-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد 59 يوما من تكاثر الضغوط

برلمان تونس “يطيح” بحكومة الصيد

الشروق أونلاين
  • 2948
  • 3
برلمان تونس “يطيح” بحكومة الصيد
ح.م
الصيد في خطابه "الوداعي"

أقدم برلمان تونس، ليلة السبت، سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد بغالبية ساحقة، وأتى ذلك بعد ضغوط طالت الجهاز التنفيذي منذ اقترح الرئيس “الباجي قائد السبسي” تشكيل حكومة وحدة وطنية في الثاني جوان الأخير.

مثلما كان متوقعًا، نجح مجلس الشعب في إسقاط الحكومة بقوة 118 نائبا صوّتوا ضد تجديد الثقة، مقابل ثلاثة فقط، فيما اختار 27 آخرين الامتناع عن التصويت.
وتعرّض “الصيد” (67 عاما) لضغوط كبيرة مؤخرا بعد 18 شهرا عن توليه الحكومة.
وأشاد العديد من النواب بـ”نزاهة” الصيد لكنهم انتقدوا حكومته، وجرى اتهام حكومة “الصيد” بعدم التحرك بفاعلية في مرحلة حساسة تمر بها البلاد، فرغم نجاح تونس في انتقالها السياسي بعد ثورة 2011، إلاّ أنّ اقتصادها ظلّ يواجه الأزمات، فيما تستهدفها هجمات جهادية عنيفة.
وكان الصيد الذي لم يبلغ مسبقا بمبادرة الرئيس، عبّر عن استعداده للاستقالة إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي ذلك، لكنه دان بعد ذلك الضغوط وأعلن أنه لن يرحل إذا لم يسحب منه البرلمان الثقة.
وأعلنت أحزاب عدة بينها احزاب الائتلاف الحكومي الاربعة: نداء تونس والنهضة وآفاق تونس والاتحاد الوطني الحر، عدم تجديد ثقتها بالحكومة، بينما سيتم بدء مشاورات لتكليف “الشخصية الأقدر” بتشكيل حكومة جديدة.
وفي “خطاب الوداع”، دافع “الصيد” عن عمله بشكل حازم أمام النواب وهاجم الأحزاب السياسية التي اتهمها بتجاهل التقدم الذي تحقق على حد قوله ضد الارهاب وغلاء المعيشة وكذلك على صعيد وضع خطة خمسية.
وقال إنّ “الهدف لهذه الحكومة (…) هو أن تدوم في الزمن (…) لأنّ الوضع في بلادنا يحتم الاستمرارية” مؤكدا ان “كل تبديل عنده انعكاسات سلبية وسلبية جدا على اقتصادنا وعلى سمعتنا في الداخل والخارج”.
وأكد “الصيد”: “فوجئت (…) بمبادرة رئيس الجمهورية بتكوين حكومة وحدة وطنية” معتبرا أنّ هذه المبادرة أثارت شكوكا حول المستقبل وشلت عمل الحكومة، وقال الصيد الذي قاطعه النواب مرارا بالتصفيق، إنه تعرض لضغوط لحمله على الاستقالة، منددا بالعمل على التخلص منه.
وقال ان الهدف من مبادرة الرئيس بات “تغيير رئيس الحكومة”، مؤكدا أنّ البعض كانوا يسألونه لماذا لم يستقل ويحضونه على الاستقالة، ونسب مقربوه طلبوا عدم ذكر اسمائهم هذه الضغوط إلى أوساط نجل الرئيس حافظ القائد السبسي القيادي في حزب “نداء تونس”.
وكان هذا الحزب الذي أسسه الرئيس الحالي، فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في 2014، قبل أن ينقسم ويفقد مكانته الأولى في البرلمان لمصلحة حركة النهضة الإسلامية وسط قلق حيال المرحلة المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • AZIZ

    اصبحت الشعوب العربية ميالة للمحافظة على الامر الواقع خوفا من المجهول بسبب ظهور معارضات اسلاموية تلعب على عواطف الشعب ولا برامج بديلة لها غير الطعن في كل ماهو قائم وتهديد البلد بالانهيار .من المفروض ان تمنع دساتير الدول العربية قيام احزاب عرقية او دينية وان تشترط عن الاحزاب ان تكون برامجها تتوافق مع الشريعة الاسلامية لان الاسلام اكبرمن ان تتبناه احزاب او جماعات .التيار الاسلاموي عرقل المسيرة الديمقراطية وظهور احزاب كفاءات قادرة ان تكون بديلا للسلطة القائمة لذلك تجد الشعوب خائفة من اختيارها لغير ا

  • بدون اسم

    برلمان الرجال ابناء الرجال وسلالة الرجال.........عكس برلمان الشكارة والامهات العازبات والحفافات...تونس الأولى والمغرب الثانية والجزائر السادسة في التنمية في افريقيا...تونس التي تعتمد على(الهريسة والزيت..والمغرب على الضروات)افضل واحسن من(الجزائرالكرطونية البترولية)..الجزائر ستصدر مستقبلا الفساد والمفسدين واللصوصيين ايضا فهي المرجعية الدولية في الفساد ورعاية الفساد والمفسدين واللصوص

  • بدون اسم

    Ça ces des hommes