-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بدّل لمراح تستراح!

جمال لعلامي
  • 4195
  • 6
بدّل لمراح تستراح!

أنا لا أدري مثل الكثير منكم، لماذا يعود النواب اليوم في دورة ربيعية؟ والحال أن الدورة الخريفية، انتهت وكأنها لم تبدأ، وحتى النواب عندما تسألهم فإن أغلبهم لا يعرف لماذا هو ذاهب إلى برّ-لمان وقد أعلمهم الذين رشحوهم في التشريعيات، أن الأمر يتعلق بمجرّد نزهة سياحية!

باستثناء عدد قليل من النواب المخضرمين والمحترفين والنشطاء والنزهاء ممّن لا يتعبون ولا يُرهقون ولا يستسلمون، فإن الأغلبية الساحقة مننواب الشعب، لم يغادروا فقط المداشر والبلديات والولايات التي انتخبهم فيها الزوالية، ولكنهم غادروا أيضا البرلمان نحو وجهة مجهولة!

ليس سبقا ولا اختراعا ولا سرّا خطيرا، إذا قيل في السرّ والجهر، بأن نواب غيّروا أرقام هواتفهم ومنهم من غيّروا عناوينهم ومنهم منقاطعمسقط رأسه، ومنهم من غيّر حتى مضجعه، في انتظار انقضاء عهدة عمرها 5 سنوات، يعتقد هؤلاء أنها لـالتحواس والتشماس“!

فعلا، عندما غابت معايير الترشح، وفاضت قوائم الأحزاب خلال الانتخابات السابقة واللاحقة بالمتحرّشين بدل المترشحين، وانتحرت مقاييس الكفاءة في مقبرة الرداءة، من الطبيعي أن تغرق الهيئة التشريعية في مستنقعالبريكولاجوالبحث عنالفورماجوالتمثيل على الشعب عوض تمثيله!

لم يجنح السادة النوابوليس كلهم والحمد للهإلى الدفاع عن المواطنين كخيار وحيد وأبدي، بل أغلبهم قدّم مطلب رفع الأجور ونتف المزيد من غنائم النيابة والامتيازات، في بداية العهدة، قبل أن يرسموا خطة طريق للدفاع عن أبناء دشرتهم وبلديتهم وولايتهم وجيرانهم وحتى أهلهم، وهذه هي الطامة الكبرى.. بدّل المراح تستراح!

لقد فرّ النواب بجلدهم، لكنهم قد يعودون مع إعلان التشريعيات القادمة، يتوسلون بقايا الناخبين ويتسوّلون أصواتهم وصدقاتهم أمام الجوامع ويُطاردونهم بالأسواق والشوارع، ويزورونهم كذلك في بيوتهم، من بابالأقربون أولى بالمعروف، أو من بابادهن السير يسير“!

لقد انقطع وتقطع هذاالسيرأيها النواب، فإلى أين المسير؟ عندما تنتهي الدورات الخريفية والربيعية، وتنتهي العهدة النيابية، ويسألكم من منحكم ثقته: ماذا قدّمتم؟ أين نجحتم وأين فشلتم؟.. لماذا عجزتم؟ لماذا هربتم؟.. ولماذا خنتم الأمانة ولم توفوا بالعهود والوعود؟

 

قديما قالوا: “العام معروف من خريفو، والمواطن البسيط أدرك أن عام البرلمان هزيل وبلا غلّة، لأن خريفه وشتاءه كانا جفافا ورياحا كسرت الشجر، وفيضانات جرفت الحجر والبقر والبشر.. فهل وصلتكم يا نواب العبر؟  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • منى محمد

    البرلمانيين بعضهم لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية

  • سعيد مقدم

    انه منطق معزة ولو طارت .السلطة عندنا ماضية قدما في استغلال الغاز الصخري حتى ولو أحرقت الدنيا فوق رأسها.
    لايهمها من يمت ومن يعش.وبهكذا خطوة تفتح هذه السلطة جنوبنا الكبير على مخاطر جمة.وكيف لا وهذا الجنوب مستهدف منذ مدة من طرف مخطاطات لزعزعة استقراره.فهل تدرك السلطة حقيقة ما تفعل؟
    بقلم: سعيد مقدم
    02-03-2015

  • سعيد مقدم

    الدول تتقدم خطوات نحو حرية التعبير ونحن نتراجع باعا الى الخلف.حتى التعبير في الشارع وبطريقة سلمية جريمة يعاقب عليها القانون الذي غض الطرف عن شكيب وجماعته.الدولة في مواجهة الشعب من خلق هذا الصراع بين الثنائيتين .من المفروض الشعب والدولة كيان واحد.فلماذا انقسم هذا الكيان لشعب ودولة. شعيب يواجه دولة بمؤسساتها الأمنية الردعية التي لاتسمح للشعب بقول كلمته في الشارع وبكل حرية بعيدا عن خطاب العنف والخطاب الايديولجي.

  • سعيد مقدم

    .هل استنفذت السلطة كل سبل الحوار والطرق السلمية مع سكان عين صالح فلا تجد إلا الحل البوليسي؟ وبالأمس القريب فضت اعتصامات العاصمة بالقوة والتعنيف في حق المتظاهرين.الجزائر الحالية تذكرنا بدولة زين العابدين البوليسية التي كانت تتعامل بمنطق الحديد والنار.مع كل من يخرج للشارع.

  • سعيد مقدم

    الغاز الصخري قنبلة في صحرائنا

    فضت اعتصامات عين صالح بالحديد والنار .طريقة فض الاعتصام ذكرتني برابعة العدوية.ماذنب أهل عين صالح؟أناس أبرياء رددو بصوت واحد وبطريقة سلمية لا للغاز الصخري.لم يرددوا شعارات سياسية.أو حزبية.لم يهددوا الأمن والاستقرار العام.فكل ما يريده سكان عين صالح حياة هنيئة بعيدة عن الأمراض.يريدون ضمان مستقبل أبنائهم لاغير. وماذنب امرئ أراد الحياة.فهل الرغبة في الحياة والحرص على ضمان الصحة والعافية جريمة يعاقب عليها القانون؟

  • سعيد مقدم

    أخي جمال تحية من تلميذك النجيب أما بعد :
    الجزائر لايوجد فيها برلمانيون هؤلاء بمجرد فوزهم بالانتخابات انتهت علاقتهم بالشعب.أنا مناضل في حزب سياسي عتيد ومعروف لاداعي لذكره ناضلت فيه منذ كنت طالبا جامعيا بجامعة وهران سنة 2003.منذ ذلك الحين لم تمنح لنا نصف فرصة للترشح في شتى الانتخابات.
    الغريب في الأمر في الانتخابات التشريعية الماضية قمت أنا شخصيا بحملة لنواب موجودون حاليا في البرلمان وفازوا في المنطقة التي أسكن فيها لكن منذ ذلك الحين لم أراهم ولم أسمعهم لاأدري ان هم أحياء أم في عداد الموتى