بربارة يتعهد بتشديد الرقابة على اللجان الطبية بداية من الموسم المقبل
أعلن المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة بربارة الشيخ، أمس، عن اتخاذ إجراءات جديدة لتشديد الرقابة على اللجان الطبية التي تتولى معاينة الحجاج الفائزين في القرعة قبل سفرهم إلى البقاع المقدسة، على خلفية تزايد عدد المرضى والمسنين.
وقال بربارة في تصريح لـ”الشروق” بأن البعثة الجزائرية ستقوم بإعداد تقرير مفصل بشأن مجريات الحج فور انتهاء الموسم وعودة ضيوف الرحمان إلى ذويهم، مسجلا تزايد عدد الحجاج المسنين هذا العام بشكل لافت للانتباه، إلى جانب المرضى من بينهم المصابون بالقصور الكلوي وعددهم خمسة، وتتولى البعثة الطبية الجزائرية تقديم الاسعافات اللازمة لهم، من بينها تلك المتعلقة بتصفية الدم.
وبلغت حصيلة الحجاج المتوفين في البقاع إلى غاية أمس 19 حاجا جزائريا، وتعود أسباب هذه الوفيات وفق تأكيد المصدر ذاته إلى كبر السن وعدم القدرة على تحمل مشقة الحج، خصوصا خلال المشاعر، وفي هذا السياق أعلن بربارة عن التفكير في اتخاذ إجراءات جديدة بداية من الموسم القادم للتقليل من حالات المرضى، من بينهم المصابون بالأمراض الخطيرة والمزمنة وكذا المصابون بالأمراض العصبية، وأيضا لمنع الأطباء من الترخيص للنساء الحوامل لأداء الركن الخامس.
ويشهد الحرم الشريف ضغطا كبيرا خلال هذه الأيام، في وقت يستعد الكثير من الحجاج الجزائريين لأداء طواف الإفاضة والوداع قبيل انطلاق رحلات العودة باتجاه أرض الوطن، وقد واجهت البعثة بعض الصعوبات في تلقين الحجاج غير المتعلمين أركان الحج، في حين لم يكترث الكثيرون منهم باستشارة المرشدين الذين أوكل لهم الديوان مهمة توجيه ضيوف الرحمان، وهو ما يستدعي ضرورة تكثيف العمليات التحسيسية على مستوى المساجد، التي ينبغي أن تتولى مستقبلا تنظيم دورات تكوينية لفائدة الحجاج غير المتعلمين الذين يصعب عليهم تعلم أركان الحج عن طريق الكتب.
وفيما يتعلق بالتائهين فقد تمكن أفراد البعثة من اعادتهم جميعا إلى مقرات إقامتهم، رغم عدم التزام معظمهم بوضع الأساور والشارات التي تدون عليها كل المعلومات المتعلقة بالحاج، وهو ما صعّب من مهمة المرشدين خصوصا بالنسبة لكبار السن، في وقت تحدثت مصادر عن وجود مسنة تجاوز عمرها 102 عام في البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج.