعت أكثر من 30 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة، السعودية الأسبوع الماضي لإطلاق سراح النشطاء. وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ونظيره البريطاني، إنهما أثارا المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارات في الفترة الأخيرة.
ويقول نشطاء، إن بعضهم، وبينهم الهذلول، احتجزوا في الحبس الانفرادي وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي. ونفى المسؤولون السعوديون هذه المزاعم.
وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان، إن من بين المعتقلين الآخرين نوف عبد العزيز ومياء الزهراني وسمر بدوي ونسيمة السادة وشدن العنزي ومحمد الربيعة.
🔴 هام
تأكد لنا أن كلاً من #نوف_عبدالعزيز و #مياء_الزهراني ستتم أيضاً محاكمتهنّ خلال الجلسات السرية المتتالية التي ستنطلق بعد قليل.#لا_لمحاكمة_الناشطات.— معتقلي الرأي (@m3takl) March 13, 2019
وكانت لجين الهذلول، التي دعت لرفع الحظر على قيادة النساء للسيارات ولإنهاء نظام ولاية الرجال في المملكة، قد اعتقلت مرتين من قبل مرة منهما لمدة 73 يوماً في عام 2014 بعد أن حاولت قيادة سيارتها من الإمارات إلى السعودية.
وشاركت إيمان النفجان وعزيزة اليوسف في احتجاجات على حظر قيادة السيارات في 2013. وكتبت اليوسف التماساً وقعت عليه النفجان والهذلول في 2016 يطالب بإنهاء ولاية الرجل.
تغيير مكان المحاكمة هل يعني أن السلطات بدل أن تعتبر الناشطات “إرهابيات” ستعتبرهنّ “مجرمات وقاتلات” مثلاً؟!
أي مهزلة حقوقية هذه !!؟ وما الفرق إن كانت اعتبرتهنّ منذ اللحظات الأولى للاعتقال “عميلات وخائنات للوطن” من دون وجه حق !!
لا بديل عن الإفراج الفوري عنهنّ#لا_لمحاكمة_الناشطات pic.twitter.com/FZilnTSKvK— معتقلي الرأي (@m3takl) March 13, 2019
وتكهن نشطاء ودبلوماسيون، بأن الاعتقالات ربما تكون محاولة لاسترضاء عناصر محافظة معارضة للإصلاحات الاجتماعية التي دفع بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وربما كان المقصود منها توجيه رسالة للنشطاء لعدم الدفع بمطالب بدون التنسيق مع جدول أعمال الحكومة.
وسعى ولي العهد لاستمالة الغرب لدعم مساره الإصلاحي. لكن سمعته تضررت بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي، الذي كان موالياً للعائلة الحاكمة ثم تحول لمعارض، في القنصلية السعودية في إسطنبول التركية في أكتوبر الماضي.
واعتقل عشرات من النشطاء والمثقفين ورجال الدين على مدى العامين الماضيين في إطار مسعى فيما يبدو للقضاء على أي معارضة محتملة.
Saudi women’s rights activists stand trial in criminal court https://t.co/BkVnUu1Cbj pic.twitter.com/8CsK94vbOx
— Reuters (@Reuters) March 13, 2019