بداية احتفالية.. ونهاية مأسوية في تصفيات”كان” ومونديال 2006
أنهى المنتخب الوطني لكرة القدم سنة 2003 بإقامة مهرجان من الأهداف في مباراة العودة للتصفيات المزدوجة والمؤهلة للكان ومونديال 2006، عندما كرر فوزه على منتخب النيجر بنصف دزينة بملعب 5 جويلية، تداول على تسجيلها كل من شراد (د15 و21)، بوتابوت (د30 و71)، ماموني (د44) وأكرور (د81) والملاحظ من هذه الأسماء أنها كلها من المغتربين ويومها كان المدرب سعدان منصفا، حيث لم يتردد في مسك العصا من الوسط واعتمد على 7 عناصر محلية وعدد مماثل من المغتربين، حيث جاء تشكيل الخضر كمايلي: مزاير، رحو، عريبي، زافور، حدو، آشيو، ماموني (حجاج)، منصوري، كراوش (غازي)، بوتابوت، شراد (أكرور)…
فهؤلاء كانوا أبطالا ذات جمعة 14 نوفمبر 2003 الموافق لـ20 رمضان 1424، لكن هذه السياسة وإن نجحت مع منتخبات مجهرية بحجم منتخب النيجر الذي فزنا عليه أصلا بقواعده بهدف بوتابوت، إلا أنها أثبت أنها فاشلة أمام منتخبات أكثر قوة، حيث سرعان ما تحول نجومنا العمالقة إلى أقزام في دور المجموعات لكون“الخضر” لم يتمكنوا من تحقيق الفوز سوى في مناسبة واحدة خلال 10 مباريات كاملة، وكان ذلك في الجولة السادسة وأمام منتخب رواندا، أما بقية النتائج فقد كانت كارثية بكل المقاييس، ويكفي هنا أن نذكر السقوط الحر بعنابة أمام الغابون الذي لقن “الخضر” درسا في البالون بنتيجة 0–3.
ولم يشفع لروراوة يومها الهروب من عنابة واللعب في وهران، حيث تعرض لنكسة أشنع وأفظع أمام نيجيريا، التي فازت بخماسية كان بطلها أوبافيمي مارتينز، الذي سجل هاتريك في مرمى مزاير وكشف عن القيمة الحقيقية لمحترفينا، الذين عجزوا عن تأهيلنا حتى لنهائيات كأس أمم إفريقيا، وهو ما أحرج رئيس الفاف روراوة كثيرا وجعله يراجع حساباته.